الوفد الإسرائيلي يغادر الإمارات بعد زيارة غير مسبوقة

الثلاثاء 01 سبتمبر 2020

 الوفد الإسرائيلي يغادر الإمارات بعد زيارة غير مسبوقة
التفاصيل بالاسفل

غادر وفد إسرائيلي أبوظبي، اليوم الثلاثاء، بعد زيارة تاريخية للإمارات تم خلالها الاتفاق على بدء تدشين التعاون في عدة مجالات بين الدولتين، بانتظار توقيع اتفاق تطبيع العلاقات النهائي في البيت الأبيض خلال أسابيع.

وأقلعت الطائرة من العاصمة الإماراتية عائدة إلى إسرائيل عند نحو الساعة 11,07 بتوقيت غرينتش، وعلى متنها الوفد الإسرائيلي برئاسة مستشار الأمن القومي مائير بن شبات.

والطائرة التي جاءت من مطار بن غوريون قرب تل أبيب، الاثنين، وعبرت الحدود السعودية نحو أبوظبي بموافقة سلطات المملكة، هي أول رحلة تجارية بين الدولتين الساعيتين لجني ثمار التطبيع الاقتصادية سريعاً.

وإلى جانب الوفد الإسرائيلي، حملت الطائرة على متنها وفداً أميركياً برئاسة مستشار الرئيس الأميركي وصهره جاريد كوشنر. ولم يتضح ما إذا كان المسؤول الأميركي عاد مع الوفد الإسرائيلي أم أنه سيزور وجهة أخرى في المنطقة.

وأعلنت إسرائيل والإمارات في 13 آب الجاري، عن اتفاق بوساطة أميركية لتطبيع العلاقات بينهما، بعد سنوات شهدت تقاربا بين البلدين، في خطوة اعتبرها الفلسطينيون "خيانة" لقضيتهم.

وبذلك أصبحت الإمارات أول دولة خليجية وثالث دولة عربية تقوم بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل بعد مصر عام 1979 والأردن عام 1994.

وفي إطار اتفاق التطبيع، وافقت إسرائيل على تعليق ضم أراض جديدة في الضفة الغربية المحتلة، لكن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أكد أنه لم يعدل عن ذلك على المدى البعيد.

وقال رئيس الوزراء محمد اشتية، أمس الاثنين، عن الرحلة "يؤلمنا جداً ونحن نرى اليوم هبوط طائرة إسرائيلية في الامارات تحمل اسم كريات غات المستعمرة".

وكُتبت كلمة "سلام" بالعربية والعبرية والانجليزية على مقدمة الطائرة فوق اسم المستوطنة.

وحملت رحلة شركة طيران "العال" الاسرائيلية الأولى الرمز 971، وهو رقم الاتصال الدولي للإمارات، بينما تحمل رحلة العودة رقم الاتصال الدولي 972 الخاص بإسرائيل.

وقال رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو: "إنه يوم تاريخي، لقد حلمنا به وعملنا لتحقيقه وها هو أمام أعيننا".

ومن المفترض أن توقّع إسرائيل والإمارات على اتفاق التطبيع الذي ولد برعاية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في البيت الأبيض خلال أسابيع قليلة بحضور قادة الدولتين.

وفي أبوظبي، اتفق المسؤولون الإماراتيون مع نظرائهم الإسرائيليين، أمس الاثنين، على مباشرة "مناقشة آفاق التعاون الثنائي" في مجالات رئيسية"، بحسب بيان مشترك إماراتي أميركي إسرائيلي.

وهذه المجالات هي: "الاستثمار، والتمويل، والصحة، وبرنامج الفضاء المدني، والطيران المدني، والسياسة الخارجية والشؤون الدبلوماسية، والسياحة والثقافة".

وقال متحدث باسم الخارجية الاسرائيلية للنسخة الانكليزية من موقع قناة "العربية" : إن الرحلات المباشرة بين إسرائيل والإمارات قد تبدأ بحلول نهاية 2020.

ولقي الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي ترحيباً محدوداً في العالم العربي، وتحديداً من قبل البحرين وسلطنة عُمان، بينما شددت السعودية رغم وجود مؤشرات على تقارب محتمل مع إسرائيل على أن لا تطبيع مع الدولة العبرية قبل قيام دولة فلسطينية مستقلة.

والثلاثاء، قال المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي على حسابه على موقع تويتر: إن دولة الإمارات "خانت العالم الإسلامي" بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل، مضيفاً: "لن تستمرّ هذه الخيانة طويلاً لكنّ وصمة عارها ستبقى على جباههم".