أسرى: حرمنا من قضاء الحاجة 11 ساعة وشعرنا أنفسنا “كالحيوانات”

تلفزيون الفجر الجديد- حرمت عناصر وحدة "نحشون" التابعة لمصلحة السجون الإسرائيلية، والمسؤولة بالأساس عن تأمين نقل الأسرى بين السجون المختلفة، 34 أسيرًا، طيلة ما يقارب 11 ساعة، من شرب الماء أو قضاء حاجتهم.

وتم نقل الأسرى، يوم الاثنين الماضي، من منطقة المركز نحو معتقلات تتواجد شمالي البلاد، وباشرت مصلحة السجون الإسرائيلية بعملية نقل الأسرى صباحاً، من سجن "أيلون" المتواجد في مدينة الرملة، حيث كانوا مسجونين هناك مؤقّتاً.

إلا أن عناصر الشرطة منعت الأسرى الخروج من المركبة التي أقلتهم، طيلة 11 ساعة متواصلة، لحين وصولهم سجنًا آخر، في ساعات المساء، حارمة إياهم من شرب الماء أو قضاء حاجتهم.

واضطر قسم من الأسرى لقضاء حاجتهم في المركبة، قسرًا، إلا أن عناصر وحدة "نحشون" لم تول الأمر أهمية، وواصلت تجاهل حاجاتهم الإنسانية الأساسية.

ويشار إلى أن ساعة نقل الأسرى إلى المركبة كانت في تمام 06:15 صباحًا من سجن "أيلون" في الرملة، حيث اقتيد 34 أسيرًا إلى مركبة مصلحة السجون الإسرائيلية، لأجل إيصال الأسرى وتوزيعهم على عدة سجون، شمالي البلاد.

أما ساعة انطلاق مركبة نقل الأسرى فكانت 08:00، ما يعني أن الأسرى اضطروا المكوث مدة ساعتين كاملتين في سيارة السجن دون أن تتوفر لديهم أي إمكانية للشرب، الأكل أو قضاء حاجتهم.

وكان في المركبة 30 أسيرًا فلسطينيًّا وأربعة مسجونين إسرائيليين، لتقوم مصلحة السجون الإسرائيلية بالفصل بين العرب واليهود، واضعة الأسرى الفلسطينيين في غرفة على حدة من السجناء اليهود الأربعة الذين وُضعوا في غرفة أخرى.

حوالي الساعة 10:15 توقفت المركبة في سجن "هدريم"، ليترجل السجانون منها ويتوجهوا لأكل وجبة إفطار، في الوقت الذي لا يزال فيه الأسرى قابعين في المركبة، داخل غرفة منفصلة ومكتظة.

وطلب الأسرى من السجانين بعد أربع ساعات من المكوث داخل المركبة قضاء حاجتهم وشرب الماء، كما واحتجوا عن عدم تقديم أي طعام لهم منذ ساعات مساء اليوم السابق، استجابة السجانين لطلب الأكل كانت إدخال خيارة واحدة وعلبة لبنة لكل أسير، مبقية على حظر استخدامهم المراحيض وعدم إتاحة شرب الماء لهم، بحجة ألا "وقت للتوقف".

وصرح أحد الأسرى الفلسطينيين الذين كانوا في المركبة، أن السجانين "أدخلوا لنا الأكل عبر الشباك، بينما اليدان مكبلتان، ولا يمكن أن تفتح علبة اللبنة".

وواصل الأسير الفلسطيني وصفه "الخيار كان مليئًا بالرمل، شعرنا بالضبط كالحيوانات".

واصلت المركبة سفرها في الساعة 11:00، إلا أنها اضطرت للتوقف بالقرب من "كفار يونا" المحاذية لقلنسوة، لعطل تقني فيها، ما اضطر الأسرى أن ينتظروا داخل المركبة طيلة ساعة ونصف الساعة، دون تشغيل مكيف ودون تقديم ماء للشرب، إلى حين وصول مركبة أخرى، تم استدعاؤها لاستبدال المركبة المعطلة. في المركبة الجديدة، لم يتم الفصل بين الأسرى الفلسطينيين والسجناء الإسرائيليين.

ووصلت المركبة سجن "كيشون" في ساعات الظهر، لينزل السجانون لأخذ قسط راحة، بينما الأسرى لا يزالون في المركبة.

في الساعة 13:30 استلم الأسرى وجبة الغداء، والتي كانت عبارة عن خبزة وقطعة سجق.

في هذه الساعة، أي بعد سبع ساعات ونصف الساعة تقريبًا، لم يعد الأسرى يستطيعون تمالك أنفسهم واضطروا لقضاء حاجتهم داخل المركبة التي يستقلونها.

وصرح أحد الأسرى لصحيفة "هآرتس" الصادرة صباح اليوم الأربعاء أن "كل المركبة امتلأت ببول الأسرى".

وأضاف "واصلنا السفر طيلة ساعات، بينما البول يغرق قاع المركبة، دون ماء ولا هواء".