الشاهد في قضية إعدام الشريف يدلي بشهادته وسط تهديدات المستوطنين

تلفزيون الفجر الجديد- أدلى عماد أبو شمسية الشاهد الرئيس في قضية إعدام الشهيد عبد الفتاح الشريف في حيّ تل الرميدة وسط الخليل، بإفادته أمام المحكمة العسكريّة الإسرائيلية في يافا، اليوم الأربعاء، بحضور الجندي المتهم.

وقال أبو شمسية في اتصال مع “القدس” دوت كوم، إنّه وصل قاعة المحكمة برفقة الشاهد الثاني عارف جابر وسط تشديدات أمنية، مشيرًا إلى أنّ مركبات عسكريّة مصفّحة نقلتهما من معبر ترقوميا إلى قاعة المحكمة خشية استهدافهما من قبل المستوطنين المحتشدين أمام المحكمة.

وأوضح أبو شمسية أنّه أدلى بشهادته أمام محكمة إسرائيلية مكوّنة من ثلاثة قضاة، وبحضور النيابة العسكرية والجندي القاتل، مضيفًا أن محامي الدفاع عن الجندي وجهوا له نحو 43 سوالًا حول تهديد الشهيد لحياة الجنود، الأمر الذي نفاه أبو شمسية من خلال الفيديو والصور التي عرضها على المحكمة.

وتابع “وجهت لي أسئلة حول وجود حزام ناسف على خاصرة الشريف وهو ما نفيته أيضًا بشكل مطلق. وأشار إلى أن المحامين حاولوا التشكيك بمصادقيتي من خلال نعتي بممارسة التضليل والإرهاب، ووصفي بصاحب سجل إرهابي حيث تعرضت للاعتقال والإصابة.

وأوضح أبو شمسية أنه لا يزال داخل قاعة في المحكمة، بينما يتظاهر خارجها عدد من المستوطنين الذين حضروا للتحريض ضدّه، والمناداة بالمسّ في حياته، وإطلاق سراح الجنديّ الإسرائيلي باعتباره بطلاً قوميًا.

ولفت أبو شمسّة إلى أنّ الشاهد الثاني عارف جابر، وكذلك نصر نواجعة من منظمة “بيتسليم” سيدلون اليوم بإفادتهم أمام المحكمة.

وكانت جهات يمينة متطرّفة، دعت يوم أمس الثلاثاء، لمنع وصول الشاهد، وأطقلوا دعوات تحرّض على قتله، وعدم السماح بإدانة الجنديّ الإسرائيلي.

واستجوبت الشرطة العسكرية الإسرائيلية، يوم أمس الثلاثاء، شاهدًا جديدًا في القضية، تمهيدًا لسماع أقواله في المحكمة، ويدعى نور أبو عيشة الذي شاهد اللحظات الأولى لإعدام الشهيدين.

وقال أبو عيشة في حديث مع “القدس” دوت كوم، إنه توجه إلى منطقة الارتباط العسكري الإسرائيلي بالخليل، وكان في انتظاره محقق وضباط من جيش الاحتلال، حيث تم أخذ إفادته، إضافة إلى الطلب منه تمثيل ما شاهده، وكيفية إطلاق النار، وكيفية إحضار الكاميرا وتصوير المقطع.

وأوضح أن المحقق حاول التشكيك بشهادته من خلال التأكيد على أنّه لم يشاهد كل ما جرى بعد أن ذهب لإحضار الكاميرا من داخل “الخزانة”، إلّا أن أبو عيشة أكد في شهادته التي تم توثيقها، أنّه شاهد لحظة إعدام الشابين من قبل الجندي. لافتًا إلى أنه سمع صوت إطلاق رصاص أثناء تواجده داخل منزل في حي تل الرميدة، وشاهد الشهيد القصراوي مضرجًا بدمائه على الأرض، ومن ثم لاحق جندي الشاب الشريف الذي كان يركض بذعر وسط الشارع، وتوقف الشريف وسط الشارع ورفع يديه في وضعية الاستسلام، إلّا أنّ الجندي أطلق الرصاص عليه وسقط على الأرض، وثم عاد وأطلق الرصاص على القصراوي الذي كان ما يزال يتحرك في حينه، وبعد ما يقارب (ربع ساعة) عاد جندي وأطلق الرصاص على الشهيد الشريف.