حماس: كتائب القسّام قادرة أن ترد بالمثل على اغتيال فقهاء

شيع الآلاف من سكان قطاع غزة، جثمان الشهيد مازن فقهاء (38 عاما) الذي اغتيل أمس، على يد مجهولين أمام العمارة التي يقطن بها في حي تل الهوى غرب مدينة غزة.

وانطلقت الجنازة من مستشفى الشفاء غرب مدينة غزة باتجاه مسجد العمري الكبير بساحة ميدان فلسطين، حيث تقدم الموكب عشرات المسلحين من عناصر كتائب القسام، الذين أطلقوا النار في الهواء تحيةً وإجلالا للشهيد فقهاء، وسط ترديد شعارات تتوعد الاحتلال الإسرائيلي بالانتقام.

وشارك في الجنازة قياديو حركة حماس وممثلون عن الفصائل الفلسطينية والأسرى المحررون والمبعدون إلى غزة.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية خلال كلمةً له إن كتائب القسام قادرة أن ترد بالمثل وبالطريقة المناسبة التي تكافئ هذا الجرم الكبير.

وأضاف "إذا كان العدو يظن انه باغتيال ذكي يمكن أن يجسد معادلات جديدة فهو مخطئ، فإن العقول القسامية المبدعة التي صنعت أسطورة مواجهة الأدمغة، قادرة بإذن الله أن ترد بالمثل".

وتابع "سيدرك العدو خطأه الجسيم عندما أبعد أبطالنا من الضفة لغزة، وسيدرك العدو وأعوانه والمتربصون بنا بأن سياسة تحييد الناس عن قضيتنا باطلة وزائلة، وسيدرك العدو ومن معه أن هذه القضية لا يحيد أبنائها.. فلا إبعاد الأبطال عن الضفة وغزة أو الخارج يمكن أن يحيد واحدا منا عن قضيته".

وواصل "شعبنا موحد ودمه يوحده، وأي وحدة أعظم من أن نتوحد على البندقية والدم".

وأشاد الحية بالأسرى المحررين المبعدين إلى غزة وبالشهيد فقهاء ورحلة جهاده ومقاومته للاحتلال واعتقاله والإفراج عنه في صفقة شاليط وخروجه ليكمل مسيرة المقاومة. مضيفا "إن كان العدو يظن بإبعادهم سيحيدهم عن درب المقاومة فهو مخطئ".

وأضاف "نقول لإخواننا وأحبابنا في الضفة: كنا ولا زلنا جسد واحد ولا تفرقنا هذه السدود والسياسات المصطنعة، ولن يفلح العدو في تحييد غزة عن الضفة، ولن ينجح في استفراد شعبنا بانتفاضة القدس، كلنا جسد واحد في مواجهة العدو وسنواصل الطريق".

وتابع "جرد الحساب بيننا وبين العدو طويل، فنحن في معركة قائمة ومستعرة ولو كانت تحت الرماد، ستنتهي هذه المعركة يوم التحرير ولن تقعدنا الدماء ولا نزفها ولا تقديم القادة شهداء".

وواصل "لن تقعدنا لا قصف الطائرات ولا الاغتيالات المدبرة الذكية ولا التخويف ولا الترهيب، سنواصل الدرب فلنا قضية واحدة وشعب واحد وارض واحدة، نحن ندافع عن حمى هذه الأرض ولن نقعد لحظة حتى نحرر أوطاننا وهذا هو طريقنا ومطلبنا".

من جهته، قال الأسير المحرر، المبعد إلى غزة، إياد أبو فنونة إن الاحتلال هدد الشهيد فقهاء أكثر من مرة بالاغتيال. مشيرا إلى أن الشهيد رغم إبعاده لم يلقِ السلاح من يده واستمر في جهاده، بعد الإفراج عنه.

وأضاف "سلاحك لن يسقط عن الأرض ودمك لن يسقط عن الأرض، لن نخون الأمانة وسنستمر في جهادنا، لن نخون حي على الفلاح ولن نخون حي على الكفاح".

وكان مجهولون اغتالوا الليلة الماضية فقهاء أحد الأسرى المحررين المبعدين إلى غزة بـ 4 رصاصات، أمام العمارة السكنية التي يقطن فيها بحي تل الهوى غرب مدينة غزة.

واتهمت حركة حماس وكتائب القسام الاحتلال الإسرائيلي بالوقوف خلف عملية الاغتيال، متوعدةً بالرد على تلك العملية.