ديل بوسكي ومعادلة خط الهجوم التي استعصت عليه في البطولة

تلفزيون الفجر الجديد – أصبح المنتخب الإسباني أول المتأهلين لنهائي كأس أمم أوروبا بعد الفوز على نظيره البرتغالي بركلات الترجيح (4-2) في مباراة قدم فيه أصدقاء كريستيانو رونالدو أداءً ممتازاً وكان نداً قوياً لبطل العالم وأوروبا.

في هذا التقرير سنسرد لكم أبرز الإيجابيات والسلبيات التي شهدتها.

الإيجابيات:-

التطور الكبير من الناحية التكتيكية بالنسبة لمنتخب البرتغال. "برازيل أوروبا" وعلى غير عادتها أدت بانضباط تكتيكي كبير، وحدت من خطورة أبطال العالم وأوروبا. خط وسط البرتغال كان متلاحماً وشكل ضغطاً كبيراً على لاعبي المنتخب الإسباني الذين بدوا عاجزين عن صنع الفارق في جل أطوار اللقاء.

التألق اللافت لظهير المنتخب البرتغالي جواو بيريرا والذي تمكن من إيقاف أهم لاعب في منظومة الإسبان ألا وهو إنييستا. الانتداب الجديد لفريق فالنسيا بدا ممتازاً في الشق الدفاعي كما لم يبخل في الصعود لمساندة ناني كل ما أتيحت له الفرصة. وفي هذا الصدد يجب الإشادة كذلك بفابيو كوينتراو الذي قدم بطولة

الجماعية الكبيرة التي ظهر بها لاعبو البرتغال وهو ما ساعدهم على الصمود بدنياً في طريقة لعب تتطلب مجهودات بدنية كبيرة. رجال بنتو تخلصوا من اعتمادهم على نجومية رونالدو في الهجوم ولعبوا جميعاً بروح الفريق الواحد من أجل إيقاف المتادور الإسباني.

لاعبو الفريقين أظهروا روحاً رياضية قل مثيلها في البطولة، فمن كان يتصور أن سيسك فابريجاس مثلاً سيحيي بيبي وسط المباراة. اللقاء دار في أجواء رياضية مثالية وكان اللاعبون فيه قدوة للجيل الصاعد من اللاعبين.

تألق باتريشيو في إنقاذ مرماه من هدف محقق في الشوط الإضافي الأول، قد يكون حارس المنتخب البرتغالي قد قضى ليلة هادئة في مرماه، لكن صدته لتسديدة إنييستا التي لم تبعد عن المرمى بأكثر من 5 أمتار جعلته يحافظ على مجهود زملائه في المباراة.

توهج المنتخب الإسباني في الأشواط الإضافية وحصولهم على بعض الفرص السانحة للتسجيل. صحيح أن الإسبان استغلوا نفاذ المخزون البدني للبرتغال، لكن يحسب لرجال ديل بوسكي عدم تأثرهم بلعب 120 دقيقة.

ثبات جل لاعبي المنتخبين في الركلات الترجيحية رغم الضغط الكبير الملقى على عاتقهما، ولا ننسى تألق كاسياس الكبير الذي أزال الضغط عن منتخبه بصد الركلة الأولى بعد إضاعة تشابي ألونسو
السلبيات

 عدم ثبات الناخب الإسباني فيسنتي ديل بوسكي على تشكيل هجومي واحد طيلة المباراة وهو ما أدى إلى عقم غير معهود في هجوم المنتخب الإسباني. ديل بوسكي وفي خمس مباريات بالبطولة بدأ بثلاثة مهاجمين مختلفين (سيسك فابريجاس، نيجريدو وفيرناندو توريس) مع العلم أن لكل مهاجم سماته الخاصة وهو ما جعل الإسبان من دون مرجعية في رأس الحربة.

هل أصبح الشغل الشاغل للمنتخب الإسباني هو الاستحواذ على الكرة؟ استحواذ عقيم لا يسمن ولا يغني من جوع. استحواذ جعل جل مباريات الإسبان في البطولة تميل إلى الرتابة بسبب قلة الفرص على المرمى، ففي مباراة اليوم مثلاً، لم يختبر حارس البرتغال باتريشيو إلا نادراً ومن محاولات من خارج منطقة الجزاء.

 الرتابة والبطئ الذي وقعت فيه المباراة خاضة في الشوط الثاني. الفريقين كانا متخوفين من تلقي هدف يضعف من أمالهما في بلوغ النهائي الموعود، وهو ما جعل كلاً منهما يفكر في تأمين مناطقه أولاً قبل البحث عن تسجيل الهدف.

نفاذ المخزون البدني للاعبي المنتخب البرتغالي في الأشواط الإضافية وهو ما جعل الإسبان يصنعون بعض الفرص التي لم نشاهدها قط خلال المباراة. ما الحكمة من إشراك بيدرو أقل اللاعبين تنافسية في المنتخب الإسباني؟ لماذا لم يشترك ماتا الحائز على لقب أفضل لاعب في تشيلسي خلال الموسم الماضي عوض تشافي؟ غياب اللسمة الأخيرة عند بيدرو كان واضحاً وحرم المنتخب الإسباني من هدفين في نهاية الشوط الإضافي الثاني

لماذا لم يتقدم نجم المنتخب البرتغالي وقائدة لتسديدة ركلة الترجيح الاولى؟ أحياناً، قائد الفريق هو من يتقدم في الركلة الأولى كي يكون مثالاً لتحمل المسؤولية ويعطي الثقة لزملائه، تردد رونالدو وتخوفه من التسديد لا مبرر له!