حماس تهدد بالانفجار كي تفتح معبر رفح

تلفزيون الفجر الجديد | كثيرة كانت التحليلات التي تناولت تهديد حركة حماس الأخير والذراع المسلح لها كتائب عز الدين القسام، بالانفجار تجاه إسرائيل إذا بقي الحصار مفروضا على قطاع غزة، خاصة بعد تشديده مؤخرا، حيث بات يمنع حاليا إكمال مراحل عملية الإعمار بعد إيقاف إدخال الأسمنت، غير أن هناك من يربط بين هذا التهديد واستمرار السلطات المصرية الحاكمة على موقفها تجاه الحركة، والمتمثلة بإغلاق معبر رفح البري.

وبعيدا عن التحليلات التي تناولت التهديد الحمساوي بأنه موجه بالدرجة الأولى لإسرائيل، خاصة بعد ان أوقفت حكومة إسرائيل إمداد قطاع غزة بمواد البناء والأسمنت قبل شهر، وهو ما أوقف عمليات الإعمار بالكامل، وفق ما أكدته منظمة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في المناطق الفلسطينية “أوتشا”، فإن هناك من يربط الأمر أيضا بعدم تلقي حركة حماس ردود إيجابية عملية حتى اللحظة من قبل السلطات المصرية، تجاه تحسين العلاقة على الأرض، بما يشمل فتح معبر رفح أمام المسافرين وإدخال مواد البناء.

فحركة حماس التي مضى على زيارة وفدها القيادي إلى العاصمة المصرية القاهرة نحو الشهر، لم تلحظ أي تحسن خاصة وأن الزيارة أعلن بأنها أزالت القطيعة، وفتحت علاقات وأفق جديدة بعد الخصام المرير، والذي وصل لحد كيل القاهرة سيل من التهم للحركة، بدأت بمساندتها جماعة الإخوان المسلمين، ومن ثم المشاركة في هجمات تستهدف قوات أمنها في سيناء.

ومنذ انتهاء تلك الزيارة التي استبقتها وتبعتها حماس بتوجيه عدة رسائل لمصر للتأكيد على نيتها فتح صفحة جديدة، إذ بادرة قبلها بالإعلان عن عدم وجود ارتباط أو أي علاقات تنظيمية بجماعة الإخوان المسلمين، وتلتها بتنفيذ ما طلب منها من المسؤولين المصريين بتشديد إجراءات الأمن على طول الحدود، فدفعت بقوات إضافية لمراقبة الشريط الحدودي، وتعهدت لمصر عمليا بحفظ الأمن، ومنع أي عمليات تسلل لأفراد التنظيمات المتشددة الناشطة في سيناء، لم تتلق أي رد فعل إيجابي من الطرف الآخر، سوى أن محكمة مصرية أعلنت عدم اختصاصها في قضية رفعت ضد حماس لاعتبارها “حركة إرهابية”.

وخلافا لكل توقعات سكان قطاع غزة فلم يفتح معبر رفح البري، والذي تقترب عملية فتحه آخر مرة من الثلاث أشهر، خاصة وأن حركة حماس تلقت وعودا دون تنفيذ عملي بفتح هذا المعبر، وفي كل مرة كانت تستعد طواقمها المختصة لذلك، حتى أن الكثير من وسائل الإعلام المحلية كانت تضع مواعيد محددة بناء على معطيات لفتح المعبر، غير أن المواعيد كانت تنقضي دون اتمام الأمر.
وذلك فإن هناك من يربط في قطاع غزة تحذير الجناح المسلح لحركة حماس كتائب عز الدين القسام من مغبة استمرار الحصار على قطاع غزة أو الانفجار، وهو ما جاء في مهرجان أقيم نهاية الأسبوع الماضي في مدينة غزة، وبين القيود المصرية التي ترافقت مع تشديد القيود الإسرائيلية.

ويستند التحليل في ربط العمليتين بالحديث عن وجود حالة تنسيق بين الموقفين، فإسرائيل التي أدى تشديد حصارها إلى زيادة معدلات الفقر والبطالة مؤخرا ووقف الإعمار، كان من الممكن أن يفشل مخططها لو قامت مصر بإجراء تسهيلات على معبر رفح.
والمعروف أن مصر هي التي رعت آخر اتفاق تهدئة وهو لا زال قائما حتى اللحظة بين حماس وإسرائيل قبل عامين.
وفي مهرجان حماس كان مسؤول في كتائب عز الدين القسام قال في كلمة خلال كلمة له “تحذير أخير، لم يعد هنالك ما يمنعنا من اتخاذ القرار، رفع الحصار عن غزة أو الانفجار”.

ولا بد من الذكر أن قادة حركة حماس كانوا متفائلين جدا بقرب إنهاء الخلاف مع مصر، وفتح صفحة جديدة تنهي حقبة الخلافات الكبيرة، وفي غزة مرارا أكد إسماعيل هنية قائد حماس في غزة عن تحسن العلاقة مع مصر بعد الزيارة الأخيرة، وتحدث عن عدم تدخل حماس في مصر أو سيناء عسكريا، وقال ان حماس تحافظ على الأمن القومي المصري، كذلك قال الدكتور موسى أبو مرزوق رئيس وفد حماس الذي التقى المسؤولين في المخابرات المصرية أن حركته فتحت صفحة جديدة مع مصر.

رأي اليوم