ساندرز يعارض منح إسرائيل مساعدة عسكرية اميركية ضخمة

تلفزيون الفجر الجديد | سعيد عريقات- رفض المرشح الديمقراطي السيناتور بيرني ساندرز الذي يخوض حملة انتخابية محتدمة ضد منافسته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، التوقيع على رسالة تطالب الرئيس الأميركي باراك أوباما بإعطاء إسرائيل مساعدات عسكرية غير مسبوقة لمدة 10 سنوات.

ووقع على الرسالة الموجهة إلى الرئيس أوباما 83 عضواً من أصل 100 من اعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، وبذلك يكون ساندرز الذي يمثل ولاية فيرمونت في مجلس الشيوخ واحد من 17 عضواً لم يوقعوا على الرسالة.

ويتعرض البيت الأبيض لضغوط مكثفة من أعضاء مجلس الشيوخ، للموافقة على اتفاق لعشر سنوات يمنح إسرائيل خمس مليارات دولار سنوياً من المساعدات العسكرية إي بنسبة تزيد بـ 40% من المستوى الحالي.

من جهته صرح مسؤول في البيت الأبيض الاثنين بأن "الإدارة الاميركية تخوض محادثات مع المسؤولين الإسرائيليين لتأمين أكبر حزمة مساعدات عسكرية مع إسرائيل" مؤكداً أن إدارة أوباما على استعداد لعرض أكبر حزمة مساعدات لاسرائيل.

وقال المسؤول الذي أقر بضغوطات مجلس الشيوخ "نستعد لتوقيع مذكرة تفاهم مع إسرائيل ستشكل أكبر حزمة من المساعدات لأي بلد في تاريخ الولايات المتحدة" موضحا ان المحادثات مع إسرائيل مستمرة على مذكرة التفاهم التي من شأنها رفع المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل للسنوات العشر المقبلة، المفترض أن يتم تجديدها قبل عام 2018.

وجاء في الرسالة الموجهة إلى البيت الأبيض بحسب وكالة رويترز "في ضوء التحديات الدفاعية المتنامية للغاية التي تواجه إسرائيل، نقف مستعدين لدعم اتفاق جديد محسن وطويل الأمد، للمساعدة في تزويد إسرائيل بالموارد التي تحتاج إليها للدفاع عن نفسها وللحفاظ على تفوقها العسكري النوعي".

وبادر لتقديم هذه الرسالة كل من السيناتور الجمهوري ليندزي غراهام (ولاية كارولاينا الجنوبية) والديمقراطي كريس كوونز (ولاية جيلاوير) ، وقام 51 جمهوريا و32 ديمقراطيا من مجلس الشيوخ بالتوقيع عليها.

ويتعرض بيرني ساندرز وهو المرشح اليهودي الأميركي الوحيد في الحملة الانتخابية الرئاسية لعام 2016 ويخوض معركة انتخابية حامية الوطيس ضد هيلاري كلينتون، لحملة انتقادات لاذعة ويتعرض لعمليات تشويه من قبل اللوبي الإسرائيلي الذي يتهمه بمعاداة إسرائيل ومناصرة الفلسطينيين.

يشار إلى أن ساندرز الذي يخوض الثلاثاء 26 نيسان 2016 انتخابات تمهيدية في خمس ولايات، منها ولاية ميريلاند، كان قد قارن يوم الاحد الماضي بين معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال من الفقر بمعاناة السود الأميركيين في مدينة بلتمور، أكبر مدن ميريلاند، ما اثار سخط اللوبي الإسرائيلي ضده، لانه تجرأ وتحدث عن معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي.

وتمنح الولايات المتحدة إسرائيل حاليا 3.1 مليار دولار سنويا كمساعدات عسكرية (يتوجب تجديدها عام 2018)، وهو مبلغ تسعى إسرائيل لزيادته إلى 5 مليار دولار سنويا. وكان رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو قال بأنه سينتظر خليفة اوباما لمحاولة الحصول على صفقة أفضل، على اعتبار أن هيلاري كلينتون المعروفة بدعمها المتفاني لإسرائيل ستفوز بالانتخابات المقبلة.

ورحبت إسرائيل بالرسالة الموجهة إلى أوباما.

من جانبه تعهد رئيس اللجنة الفرعية لاعتماد العمليات الخارجية، ليندزي غراهام وقال "سافعل كل ما باستطاعتي لعصر الأموال من الميزانية الضيقة لزيادة التمويل لإسرائيل".

وكان نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن حذر نتنياهو الشهر الماضي خلال زيارته إسرائيل من أن حزمة المساعدات ستكون اصغر مما تسعى إليه إسرائيل ، ولكنه أكد له أن المبلغ سوف يعكس الاحتياجات الأمنية للبلاد.

وحث بايدن نتنياهو أثناء اللقاء المذكور بقبول العرض، مؤكدا له انه دائما يمكن تعديل الاتفاق في وقت لاحق.

وقدم نتنياهو في شهر تشرين الثاني الماضي "لائحة مشتريات اسرائيلية عسكرية أمريكية" تشمل طائرات من طراز "في- 22 أوسبري الهجومية" التي تقلع كمروحية وتطير كطائرة مجنحة، وتستطيع الوصول إلى الأجواء الإيرانية، علما ان إسرائيل كانت حاولت الحصول على هذه الطائرات من الولايات المتحدة عام 2012، عندما كانت تخطط لمهاجمة منشأة التخصيب في منشأ فوردو (الإيراني)، وهو ما رفضته الولايات المتحدة آنذاك، ولكنها قررت لاحقا عدم شرائها بسبب تحديدات في الميزانية.