صانعو السياسات في أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يناقشون الصحة النفسية والرفاه في المدارس

 

نظم المجلس الثقافي البريطاني، كجزء من برنامج ربط الصفوف الدراسية العالمي، مؤتمراً عبر الإنترنت لمناقشة كيف يمكن لصانعي السياسات تحديد القضايا المتعلقة بالصحة النفسية والرفاه في المدارس، وتقييم الاحتياجات اللازمة للسياسة والممارسة ومن ثم تطبيق ما تعلموه لتلبية احتياجات النظم المدرسية في بلدانهم.

 

وقد جمعت الفعالية بين وزراء التربية والتعليم، وصانعي السياسات وكبار الممارسين التربويين من كل من فلسطين والأردن والمغرب وتونس ومصر والعراق ولبنان واليمن والمملكة المتحدة.

 

وفي هذا الصدد، سلط معالي وزير التربية والتعليم في الأردن الدكتور تيسير النعيمي الضوء على أهمية وضع خطة عمل واضحة عبر بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمعالجة قضايا الصحة النفسية  والرفاه للطلاب في المدارس. وأشار أيضاً إلى التحديات العديدة التي يواجهها الطلبة في أنحاء المنطقة حالياً منذ بدء جائحة كوفيد-19. كما تحدث عن الصعوبات التي يواجهها الطلاب مثل الإغلاقات الممتدة، وعدم القدرة على التواصل بوضوح، وقلة الحركة والإبداع مما تسبب بمستويات عالية من التوتر والضغط لدى الطلبة. كما شدد على أن النظم التعليمية يجب  أن تتناول هذه القضايا عبر خطة واضحة تراعي العلاقة بين الرفاه والتعلم.

 

ومن جانبه، أكد وزير التربية والتعليم الفلسطيني أ.د. مروان عورتاني على أهمية إرساء ممارسات تعزز نهج الصحة النفسية والرفاه في المدارس، مقدماً عديد من التوصيات والمقترحات التي تخدم التوجهات من أبرزها؛ تأسيس منتدى للتعلم من أجل الرفاه؛ ليكون بمثابة مرجعاً ومستنداً لصناع القرار وراسمي السياسات على مستوى المنطقة.

 

كما دعا إلى استلهام بعض التجارب على مستوى دول وأشخاص مؤثرين وفاعلين خاصة في ظل التحديات الراهنة الناتجة عن جائحة كوفيد – 19، وضرورة الإجماع على تعريف محدد للرفاه، وإشراك الطلبة والأطفال في أي خطوة تخدم هذه التوجهات والاستماع لأصواتهم ومقترحاتهم وتوصياتهم حول عديد المحاور والقضايا التي تشغل بالهم؛ كونهم المحور الرئيس في العملية التعليمية التعلمية.

 

وشدد الوزير على تعزيز روح الإيجابية والتكيف مع الظروف والمتغيرات التي فرضتها الجائحة، وجعل الطلبة وذويهم أكثر صلابة وصموداً؛ عبر الحفاظ على الأمل والتفاؤل والابتعاد عن السلبية خاصة في ظل الضغوط النفسية التي يمرون بها وممارسات الاحتلال القمعية.

 

وتطرق عورتاني بشكل موجز إلى أبرز التدخلات والإنجازات التي حققتها الوزارة خلال الحالة الكورونية على صعيد خطة العودة للمدارس، وتبني نهج التعليم المدمج، وإطلاق منصة تيمز، ومبادرة التمكين التكنولوجي، والفضائية التعليمية، وتعزيز الخدمات الصحية المدرسية وغيرها.

 

وقد أدرك المجلس الثقافي البريطاني في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مدار الأشهر الثماني عشر الماضية الحاجة إلى مراعاة الصحة النفسية ورفاه المتعلمين والمجتمعات المدرسية، وقد نظم الفعاليات التي تسعى إلى تعزيز الحوار واتخاذ الإجراءات فيما يتعلق بهذه المسألة الحساسة في التعليم. هذا وقد انطلق مشروع تجريبي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدعم المعلمين في تنفيذ أنشطة في مجال الصحة النفسية والرفاه في الفصول الدراسية. وقد قدمت هذه الأنشطة دعماً أساسياً للمعلمين فيما يتصل بتحقيق الهدف 3 من أهداف التنمية المستدامة والمتعلق بالصحة الجيدة والرفاه.

ومن جانبها علقت ميساء ضاوي، مديرة برامج المدارس الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قائلة: "لقد عقدنا سلسلة من الفعاليات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كجزء من برنامج ربط الصفوف الدراسية لمعالجة قضايا الصحة النفسية للأطفال ورفاههم ومناقشة السياسة والممارسة ذات العلاقة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمملكة المتحدة. وبالرغم من بيئة التشغيل الصعبة نظراً لكوفيد-19 وإغلاقات المدارس المترتبة على ذلك في أنحاء العالم، فإن البرنامج يواصل في تقديم مساهمة إيجابية عبر المساعدة في تعزيز ثقة الطلاب بأنفسهم من خلال ممارسات تدريسية جديدة أو مختلفة بالإضافة إلى زيادة اهتمام الطلبة واستمتاعهم بعملية التعليم".

وأخيراً، أكد معالي الدكتور تيسير النعيمي أن الوزارات تبذل جهوداً كبيرة لإبقاء الطلاب ومعلميهم على تواصل وللتمكن قدر الإمكان من الاستفادة من التحديات التي طرحتها جائحة كوفيد 19، حيث جرى إنشاء أنماط ومنصات مختلفة للحفاظ على التواصل بين الطلاب والمعلمين.

 

ربط الصفوف الدراسية هو برنامج عالمي للمدارس، مصمم لتهيئة الشباب لخوض الحياة في مجتمع عالمي والعمل في اقتصاد عالمي. نحن ندعم المعلمين لتطوير ممارساتهم الصفية في المهارات الأساسية الستة التي يحتاجها الشباب للازدهار في القرن الحادي والعشرين. وهذا من شأنه مساعدتهم في صياغة المستقبل لأنفسهم وللأجيال التالية. برنامج ربط الصفوف الدراسية هو شراكة بين المجلس الثقافي البريطاني وزارة الخارجية والتنمية البريطانية