المحكمة العليا الاسرائيلية: المقدسيون سكان اصليون، وليسوا مهاجرين

تلفزيون الفجر الجديد | كتب نير حسون : اعترف القضاة بالوضع الخاص لشرقي القدس وقرروا انهم لم يحضروا اليها كمهاجرين بل هم مرتبطون بقوة في المدينة منذ الولادة  هذا القرار سيجعل من الصعب على وزارة الداخلية الغاء وضع اقامتهم.
عقدت المحكمة العليا الاسرائيلية يوم الثلاثاء جلسة ناقشت فيها الوضع الخاص لشرقي القدس،  ووصفت المحكمة في قرارها  اهالي مدينة القدس ب "مقيمين اصلانيين" مقررة ان ذلك " يعزز الاتصال الفطري بمدينتهم.  استقبل هذا القرار التاريخي كجزء من التماس قدمه مواطن مقدسي  ويحتمل ان يصعب على وزارة الداخلية الغاء اقامات سكان المدينة ممن غابوا عن المدينة لسنين، وقرر القضاة ان سكان القدس مرتبطون وجدانيا بها وان هذا يجب اخذه بعين الاعتبار.
مع ضم القدس الشرقية الى اسرائيل عام 1967 لم يعط سكانها الجنسية الاسرائيلية بل وضع المقيمين الدائمين حسب قانون الدخول الى اسرائيل، وفي الحقيقة فان القانون المتعلق بسكان القدس الشرقية لا يتعلق بالمنطقة التي ضمت وانما بالنسبة للمهاجرين الذين دخلوا . ان وضع الاقامة يعطيهم حقوقا مختلفة ، مثل حق الحركة بحرية في اسرائيل وحق العمل وحق الحصول على التأمين الصحي وحق التصويت لانتخابات البلدية ولكن بتسهيلات نسبية.
منذ 1967 الغت وزارة الداخلية وضع الاقامة الدائمة لاكثر من 14 الف مقدسي تحت ذرائع مختلفة ، وحسب قرارات المحكمة العليا السابقة واجراءات وزارة الداخلية فان اقامة سكان القدس الشرقية تلغى اذا فقد الاتصال بالدولة ومركز الحياة في اسرائيل مدة سبع سنوات.
ولد اكرم عبد الحق في القدس عام 1958 وكان في التاسعة سنة ضم القدس وبعد ثلاث سنوات غادر البلاد مع عائلته الى الولايات المتحدة عاش ودرس هناك وحصل على الجنسية الامريكية. طلب عام 1989 العودة الى اسرائيل، فوجد ان وضعه القانوني قد انتهى في اسرائيل ورفضت وزارة الداخلية طلبه بتجديد الاقامة.
بعد ذلك تزوج امرأتين من الضفة وانتقل الى القدس ولكن بشكل غير قانوني. قبل 3 سنوات رفض قاضي محكمة المنطقة دافيد منتز (اصبح حاليا قاضيا في المحكمة العليا) التماسه ضد وزارة الداخلية بتجديد اقامته. 
من خلال المحامين،  عادي لوستيغمان، امير حسان وتامير بلان، تقدم عبد الحق عام 2014 بالتماس الى المحكمة العليا . هذا الاسبوع كان ثلاثة قضاة من الحكمة العليا عوزي فوغلمان، مناحيم مازوز ورئيسة المحكمة مريم ناؤور وكان قرارها باستعادة وضع اقامته.
اهمية القرار تكمن في قبول القضاة الموقف المبدئي لمحامي عبد الحق بان سكان القدس الشرقية ليسوا مهاجرين، بل مقيمين لهم حقوق بفضل ولادتهم في المدينة. ويقدر الخبراء ان القرار يمكن ان يكون له معنى في حالات مشابهة من السكان الذين يرغبون بالعودة الى القدس.
كتب القاضي فوغلمان: " عندما يفحص وزير الداخلية طلبا للاقامة الدائمة ، فان الشخص الذي يسكن القدس الشرقية  يجب ان يعتبر حالة فريدة وهذا يختلف عن اولئك الذين يهاجرون الى اسرائيل ويطلبون الاقامة فيها، لان المقدسيين لهم روابط قوية بمكان اقامتهم وبعضهم ولد في المنطقة – واحيانا آباؤهم واجدادهم ولدوا فيها- وهم يمتلكون عائلات وحياة اجتماعية لسنوات.
واضاف القاضي مزوز: "في هذه الظروف يمكن النظر الى ان الملتمس يريد تجديد  روابطهم باسرائيل- وبهذا يجب ان يتقدم بطلب مبرر لتجديد وضعه والاعتراف به كمقيم دائم".
رئيسة المحكمة تدخلت واضافت انه في المستقبل سيكون من الضروري فحص كل حالة على حدة.
عن هآرتس، ترجمة جبريل محمد