ولادة الناتو العربي “دول الخليج، مصر، الأردن وأمريكا”

كشفت مجلة "ذا ناشونال" الإماراتية تفاصيل جديدة عن "تحالف الشرق الأوسط الإستراتيجي" – (ميزا) المرتقب، مشيرةً إلى أنّ نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الخليج العربي، تيم ليندركينغ، أمضى الأسابيع الثلاثة الفائتة يقوم بمهمات ديبلوماسية إقليمية مكوكية في الخليج، بهدف وضع أسس قمة ستستضيفها الولايات المتحدة الأميركية في كانون الثاني المقبل لإطلاق التحالف المذكور أو "الناتو العربي" ك‍ما يسميه البعض.

وفي مقابلة مع المجلة، أوضح ليندركينغ أنّ التحالف سيضم الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي (السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر وعمان) والولايات المتحدة الأميركية ومصر والأردن، لافتاً إلى أنّ وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو سيستضيف لقاء سيجمع دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم غد الجمعة للتحضير للقمة المزمع عقدها في كانون الثاني.

وعلى الرغم من الاختلافات في الأولويات السياسية بين دول "مجلس التعاون"، قال ليندركينغ إنّ فكرة التحالف تكمن في كونه يبني درعاً قوياً وصلباً في وجه التهديدات ضد الخليج، ذاكرا إيران والمخاوف السيبرانية والهجمات على البنى التحتية وتنسيق عملية إدارة النزاعات من سوريا وصولاً إلى اليمن، مؤكداً أنّ إيران تمثل التهديد الأول على هذه اللائحة.

وفيما يتعلق بمشاركة الولايات المتحدة، قال ليندركينغ" نود أن نتفق على مفهوم ميزا بحلول قمة كانون الثاني"، مبيناً أنّ هذه المحادثات ما زالت في المرحلة الأولى. وقال: "إذ تبيّن لنا أننا بحاجة إلى تغيير التواريخ، إذن علينا أن نتحلى بالمرونة على هذا المستوى".

توازياً، أقر ليندركينغ بخطورة أزمة قطر، قائلاً" على المدى البعيد، وفي ظل التحالف الذي نصبو إليه، سيكون من الصعب خوض بلدين أو ثلاثة في التحالف مواجهة من هذا النوع.. لذا يمكننا مواصلة تطوير المفهوم والعمل على بعض الأسس، إلا أنّه في نهاية المطاف، ينبغي لنا أن نشهد على حل للخلاف".

إلى ذلك، كشفت المجلة أنّ واشنطن تبقي عينها على اليمن، ناقلةً عن ليندركينغ تشديده على الدعم الأميركي للمبعوث الأممي مارتن غريفيث ودعوته إلى تحسين الوضع الإنساني وانتقاده للدور الإيراني.

ك‍ما رد ليندركينغ على تقرير صحيفة "وول ستريت جورنال" الذي أفاد بأن بلاده قررت سحب عدد من منظومات الدفاع الجوي الصاروخية "باتريوت" من الشرق الأوسط الشهر المقبل للتصدي لتهديدات روسيا والصين في مناطق أخرى، قائلاً إنّ واشنطن لا "تخفض مستوى دعمها.. ولكن ربما تنقل مواردها" ومحذراً في الوقت نفسه من أنّ علاقات روسيا والصين مع دول مجلس التعاون الخليجي تحت المجهر الأميركي.