عشرات القتلى والجرحى في تفجير استهدف سوق بباكستان

أسفر اعتداء مزدوج في سوق مكتظة، مع اقتراب عيد الفطر، عن أكثر من 50 قتيلا على الأقل في منطقة يشكل الشيعة أكثرية سكانها في المناطق القبلية شمال غرب باكستان، كما ذكرت السلطات المحلية.

قال مسؤولون إن 50 قتيلا على الأقل من رجال الأمن والمدنيين لقوا حتفهم في التفجيرات التي شهدتها باكستان اليوم الجمعة (23 يونيو/ حزيران)، والتي أنهت حالة الهدوء استمرت عدة أشهر، وتمثل تذكيرا بأن تهديد المسلحين الإسلاميين لم ينته بعد.

وأوضح نصرالله خان المسؤول المحلي الكبير أن الانفجار الأول وقع في ساعة الذروة في سوق باراشينار، عاصمة منطقة كورام القبلية، كما أوضح نصرالله خان.

وأضاف "عندما هرعت سيارات الإسعاف إلى الموقع لمساعدة المصابين حصل انفجار ثان" . وأشار شهود عيان إلى إصابة حوالي 100 شخصا بجروح، والى أن هذه الحصيلة يمكن أن ترتفع.

وقال نصر الله خان المسؤول المحلي الكبير أن الانفجار الأول وقع في ساعة الذروة في سوق باراشينار، كبرى مدن منطقة كورام القبيلة. وأضاف "عندما هرع المسعفون إلى المكان لمساعدة الجرحى، وقع انفجار ثان"، من جهته، دان رئيس الوزراء نواز شريف الهجوم "البشع" داعيا إلى تعزيز الأمن في البلاد.

وسبق ان تعرضت أسواق هذه البلدة النائية قرب الحدود الأفغانية، لتفجيرين كبيرين هذا العام أسفرا عن مقتل 22 و 24 شخصا على التوالي. ومنذ ذاك الوقت أصبحت "الأسواق تحميها أسوار، ولا يسمح للمركبات بدخولها" كما قال ساجد حسين توري، وهو صاحب السوق المستهدفة الجمعة.

منطقة كورام، المعروف بمواجهات متكررة بين الشيعة والسنة، واحدة من المناطق القبلية السبع التي تحكمها قوانين وأعراف معينة. ويشكل الشيعة حوالي 20% من سكان باكستان، وتعتبرهم جماعات مسلحة باكستانية سنية من الكفار وتستهدفهم بشكل منتظم.

تجدر الإشارة إلى أن إقليم بالوشيستان، الغني بموارده المعدنية، هو أكبر الأقاليم الباكستانية، ويتقاسم حدودا مع كل من أفغانستان وإيران. ويتعرض الإقليم لأعمال عنف تقوم بها عدة أطراف من بينهم المتشددين الإسلاميين، وجماعات انفصالية ومتمردين قوميين يطالبون باستقلال الإقليم عن باقي البلاد.