عاصفة سياسية بعد إقالة ترامب لمدير مكتب “إف بي آي”

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عاصفة سياسية بإقالته مدير مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) جيمس كومي الذي قاد التحقيق الذي تجريه وكالته في التواطؤ المحتمل لحملة ترامب في 2016 مع روسيا للتأثير على نتيجة الانتخابات.

وأثارت خطوة ترامب شكوك الديمقراطيين وآخرين في أن البيت الأبيض يحاول إضعاف التحقيق الذي يجريه (إف.بي.آي) بخصوص التدخل الروسي في الانتخابات. وشبه بعض الديمقراطيين تحرك ترامب "بمذبحة ليل السبت" عام 1973 التي أقال فيها الرئيس ريتشارد نيكسون مدعيا خاصا مستقلا يحقق في فضيحة ووترجيت. ونفى مسؤولو البيت الأبيض مزاعم وجود دوافع سياسيه وراء قرار ترامب الذي تولى السلطة في 20 يناير كانون الثاني. لكن زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر قال إنه تحدث إلى ترامب وأبلغه أنه "يرتكب خطأ كبيرا للغاية" بإقالة كومي مضيفا أن الرئيس لم "يقدم ردا في حقيقة الأمر". وأضاف شومر أن تحقيقا مستقلا في دور موسكو في الانتخابات "هو السبيل الوحيد الآن لاستعادة ثقة الشعب الأمريكي".

وقال السناتور ريتشارد بير الرئيس الجمهوري للجنة المخابرات بمجلس الشيوخ، والتي تشرف على تحقيق للمجلس في التدخل الروسي في الانتخابات، إنه منزعج من توقيت إقالة كومي. وأضاف "اعتقد أن إقالته خسارة للمكتب وللأمة". وخلصت وكالات المخابرات الأمريكية في تقرير لها في يناير كانون الثاني إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان قد أصدر توجيهات للتأثير على انتخابات 2016 لتصب في مصلحة ترامب.

وذكرت شبكة (سي.إن.إن) الليلة الماضية أن ممثلي ادعاء اتحاديين أصدروا مذكرات استدعاء لمايكل فلين، مستشار الأمن القومي السابق لترامب، في إطار التحقيق في التدخل الروسي في الانتخابات. ونفت روسيا مرارا أي تدخل لها في الانتخابات ونفت إدارة ترامب مزاعم التواطؤ مع روسيا.