مكافحة الفساد الفلسطينية: نقترب من وضع اللمسات الأخيرة للاستراتيجية الوطنية "لمكافحة الفساد 2020-2022"

الثلاثاء 19 نوفمبر 2019

مكافحة الفساد الفلسطينية: نقترب من وضع اللمسات الأخيرة للاستراتيجية الوطنية "لمكافحة الفساد 2020-2022"
التفاصيل بالاسفل

نظمت هيئة مكافحة الفساد بالتعاون مع الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون ووكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" ودار الحياة الجديدة، ورشة عمل توعوية للعاملين في مؤسسات الإعلام الرسمي، اليوم الثلاثاء، بحضور رئيس هيئة مكافحة الفساد المستشار احمد براك والمشرف العام على الإعلام الرسمي الوزير احمد عساف.

وكشف المستشار براك خلال افتتاح الورشة أن هيئة مكافحة الفساد تعمل حاليا على وضع اللمسات الأخيرة للاستراتيجية الوطنية عبر القطاعية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد 2020-2022، والذي يجري إعدادها وتحضيرها بمشاركة مؤسساتية شاملة لتحقيق الأهداف الإستراتيجية الوارد بها.

وأشار إلى أن هذه الورشة تأتي في اطار جهود هيئة مكافحة الفساد في بناء شراكات مهنية مع مؤسسات الاعلام الرسمي، حيث تتمسك الهيئة بخيار الانفتاح الواسع على الاعلام المحلي باعتباره احد اهم الشركاء في تعزيز قيم ومبادئ النزاهة والشفافية والمساهمة في دعم واسناد الجهود الوطنية في مكافحة الفساد.

وأوضح المستشار براك بأن هيئة مكافحة الفساد، وهي تقترب من مرور عشرة اعوام على تأسيسها، تسير بخطى ثابته وممنهجة من أجل ضمان أفضل الممارسات في تنفيذ ما جاء في قانون مكافحة الفساد وفق الصلاحيات والمسؤوليات المناطة بها، على قاعدة تكريس شراكات حقيقية مع كافة القطاعات والمؤسسات وعلى رأسها المؤسسات الاعلامية.

وبيَن بأن هذه الورشة تأتي في إطار تنفيذ مذكرات التعاون الموقعة بين هيئة مكافحة الفساد ومؤسسات الإعلام الرسمي، مشيرا إلى أن أهمية الورشة تكمن في أنها تستهدف شريحة مهمة من المجتمع الفلسطيني ألا وهي مؤسسات الاعلام الرسمي كونها مسؤولة عن شريحة واسعة من الموظفين العاملين في هذا القطاع المهني، حيث يلعب الاعلام دوراً مهماً كونه يمثل احدة ابرز الادوات في تحقيق التنمية المستدامة في فلسطين رغم  كل المعيقات، مؤكدا بأن هيئة مكافحة الفساد تسعى للوصول إلى كافة شرائح المجتمع لإشراك الكل الفلسطيني في جهود مكافحة الفساد.

من جانبه، قال المشرف العام على الإعلام الرسمي الوزير أحمد عساف أن الإعلام الرسمي أدرك أهمية دوره في مكافحة الفساد، لهذا سعى الإعلام الرسمي لتعزيز التواصل والتعاون مع هيئة مكافحة الفساد، لتوعية المواطنين حول هذه الآفة التي تسعى للإيقاع بالمشروع الوطني الفلسطيني.

وأشار الى أن مسؤولية الإعلام في هذا المجال نابعة من الإنتماء الوطني، مؤكدا بأن هيئة مكافحة الفساد في فلسطين تمكنت من تحقيق جملة من الإنجازات على الرغم من الإحتلال.

وأكد عساف بأن القانون في فلسطين فوق الجميع، وشكر هيئة مكافحة الفساد على عملها المتواصل والجهود الكبيرة التي تبذلها في سبيل خدمة الشعب الفلسطيني، مشددا على استعداد الاعلام الرسمي للتعاون مع الهيئة بكافة المجالات ذات العلاقة بمكافحة الفساد.

وبعد ذلك أجاب المستشار براك على أسئلة الحضور المتعلقة بالإجراءات الي تتبعها الهيئة في التحقيق في شبهات الفساد، موضحا أن دولة فلسطين تمتلك منظومة متكاملة لمكافحة الفساد، تضم هيئة مكافحة الفساد ونيابة مكافحة الفساد ومحكمة جرائم الفساد، حيث تعمل جميعها بشكل متكامل، بهدف القضاء على الفساد وملاحقة مرتكبيه.

فيما قدمت مدير عام الشؤون القانونية في هيئة مكافحة الفساد رشا عمارنة، شرحا حول المنظومة القانونية لمكافحة الفساد في فلسطين، موضحة أشكال الفساد وتحليلها وتمييزها عن الجرائم الاخرى، وفقا لقانون مكافحة الفساد. وأشارت إلى التعديلات الي طرأت على قانون مكافحة الفساد، بداية من قانون الكسب غير المشروع الذي صدر عام 2005، مرورا بتأسيس الهيئة وكافة التعديلات التي طرأت على قانون مكافحة الفساد والتي كان أخرها في عام 2018، موضحة آلية عمل الهيئة واختصاصاتها.

من جهته استعرض مدير عام التخطيط والدراسات في هيئة مكافحة الفساد الدكتور حمدي الخواجا أهم ما تضمنته بنود الاستراتيجية عبر القطاعية لمكافحة الفساد حتى العام 2022 وخاصة في مجالات المواطنة والتمكين والإصلاح، مشددا على أهمية تبليغ المواطنين عن شبهات الفساد، خاصة بعد صدور نظام حماية الشهود والمبلغين والخبراء، موضحا محاور الاستراتيجية وأهم المعيقات السياسية والاجتماعية والسياسية التي قد تواجه الهيئة خلال تنفيذها للاستراتيجية.

بينما ناقش مسؤول ملف الإعلام في هيئة مكافحة الفساد منتصر حمدان أهمية عقد المزيد من الدورات والورش التوعوية لموظفي الإعلام الرسمي، من أجل تعزيز الشراكة الحقيقية، وإيصال رسالة وأهداف الهيئة لكافة أبناء الشعب الفلسطيني.