تحذيرات إسرائيلية من بيع طائرات F35 للسعودية

الإثنين 26 أكتوبر 2020

 تحذيرات إسرائيلية من بيع طائرات F35 للسعودية

حذرت جهات أمنية إسرائيلية حالية وسابقة، من إخفاء أي اتفاق يتضمن بيع طائرات F35 للمملكة العربية السعودية، بعدما كشف عن اتفاق مماثل مع الإمارات التي تم توقيع اتفاق للسلام والتطبيع معها.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، عن مصادر أمنية رسمية قولها إنها ستعارض بشدة مثل هذه الخطوة، مشيرةً إلى أن السعودية ليست مثل الإمارات، فهي تبعد عن إيلات 200 كيلو متر، وليس معروفًا ما سيحدث في المستقبل البعيد من حيث التغييرات الاستراتيجية.

ووفقًا للصحيفة العبرية، فإن كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية والعسكرية، لم تنسى بعد ما جرى من صدمات عقب الأحداث التي شهدتها دول مثل مصر وسوريا، ويتخوفون من تكرار الأحداث في دول أخرى قد تحصل على مثل هذه الطائرات.

وبحسب الصحيفة، فإن وزارة الجيش بقيادة الجنرال أمير إيشيل فوجئوا قبل شهرين من إطلاع نظرائهم الأميركيين في البنتاغون من قائمة الأسلحة المتطورة التي ستحصل عليها الإمارات في إطار صفقة الاتفاق، وبتوجيه من الوزير بيني غانتس، دخلت الوزارة في الصورة على الفور، حيث آثار إعلان الاتفاق بدون مكونات أمنية شكوكًا لدى وزاة الجيش بأن هناك شيء غير معلن عنه بشأن الأنظمة العسكرية التي ستحصل عليها الإمارات.

ووفقًا للصحيفة، فإن القلق لدى المؤسسة الأمنية هو إمكانية إخفاء العناصر الأمنية في المفاوضات التي من المرجح أن تجري خلال الفترة المقبلة مع دول مثل السعودية وقطر، حيث يمكن أن يكون بيع أسلحة متقدمة لهذه البلدان تأثير أكبر على التوازن الاستراتيجي في المنطقة على مدى عقود مقبلة.

وأشارت الصحيفة، أنه بعد ما جرى في الاتفاق مع الإمارات، هرعت وزارة الجيش لإجراء مناقشات ماراثونية مع البنتاغون من أجل الحفاظ على الميزة النوعية للجيش الإسرائيلي ليس فقط لطائرات F35، ولكن أيضًا لطائرات F18 متعددة الوظائف والصواريخ بعيدة المدى وغيرها.

وبينت الصحيفة، أن الأميركيين كانوا حساسين للغاية لدرجة أن غانتس بنفسه توجه مرتين بزيارتين سريعتين إلى واشنطن لإجراء محادثات مباشرة مع كبار قادة البنتاغون ووزير الدفاع الأميركي مارك آسبر، إلى جانب زيارات مماثلة قام بها إيشيل.

وتقول المصادر للصحيفة "قد يشكل الاتفاق الذي تم التوصل إليه أخيرًا بين غانتس، وآسبر، الأسبوع الماضي أساسًا لاتفاقيات مماثلة مع الولايات المتحدة، إذا تم توقيع اتفاقيات سلام مع دول عربية أخرى أيضًا، ولكن إذا تمت الأمور مرة أخرى خلال هذا الإطار الزمني الضيق، فقد يكون ذلك مصدرًا لمخاطر طويلة الأجل".

وأشارت المصادر إلى أن المؤسسة الأمنية والعسكرية تدعم أي اتفاق تطبيع مفيد لإسرائيل، لكن مثل هذه القضايا الاستراتيجية تتطلب عملية منظمة ومهنية، ويجب أن لا يكون بشكل مفاجئ، مضيفةً "هناك طرق لتقليل المخاطر، ومن الضروري إشراك العوامل المهنية المسؤولة عن هذه الملفات، لأن هناك احتمالية لوقوع أخطاء جسيمة على مخاطر الأمن القومي".

وفي ذات السياق، اعتبر عاموس جلعاد الرئيس السابق للدائرة الأمنية والعسكرية في وزارة الجيش الإسرائيلي، أن قضية طائرات F35، أخطر من قضية الغواصات بعد الأكاذيب التي تحدث بها بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة بأن ذلك لم يكن ضمن الاتفاق مع الإمارات منذ البداية.

وقال جلعاد في مقابلة مع يديعوت أحرونوت، "لو كان نتنياهو في المعارضة، لكان قد مزق رئيس الوزراء إربًا - إربًا، لو فعل أحد آخر غيره"، مشيرًا إلى أن نتنياهو تسبب بأضرار أمنية وبشكل لا لبس فيه.

واعتبر جلعاد الذي يشغل حاليًا رئيس معهد السياسات الاستراتيجية الإسرائيلية، أن قضية بيع طائرات F35، هي أكثر خطورة من قضية الغواصات لأن سلاح الجو أكثر أهمية من أي قوة أخرى، مشيرًا إلى أن المشكلة ليست في الإمارات، لكن في الدول العربية الأخرى التي تسعى للحصول عليه.

وبين أنه لا يصدق نتنياهو في إدعاءاته أن قضية صفقة الطائرات لم تكن ضمن اتفاق السلام.