أستاذ في كلية الإعلام بالنجاح يمزج عبق الإبداع بأسلوبه الإستثنائي فمن يكون؟

تلفزيون الفجر الجديد- تقرير:ايمان فقها- نظرت بعينيها لتلك السماء، وقالت :"يا الهي كم هي جميلة ومملوءة بسُحبٍ لأول مرة تظهر بهذا الجمال"، ثمّ ارتدت وشاحها الأحمر وأكملت سيرها نحو منطقة خلابة لم تلمح منها إلا شقاّ من ألوان الربيع، تلك التي ترصد بجوفها كثيراً من الحب، فتجلس بين أحضانها ساعاتٍ طويلة، ثمّ نهضت لتضع يداً فوق أخرى وتقول :"سبحان هذه الضحكة الملأى بالفرح، ممزوجة بعبقٍ غريب، ياااه لهذه التفاصيل الرائعة" ثم اقتربت وسألته من تكون؟ فقال "اسمي..وأنا أستاذ إعلام بجامعة النجاح".  

كان يحدقّ كثيراً أمام جهازه الحاسوبيّ، تلحظ طرف عينه من شدة التركيز وكأنها شدّت على بعضها، أما تقاسيم وجهه فهي غير بائنة للعيان بالمرة، دقائق عدة من الانتظار لم يلمح من خلالها وجود أيّ كائن أمام باب مكتبه، إذن ما هذا الذي يشدّ انتباهك هكذا؟ أم أن هناك سطرُ إنجاز جديد؟ كلا كلا يبدو أن الطلبة سلموا مشاريعهم لهذا جلّ تركيزه على أعمالهم، لكن لا أظن ذلك فلا يوجد على أذنيه أية سماعة ! ما الحكاية إذن؟

كنت أسرق بعض النظرات من فتحة صغيرة من ذاك الباب وأقول بذاتي :"أين أنت يا محاضرة التصوير الصحفي 1، والتصوير الصحفي2، والتقديم الإذاعي الإخباري والحواري؟ أين إبداع معارض الصور؟ أين هذا كله الآن".

هو صاحب الابتسامة البارزة دوماً، طموح حدّ اللاحدّ، لم تعتد على رؤيته إلا نشيطاً بين ركن وآخر، أما مشاركته في مناسبات الطلبة جميعها فكان السبّاق رغم جلّ الضغط الذي كان يعتريه، حصد الحب الكبير لطريقة تدريس مفعمة بالإبداع فأطربوه الطلبة من التخصصات جميعها بهاشتاجين حمل الأول "شكراً أستاذ سعيد"، والآخر "نحن ثمار إبداعك"، أما زلت تسأل عمّن أحدثك؟، حسناً احمل ذاتك نحو كلية الإعلام والقانون الجديدة، ثمّ سر نحو الطابق الخامس واسأل "أين باستطاعتي أن أجد الأستاذ سعيد المصري؟".

برنس الكلية..  

يتحدّث الطالب في سنته الثالثة من تخصص الصحافة المكتوبة والإلكترونية في النجاح مظفر عتيق :"انتظر منّي فنجان قهوة في الأيام القادمة مع أنّني لا أحبها، لكن في نيتي القدوم إلى مكتبك ل (أنكش عليك راس)".

يتابع عتيق :"حضرت فيلم مرجان أحمد مرجان لعادل إمام؟ في جملة حكاها (إنها الفتنة يا أخ محمود)، ومن هنا عليك الاتعاظ يا برنس الكلية".

يستكمل عتيق :"جميعنا نحبك من أصغر سنفور حتى رئيس القسم، آه حتى من آخر واحد ، بعد أسبوعين تقريباً سوف أعزمك على مناقشة مشروعي عندما يؤكد الموعد سأخبرك، لكن هذه المرة لن يكون الحلوان كرزاً، نحبك حتى لو أطول منّا".

الأخ الكبير..

"كان بمثابة الأخ الكبير لنا، الأستاذ الذي ترك بصمة لن تزول منا، له فضل لن يُنسى، حفزني لحبّ التصوير، شاركت بجولات عديدة معه، كل الاحترام والتقدير لعطائك اللامحدود أستاذ سعيد"، تعبر الطالبة في سنتها الثانية من تخصص الصحافة المكتوبة والإلكترونية تيماء عمران عن عرفانها وتقديرها لمجهود المصري.

أما الطالبة في سنتها الثالثة من قسم الصحافة المكتوبة والإلكترونية مجد حسين فتذكر :"أشكره على جهوده وتعامله الرائع، ذاك الأستاذ الذي كان له بصمة جميلة في قسمنا خاصة في مجال التصوير، ميعنا نقدر عطاءه ونتمنى له الدرجات العليا".

من جهتها، تشكر الطالبة في سنتها الثالثة من قسم الصحافة المكتوبة والإلكترونية ميادة عليان المصري على حرف علمها إياه، وكل خطوة تقدم بها في مجال التصوير، وتقول :"دمت رمزاً وعنوناً لكل الغبداعات والنجاحات".

تذكر الطالبة في سنتها الثانية من قسم الصحافة المكتوبة والإلكترونية ربا عبد الحق :"أستاذ سعيد، لقد كان لك من اسمك أكبر نصيب، فأنت خير من رسم البسمة على وجوه طلابه، وخير من زرعها فينا، أستاذي لك كل الشكر والامتنان على كل ما تعلمناه وتلقيناه منك".

تتابع عبد الحق :"واعلم أننا سنبقى نفخر بك وبإبداعك ما بقينا، شكراً لنقاء روحك وقربها منا، شكراً لتلك الابتسامة التي تقابلنا بها لتشعرنا بأنك واحد منا والأخ الأكبر لنا جميعاً".

محبوب الكلية..

وفي جعبته له كثير من الاحترام والتقدير، حيث يقول رئيس قسم الصحافة المكتوبة والإلكترونية د.عبد الجواد عبد الجواد :"محبوب الكلية، ومحبوب الطلبة وكما يقولون محبوب الجماهير، شكراً لما قدمته من مجهود مع طلبة القسم، لك منا كل العرفان والتقدير، ونتمنى لك مزيداً من الإبداع الذي اعتدنا عليه منك".

أما أنا فسأقولها لك وأكررها "أنت الذي دخلت بفترة وجيزة لقلوبنا جميعاً، فكنت المغاير تماماً، مناقشة مشروعي التخرج بعد أيام قليلة، لن أقول لك تفضل بالحضور، فلن يتمّ شيء بدونك، كل لحظة وأنت بأقل تفصيل لك رائع".

يُذكر أن المصري من بلدة عقابا جنوب شرق مدينة جنين، ومحاضر في قسم الإذاعة والتلفزيون في جامعة النجاح الوطنية، له بصمات واضحة في الكلية لن يستطيع تقرير بسيط إيجازها.