مطالبة بإلغاء مخطط لتوسيع مستوطنة “راموت” على حساب أراضي بيت إكسا ولفتا

توجّه مركز عدالة، بالتعاون مع الائتلاف الأهلي لحقوق الفلسطينيين في القدس، باسم جمعية أبناء لفتا المقدسية ولاجئي قرية لفتا والمجلس القروي بيت إكسا، إلى "لجنة تخطيط المجمعات السكنية ذات الأفضلية" باعتراضات تطالب بإلغاء المخطط المقدّم لتوسيع مستوطنة "راموت" والامتناع عن المضي بهذا المخطط الذي يوسع المستوطنة بإضافة 1,435 وحدة سكنية، و240 وحدة سكن خاصة، ومناطق تجارية ومبانٍ عامة على مساحة 419 دونمًا، أغلبيّتها من الأراضي التاريخية لقرية لفتا المهجرة وأراضي قرية بيت إكسا.

وجاء في توجهات محاميتي مركز عدالة سهاد بشارة وميسانة موراني، أن المخطط يقع على أرضٍ محتلة ولذلك وجب إبطاله: "القانون الدولي الإنساني يحمّل إسرائيل مسؤوليّة الاهتمام بالحاجات الحيوية للسكان الفلسطينيين في الأراضي المحتلة دون أن تُحدث تغييرات جذرية في هذه المناطق، ودون أن تصادر الأراضي المحتلة لأهدافٍ سياسيّة. هذا المخطط يصادر الأراضي الفلسطينية المحتلة وينتهك حقوق لاجئي قرية لفتا وسكان بيت إكسا، وذلك لأهدافٍ سياسيّة غير شرعيّة. هذا المخطط يغير بشكل جوهري النسيج الديومغرافي في المنطقة من خلال توسيع مستوطنة "راموت" ونقل مجموعات مدنية تابعة للقوة المُحتلة إلى المناطق التي تم احتلالها، وهو ما يتناقض جوهريًا مع القانون الدولي الإنساني الذي ينطبق على إسرائيل كقوّة احتلال في المنطقة".

وأكدت المحامية بشارة في رسالتها باسم المجلس القروي بيت إكسا، أن هذا المخطط استمرار لسياسة البناء في الأراضي المحتلة عام 1967، وهي سياسة غير قانونية، ويقام على أراضي القرية الفلسطينية التي يعيش بها 2,500 فلسطيني، دون أن يقدم لهم المخطط أي خدمة أو يلبّي أي من حاجاتهم، بل أنها تمنع استخدام هذه المناطق لأغراض أهالي القرية الزراعية أو لتطويرها الاقتصادي أو لإقامة المباني السكنيّة مستقبلًا.

وتطرقت بشارة موراني إلى أن المخطط يصادر حقوق أهالي لفتا المهجرة على أراضيهم التاريخية: "يقيم هذا المخطط وحدات سكنية تُسوّق كأملاك شخصية للأفراد، وهو بذلك يشكّل فعليًا مصادرة لحق اللاجئين في أرضهم وذلك رغم المكانة القانونية، التاريخية والسياسية الخاصة لهذه الأملاك."

وذكرت الرسالة البند 46 من الأعراف الملحقة لوثيقة لاهاي (1907) بشأن قانون الحرب البرية، والذي يُلزم باحترام الحق بالملكية الخاصّة ويمنع بشكل قطعي مصادرة هذه الأملاك.

وجاء في الرسالة أن "قوانين الحرب هذه تنطبق على حرب العام 1948 التي أنتجت وضعية اللجوء الفلسطيني، وعليه فمن شأنها أن تضمن للاجئين حقّهم في هذه الأملاك.