مركز القدس: بلدية الاحتلال تغيّر تعرفة ضريبة بعض العقارات

تلفزيون الفجر الجديد | دعا مركز القدس أهالي القدس إلى التيقّظ والحذر من مراسلاتٍ قد يتلقّوها من بلديّة الاحتلال حول تغييرات في تعرفة "الأرنونا"، بعد أن قامت مؤخرًا بإرسال بلاغات من دائرة الأرنونا، تُعلمهم فيها أنه وبحسب المُعطيات التي لديها فإنّ العقار المُسجّل على أسمائهم في الدائرة سيتم تعريفه بـ "عقار سكن غير مستخدم"، وبناء على ذلك سيتم احتساب تسعيرة جديد للمتر المربع وهي 220 شيكل للمتر المربع الواحد.

وقد برّرت بلديّة الاحتلال أن الهدف من وراء هذا الإجراء هو تحفيز أصحاب العقارات الفارغة على تأجيرها أو بيعها لمن ليس لديهم مسكن، وبالتالي، فإنّ البلديّة قد شملت المنازل التي تعتبرها فارغة، وحسب التقديرات فإنّ هناك ما يزيد عن 9,000 عقار في مدينة القدس (بشطريّها) مما لا يتم استخدامها.

وذكر محامي مركز القدس محمد العبّاسي في بيان صحافي، أن البلدية تعمل على استقصاء معلوماتها حول استخدام العقارات أم لا من عدّة جهات، منها حكوميّة وأخرى غير حكوميّة، مضيفًا أن أحد مصادر معلومات البلديّة هو شركة جيحون للماء، والتي من الممكن أنّ تحوّل معلومات استهلاك الماء إلى البلديّة بشكل دوري.

وأكّد العبّاسي أن المركز سيقوم بالتأكد من الجهات التي زودت البلديّة بِهذه المُعطيات ومدى مُطابقة هذا الإجراء للقانون. مُشددًا على أنه بالإمكان الاعتراض على هذا القرار خلال 45 يوم فقط عن طريق تقديم اعتراض مكتوب يتم إرفاق بعض المستندات التي تثبت أنّ العقار قيد الاستخدام مثل استهلاك الكهرباء واستهلاك الماء، وأنّ المركز قد قدّم عدة اعتراضات بأسماء متضررين من هذا الإجراء، قد توجّهوا للمركز مؤخراً.

ومن جهته أكّد رامي صالح، مدير فرع المركز في القدس، تخوّفه من أنّ بلدية الاحتلال قد وضعت هدفًا معلناً يخفي أهداف مبيّتة أخرى تسعى البلديّة لها من حيث تفريغ الفلسطينيين من المدينة. حيث أنّ هذا التوجّه سوف يُشكك في أنّ "مركز الحياة" للمواطنين سوف تكون خارج مدينة القدس، مما سوف يُيسّر قرار سحب الهويّة من قِبل وزارة الداخليّة الإسرائيليّة.

وأضاف أنّ هناك إشكاليّة واضحة في مسألة الاستناد إلى استهلاك الماء، فالعديد من المواطنين يتشاركون في ساعات الماء، مما لا يُمكن أنّ تعكس واقع استهلاك المياه إذا ما كانوا في المنزل أم لا. لافتًا إلى أن "مركز القدس" على استعداد لتقديم المساعدة القانونية والاستشارية للمقدسيين في حال تسلمهم للبلاغ ورغبتهم في الاعتراض.

الجدير ذكره أن "الأرنونا" هي ضريبة تفرضها بلدية الاحتلال في القدس على عقارات وأملاك المقدسيين، التجارية أو المنزليّة، الأمر الذي يشكّل عبئًا إضافيًا يرهق كواهلهم.