130 بلدية ألمانية تطالب بمزيد من اللاجئين

الثلاثاء 28 يناير 2020

130 بلدية ألمانية تطالب بمزيد من اللاجئين
التفاصيل بالاسفل

قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية إن حوالي 130 بلدية بما فيها برلين وكولونيا، تحاول الضغط على الحكومة الألمانية من أجل تسريع وتبسيط إجراءات استقبال اللاجئين، مشيرة إلى إمكان صدور قرار بهذا الشأن بعد الاجتماع المقرر بين الجانبين اليوم.

وقال مراسل الصحيفة في برلين بيير أفريل، إن عمدة روتنبورغ آم نيكار ستيفان نهير، المنتمي إلى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تترأسه المستشارة أنجيلا مركل لا ينتظر سوى الضوء الأخضر من برلين لاستئجار حافلة المدينة إلى لامبيدوسا وحتى مالطا لاستجلاب اللاجئين.

وأوضح المراسل أن عمدة هذه البلدة الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها 5800 نسمة، والتي تستضيف اليوم حوالي 850 لاجئا، معظمهم من سوريا وأفغانستان والعراق وإيران وإريتريا، لديه مبنى شاغر على المشارف يحتوي على ستين مكانا إضافيا.

إجراءات بطيئة

ويرى هذا العمدة أن الحكومة الفدرالية بطيئة في الاستجابة، وأن الاتحاد الأوروبي عاجز عن إيجاد حل مشترك، حيث يقول "مدينتنا لا تريد أن تظل غير نشطة ومجرد شاهد على الناس وهم يموتون لأن أوروبا لا تحترم الحق في الحياة. نحن في البلدية، نريد المشاركة في هذا التحدي وجعله يحدث بطريقة إنسانية".

وتعمل المدينة، ضمن تحالف يضم حوالي 130 مدينة ألمانية، من بينها برلين وكونستانس وفرايبورغ وكولونيا ودوسلدورف وبوستدام، على الضغط على الحكومة لتسريع وتبسيط الإجراءات الخاصة بفحص طلبات اللجوء.

وقال المراسل إنه من المتوقع اتخاذ قرار في الاجتماع المقرر بين الجانبين اليوم الثلاثاء، مشيرا إلى أن تدفق المهاجرين غير القانونيين الآن في أدنى مستوياته منذ عام 2015، رغم اعتراض 139 ألف شخص في عام 2019.

وفي ميونيخ -وهي مدينة يقودها الديمقراطيون الاجتماعيون- يرغب مسؤول منتخب من الحزب الديمقراطي الاشتراكي في جلب القُصّر من جزيرة ليسبوس اليونانية، باعتبار أن العاصمة البافارية لديها حوالي مئة مكان لهذا الغرض، إلا أن التفويض الفدرالي بطيء في الوصول، حسب المراسل.

وأوضح المراسل أن وزير الداخلية البافاري المحافظ هورست سيهوفر يخشى من أن هذه المبادرات البلدية قد لا تتفق قانونيا مع قرارات الاتحاد الأوروبي، خاصة أن ألمانيا بصفتها العضو الرئيسي فيه، قد استوعبت 28% من جميع طلبات اللجوء، وهو ما يعادل 162 ألف متقدم في عام 2018.

وعلى مستوى الاتحاد -كما يقول المراسل- تعثرت المفاوضات المتعلقة بتحديد حصص لتوزيع المهاجرين بين الدول الأعضاء، خاصة مع غياب التضامن من قبل الدول الأعضاء.

وقال المراسل إن سيهوفر يعارض بشكل خاص أن تستقبل بوستدام ومنطقة براندنبورغ التي ينتمي إليها أطفالا غير مصحوبين كما يطالب بذلك حزب الخضر العضو في الائتلاف الحاكم، وقد تلقى دعما من وزير التكامل بشمال الراين وستفاليا، يواكيم ستامب الذي يعارض هذا السخاء تجاه المهاجرين، معتبرا أنه سيعطي "إشارة قاتلة".

بلد مهاجرين

ومن جانبه، يقول عمدة كولونيا توماس جيزل إنه "لا يوجد خيار سوى استقبالهم. نحن نفعل ذلك باسم المبادئ الإنسانية الأساسية التي لا يمكن التفاوض عليها. إنه نداء إلى الحكومة يجب أن ينظر إليه على أنه تشجيع".

وقد قام هذا العمدة الذي شكك في المبادرات الأوروبية منذ عام 2018، بكتابة رسالة مفتوحة إلى ميركل للإعلان عن استعداده لاستقبال لاجئين، وهي الرسالة التي وقعها عدة عُمَد آخرين، لا يشككون في سياسة اللجوء الفدرالية.

وقال رئيس بلدية روتنبورغ ستيفان نهير "نطالب وزارة الداخلية بأن تأخذ إرادة البلديات على محمل الجد كما نريد منها تعاونا أوثق".

وقال المراسل إن هذا النقاش مرتبط بالهجرة القانونية وتوظيف العمال الأجانب الذي أصبح الوسيلة الرئيسية لتخفيف النقص المتزايد في العمالة بألمانيا، حيث يبلغ معدل البطالة 5% فقط.

وختم المراسل بأن تنفيذ هذه الخطط سيبدأ رسميا في مارس/آذار 2020 بدعم من أرباب العمل، حيث تقول البرلمانية بياتريكس فون ستورتش، إن "ميركل تريد رسميا تحويل ألمانيا إلى بلد مهاجرين"، كما يدعو الخضر إلى تخفيف شروط الإقامة المطبقة على الطلاب الأجانب في نهاية دراساتهم.