الإحتلال يوزع اوسمة على ضباطه للتغطية على فشله بحرب غزة

تلفزيون الفجر الجديد | واصلت عاصفة تسريب نسخة تقرير مراقب الدولة الاسرائيلية "يوسف شابيرا" هبوبها القوي ووصلت الى مستويات عسكرية رفيعة بعد أن طالت امس وامس الاول كافة المستويات السياسية الحكومية منها والمعارضة، والذي لم يبقى رئيس حزب أو كتلة أو لجنة إلا وعلق على هذا التقرير الذي تناول اخفاقات قوات الاحتلال خلال عدوانها الاخير على غزة عام 2014 الذي حمل اسم "الجرف الصامد" ووصف بالأخطر من تقرير "فينوغراد" الذي اشار الى اخفاقات اسرائيل في حرب لبنان الانية عام 2006.

ودخل اليوم الاحد ميدان تبادل الاتهامات وكشف المستور الجنرال احتياط "يوم طوف سامية" الذي شغل اثناء الحرب على غزة منصب نائب قائد المنطقة الجنوبية تلك القيادة المسؤولة عن شن الحرب بكل تفاصيلها، مؤكدا أنه لم يقرأ تقرير مراقب الدولة لكن وفي كل الاحوال فان الواقع اكثر خطورة واشد قسوة مما تضمنه التقرير الذي وصف بالقاسي والشديد والخطير.

وأضاف "سامية" الذي كان يتحدث مع "غالي تساهال" التي تعتبر الاذاعة الرسمية للجيش الجيش "إن مهرجان منح الاوسمة والميداليات وأنواط الشجاعة الذي اعقب انتهاء "الجرف الصامد" هدف الى التغطية والتستر على شيء ما".

تابع "سامية": الذي اهتم ضمن مهامه العسكرية اثناء الحرب بموضوع الانفاق الذي يعتقد بانه سيشكل العامود الفقري لتقرير مراقب الدولة قائلا: " حتى هذه اللحظة لم تتم دعوتي لحضور ولو لمناقشة واحدة او اجتماعا تقيميا واحدا او استجوابا واحدا يتعلق بالحرب عموما وبقضية الانفاق على وجه الخصوص وهذا الامر يقلقني جدا وانا هنا لا اتحدث لأنهم لم يحترمونني فهذا الامر لا يعنيني فهو هراء في هراء، لكن عدم دعوتي تشير الى أنهم يخافون من اجراء جلسة تقييم وإجمال للحرب تدرس الاحداث بعمق يحضرها "مدني" وجنرال احتياط صاحب رأي مستقل مثلي يقوم خلال هذا الاجتماع ما يراه وما يفكر به ويطرح رايه بالعملية برمتها ماذا حدث وما يتوجب عمله بعد الحرب انهم خافوا من ذلك وهذا بالضبط ما يقلقني اكثر من قصة كرامتي الشخصية الضائعة".

واشار سامية الى دعوة وجهة له في مرحلة معينة لحضور جلسة اجمال وتقييم على مستوى الاركان عقدها الجنرال "يوسي بخر" لكن هذا الاجتماع لم يعقد ولم يخرج الى حيز الوجود.

"تلقيت وانا في طريقي لحضور هذا الاجتماع في منطقة القسطينة امرا بعدم المشاركة فاستدرت بسيارتي وعدت ادراجي نعم لقد وصل مستوى التوتر بين بئر السبع وتل ابيب والقدس- يقصد بين القيادة الجنوبية ومقر القيادة العامة "الكرياه" ومكتب رئيس الحكومة- الى هذه الدرجة وكان الامر الذي تقليته من داخل الجيش لذلك لم ادخل في تفاصيل من اصدر الامر لان هذا الامر لم يعنني ولم اهتم به في حينها لانني كنت اهتم بالنتائج، وانا لا اعتقد ان رئيس الاركان في حينه بني غانتس هو من اصدر الامر بمنعي من المشاركة لان الجلسة كانت على مستوى ضباط الاركان و"بني" كان رئيسا للاكان" قال "سامية".

وتناول سامية خلال المقابلة ما اسماه بمهرجان توزيع الميداليات الذي اعقب الحرب على غزة قائلا: "بالنسبة لي توزيع 72 ميدالية ووسام فضيحة كبرى ايها الزملاء ارجوكم استفيقوا يوجد هنا شيئا ما ولدي شعور ان كل من بذلك جهدا متواضعا او قام بأقل مما هو مطلوب منه قد حصل على وسام باستثناء الابطال الحقيقين الاموات منهم والإحياء يوجد لدي شعور ان طبيعة وشكل عملية اجمال الحرب وشكل وطريقة التحقيقات وكذلك عملية منح الاوسمة هدفت جميعا الى التغطية على شيئا ما لذلك لم يفاجئني تقرير مراقب الدولة".

واختتم "سامية" المقابلة بالحديث عن رؤيته لطريقة مواجهة حماس "جوابي واضح وهو المبادرة لتنفيذ عملية تؤدي الى انهيار حماس وتغيير الوضع السائد في محور فلاديلفيا وبالتالي فصل غزة عن سيناء وبعد ذلك العودة الى العملية السياسية، لقد انجررنا لعملية عامود السحاب والرصاص المصبوب واخيرا الجرف الصامد وارتبكنا وتلكئنا ولم يكن لدينا اهدافا سياسية واضحة، لذلك اتحدث عن المبادرة لشن عملية وعدم الانتظار حتى ننجر العملية كما حدث في العمليات الثلاث الماضية، اتحدث عن عملية تتمتع بدعم العالم لاننا القينا بالكثير من الجزر على طول الطريق الذي سلكناه مع غزة لكن لا يوجد أي احد يريد تناول هذا الجزر".