جرى توقيع ميثاق شرف في محافظة طولكرم يحرم استخدام السلاح في المناسبات

وطن تسائل محافظ طولكرم اللواء عصام أبو بكر حول فوضى السلاح وإجراءات مواجهة كورونا ومشكلة الكهرباء ومصانع الاحتلال في المحافظة

الثلاثاء 23 فبراير 2021

وطن تسائل محافظ طولكرم اللواء عصام أبو بكر حول فوضى السلاح وإجراءات مواجهة كورونا ومشكلة الكهرباء ومصانع الاحتلال في المحافظة

قال محافظ طولكرم اللواء عصام أبو بكر إن "عدم التزام المواطنين بالبروتوكولات الصحية الصادرة عن وزارة الصحة، هو السبب الرئيسي وراء عودة الارتفاع في أعداد الاصابات بفيروس كورونا في محافظة طولكرم".

وأوضح خلال برنامج ساعة رمل الذي تنتجه وتبثه شبكة وطن الإعلامية، ويعده ويقدمه الإعلامي نزار حبش، أن المحافظة كانت تسجل سابقا من 10 الى 20 حالة يوميا، وقد ارتفع العدد الى قرابة السبعين حالة يوميا، مؤكدا وجود أكثر من 500 حالات نشطة في المحافظة، في حين بلغ العدد الكلي للوفيات منذ بداية الجائحة الى 117 حالة وفاة.

وتابع: إجراءتنا مستمرة، ولغاية اللحظة لا يوجد أي توجه للإغلاق الشامل كما حدث في محافظات مجاورة.

وأكد أن المحافظة كسائر محافظات الوطن في حالة صراع ما بين الإجراءات الصحية والوضع الاقتصادي، حيث قال: اذا فتحنا الأسواق لإنعاش الوضع الاقتصادي على أوسع الأبواب سيتفشى المرض أكثر، وإذا أغلقنا حفاظا على صحة المواطنين سيتأثر الوضع الاقتصادي سلبا، لذلك سعينا لتوفير الجانبين معا، أي الصحة والاقصاد.

وتابع: نأمل أن تستطيع الحكومة تعويض المتضررين من كورونا، لكن التعويض يصطدم بإمكاناتها، خصوصا وأن الحكومة تعتمد على الضرائب ولا تملك نفطا أو ثروات طبيعية، لاسيما في ظل وجود الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا الى أن التعويضات التي قدمتها الحكومة غير كافية.

وأكد أن "هناك توصيات قدمتها المحافظة للحكومة والنقاشات حولها ما زالت مستمرة، بشأن فتح أسواق طولكرم أيام السبت تحديدا، بسبب اعتمادها بنسبة كبيرة على أهلنا في الداخل المحتل، لاسيما في ظل وجود حركة واكتظاظ كبيرين في كل يوم خميس، لذلك نأمل أن يتم إعادة النظر في موضوع إغلاقات يوم السبت بشكل خاص".

الكهرباء المشكلة المستعصية في طولكرم..

وحول معاناة محافظة طولكرم من ضعف التيار الكهربائي خلال الأعوام السبعة الأخيرة، قال المحافظ: المشكلة الأساسية تكمن في الاحتلال، فهو الذي يمدنا بالكهرباء بكميات قليلة لا تكفي للاستهلاك المنزلي والنمو العمراني والصناعي، لذلك لدينا مشكلة مستعصية في الكهرباء.

وأضاف: قبل أيام معدودة أوجدنا حلا جزئيا، حيث أدخلنا على طولكرم 5 ميجا كهرباء جديدة، بما يعادل 150 أمبيرا، منها 87 أمبيرا لمدينة طولكرم، والباقي يوزع على المحافظة، مردفا: هذا غير كافٍ ولكن سيمضي الصيف بدون مشاكل.

وتابع: نأمل من محطة صرة الكهربائية أن تكون الحل، خصوصا بعد تخصيص الحكومة مبالغ مالية في اجتماعها الأخير لتمديد الكهرباء من محطة صرة الى طولكرم، واذا تم تحقيق هذا الأمر على أرض الواقع، فإن مشكلة طولكرم الكهربائية ستكون محلولة خلال 6 شهور.

"قرار من محكمة الاحتلال بإزالة مصانع الاحتلال من طولكرم"

وفيما يتعلق بوجود 12 مصنعا اسرائيليا على أراضي محافظة طولكرم، قال المحافظ: المصانع كانت موجودة داخل الخط الأخضر، ولكن بسبب مخاطرها الكبيرة على البيئة والسكان، قامت سلطات الاحتلال بنقلها الى داخل الضفة الغربية وخصوصا في محافظة طولكرم، على أراضي ادعت أنها قامت بشرائها، لكننا نملك جميع الإثباتات التي تؤكد تزوير عقود الشراء.

وتابع: نحجنا بالحصول على قرار تحكيم في محاكم الاحتلال بزوال هذه المصانع خلال 7 سنوات، ومضى على القرار قرابة العامين، بعد جهد قانوني طويل.

وشدد المحافظ أنه وفي حال عدم التزام المصانع بالإخلاء، فسيترتب عليها غرامات مالية كبيرة وستكون مجبرة على دفعها.

وأوضح أن الفحوصات المخبرية التي قامت بها سلطة جودة البيئة أثبتت أن المخاطر الناجمة عن المصانع على صحة الإنسان وخصوصا الأمراض السرطانية قائمة، لكنها لا تظهر بشكل آني أي خلال عام أو عامين، وإنما تحتاج الى سنوات.

وأكد وجود ازدياد في الأمراض السرطانية الرئوية في محافظة طولكرم، نتيجة استخدام مصانع الاحتلال مواد سامة وكيماوية، في حين تحولت مساحات زراعية خضراء قريبة من منازل المواطنين الى مكرهة صحية.

صادرنا 300 قطعة سلاح غير قانوني..

وحول الوضع الأمني في المحافظة، وخصوصا قضية فوضى السلاح التي أدت الى مقتل الطفل عمر صبارين قبل نحو 3 شهور داخل مخيم طولكرم، قال المحافظ: بعد الحادثة مباشرة وقعت جميع الأطراف على ميثاق شرف يحرم استخدام السلاح في المناسبات، وسبق ذلك حملات أمنية واسعة، أدت على سبيل المثال الى مصادرة 300 قطعة سلاح عام 2018، وما زال العمل جاريا في هذا الموضوع بالتعاون مع المجتمع المحلي.

وتابع المحافظ: القضاء على ظاهرة فوضى السلاح لا يتحقق الا بتكامل الجهود ما بين المجتمع المحلي والأجهزة الأمنية، ورفع الوعي المجتمعي بخطورة هذه الأسلحة وأثرها المدمر على السلم الأهلي، مشيرا الى أن ظاهرة فوضى السلاح في محافظة طولكرم في انخفاض كبير ولافت.

وأوضح أن معظم الأسلحة يتم تهريبها الى منطقة طولكرم من داخل الخط الأخضر، حيث قال: لدينا 40 كيلو متر مع الداخل في منطقة طولكرم، وهناك الكثير من الفتحات التي يتم تهريب السلاح والمخدرات من خلالها تحت أعين جنود الاحتلال، بهدف خلق حالة من الفوضى داخل المجتمع الفلسطيني.

وشدد المحافظ قائلا: لن نستطيع النجاح في التصدي لهذه الظاهرة دون وعي مجتمعي بالتوازي مع الإجراءات الأمنية.

وكان محافظ جنين اللواء أكرم الرجوب قد قال في حلقة سابقة من برنامج ساعة رمل إن "المنظومة كلها عاجزة أمام ظواهر الفوضى وانتشار السلاح غير القانوني"، و"سياسة الاحتواء التي تنتهجها السلطة في التعامل مع ظواهر الفوضى خاطئة"، و"السلطة تتحمل مسؤولية انتشار ظواهر الفوضى"، و"المنظومة كلها عاجزة أمام هذه الظواهر غير القانونية".

ورد محافظ طولكرم على تصريحات اللواء الرجوب قائلا: هناك قصور هنا وهناك وهذا وارد، لكن نسبة الخطأ مقبولة، مردفا: في ظروف معينة نحتوي بعض المشكلات، وهذا أسلوب، لكنه ليس الأسلوب الوحيد، لأن القاعدة تطبيق النظام والقانون واتخاذ الاجراءات القانونية حسب الأصول.

وتابع: المحافظ يتحمل المسؤولية عن تنفيذ القانون وتحقيق السلم الأهلي وكافة جوانب الحياة، وبالتالي لا نهرب من المسؤولية، مردفا: من الممكن أن نقصر في بعض الجوانب، ومن الممكن أن يحصل عجز في بعض الأحيان، ولكن نحن في النهاية نطبق القانون.

وردا على قضية قيام بعض أفراد الأجهزة الأمنية بإطلاق الرصاص في الهواء في المناسبات الوطنية والأعراس، قال المحافظ: نتخذ اجراءات قانونية مشددة بحق أي عنصر أمني يطلق الرصاص، قد تصل الى الفصل من الخدمة.