والا: القسام تتدرب على عمليات إنزال بحري والجيش يستعد للمفاجات

 كشف موقع "والا" العبري، عن وجود مخاوف لدى جيش الاحتلال الإسرائيلي وأذرعه الأمنية من احتمالية إقدام حركة حماس على تنفيذ عملية بحرية مفاجئة، في ظل سلسلة التدريبات التي تجريها الحركة في عمق البحر والتي تتسم بالجرأة المتقدمة.

وينقل الموقع عن أحد ضابط سلاح البحرية بجيش الاحتلال تأكيده على أن التحدي الأكبر الذي يواجهه الجيش يتمثل في منع تهريب الوسائل القتالية عبر شواطئ غزة، مشيرا إلى محاولة عدد من الفلسطينيين في الأيام الأخيرة التسلل إلى شواطئ فلسطين المحتلة عام 48، فواجهتهم قوات الاحتلال بإطلاق النار باتجاههم ما دفعهم للانسحاب.

وأوضح الضابط أن سلطات الاحتلال متخوفة من ازدياد عمليات الاحتكاك بين الصيادين والقوات البحرية الإسرائيلية خلال الأسابيع الماضية، والتي بحسب الضابط "يمكن أن يحالف الحظ إحداها وتنجح مجموعة ما من الوصول للشواطئ الجنوبية وتنفيذ عملية خلف الخطوط".

وقال الضابط إنه "في بعض الأحيان لا تمتلك القدرة على كشف تهديد ما مصدره أحد القوارب، فهناك مئات القوارب التي تعمل في مياه غزة، وفي كثير من الأحيان تجد مئات القوارب الفلسطينية تصيد في منتصف الليل، عندها نواجه تحديا جديدا بحيث تكون مضطرا لتعقب قارب واحد من بين تلك القوارب، يحتمل وجود مقاتلين يريدون تنفيذ عملية على متنه، وهو احتمال وارد التحقق وبقوة".

وأشار الضابط إلى أنه قبل عدة أسابيع شاهدت قوة بحرية من جيش الاحتلال مقابل شواطئ قطاع غزة قارب صيد مشبوه، ركاب القارب الفلسطيني، اقتربوا من مقاتلي سلاح البحرية في الظاهر ليسلموا هوياتهم، ولكن فجأة أحدهم شغل عبوة بوزن حوالي عشرة كيلوغرام أصابت الزورق الإسرائيلي بإصابات خفيفة واثنين من الجنود.

ويوضح الضابط أنه ومن خلال التقارير الأمنية التي تصل جيش الاحتلال يتضح أن "حماس غيّرت أساليب عملياتها منذ الحرب الأخيرة على غزة قبل عامين، وما يصدر عن الذراع العسكري للحركة من أفلام دعائية موجهة يدل على رغبتها في قل المعركة إلى داخل إسرائيل، ونفذت القسام خلال الشهور الماضية تدريبات مستمرة على الإنزال على الشواطئ الإسرائيلية ومهاجمة السفن".

وأشار الضابط إلى عملية "زيكيم" التي نفذها نشطاء في كتائب القسام خلال العدوان الأخير على قطاع غزة قبل عامين والتي تبين بعد التحقيقات التي أجراها جيش الاحتلال أن مقاتلي القسام وصلوا لشاطئ زيكيم غوصا واكتشفوا فقط وقت وصولهم إلى الشاطئ، الأمر الذي نجم عن انعدام التنسيق الأمني بين القوات الإسرائيلية في المكان، ومما يخيف تلك القوات فعلا هو أنه وفي اللحظة التي تتحدث فيها حماس عن الأنفاق الهجومية تستعد وحدة "الكوماندوز البحري" التابعة للكتائب لتوسيع مسافة الغوص تجاه شاطئ زيكيم قبيل المواجهة القادمة".

وأكد الضابط أنه خلال العامين الماضيين أجرت قيادة جيش الاحتلال 10 تدريبات لمختلف الوحدات من أجل توثيق التنسيق الذي كان منقطعا خلال الحرب الأخيرة على القطاع وهو ما استغلته حماس كنقطة ضعف للجيش.

وأشار الضابط إلى أن قيادة جيش الاحتلال الجنوبية أوعزت لجنودها للاستعداد للمفاجآت، نظرا للإشارات القوية باحتمالية تنفيذ سيناريوهات مشابهة لسيناريو عملية "زيكيم"، مؤكدا على أن الذراع العسكري لحماس حصل خلال العامين الماضين، وعلى الرغم من الحملة المصرية على الأنفاق الحدودية، على كميات كبيرة من السلاح المتطور، الأمر الذي سيجعل المواجهة القادمة أكثر صعوبة من سابقتها"، على حد قوله.