كلام تكتيكي | ليفربول يُخيف مانشستر يونايتد بأسلحته الثقيلة

الفجر الجديد – كانت ولازالت رحلة أنفيلد روود بالنسبة لأي فريق رحلة محفوفة بالمخاطر لاسيما الأندية التي تُنافس ليفربول على عرش الكرة الإنجليزية أمثال "آرسنال، مانشستر يونايتد، تشيلسي، مانشستر سيتي وتوتنهام" وبالتأكيد الجار "إيفرتون" الذي تمكن منتصف ثمانينيات القرن الماضي من إعتلاء قمة الميرسيسايد بفوز بلقب الدوري المحلي.

لا يعيش ليفربول ظروف جيدة هذا الموسم فلم يفز بعد مرور أربع جولات، وهذه أسوأ بداية للفريق منذ بداية القرن الـ20، فلم يسبق له السقوط بهذه الطريقة حيث خسر خارج ميدانه أمام ويست بروميتش في الافتتاح ثم على ملعبه أمام آرسنال بهدفي بودولسكي وكاثورلا، وتعادل على ملعبه 2/2 مع مانشستر سيتي وسقط الجولة الماضية أمام سندرلاند 1/1 على ملعب النور.

لكن الفريق استعاد شيء من قوته المعهودة للمرة الأولى مع المدرب السابق لسوانسي سيتي "برندان رودجرز" بفوزه على يونج بويز في الدوري الأوروبي في افتتاح دور المجموعات بخمسة أهداف لثلاثة وهذا أحد أهم الأسلحة التي سيتسلح بها الريدز لانتزاع أول انتصاراته في البريميرليج بالذات أمام مانشستر يونايتد الذي حقق فوزه الوحيد خارج ميدانه هذا الموسم على "ساوثامبتون" بأعجوبة 3/2 بعد أن كان متأخراً بهدفين لهدف، وفي النقاط التالية سنفد لكم الأسلحة التي سترهب فريق فيرجسون على ملعب أنفيلد روود.


يقولون دائماً أن الخبراء هم من يأخذون بيد الصغار لبر الأمان، إلا أن العكس قد يحدث مع ليفربول في لقاء اليونايتد، فلدى نجوم ليفربول الكبار كـ(جيرارد، سكرتيل، آجير، رينا، داونينج ولويس سواريز) دافع كبير لتأكيد أحقيتهم في الدفاع عن ألوان الفريق هذا الموسم ولعب الأدوار الأولى بعد التألق الكبير لصغار النادي في سويسرا ضد يونج بويز، فما فعله "سوسو، هندرسون، أسامة السعيدي، باتشيكو، كواتس، ويسدوم وشيلفي" قد يخلق نوع من الغيرة داخل الكبار الأفذاذ.

فالروح التي أظهرها شيلفي مع نوري شاهين حولت التأخر من 2/3 للفوز 5/3 في وقت قياسي..إذاً سلاح الغيرة الداخلية مما فعله الصغار الخميس الماضي مُخيف جداً للشياطين فهذا يعني أننا سنشاهد ندية كبيرة حتى الدقيقة الأخيرة من اللقاء.


ما يفعله الجناح الإنجليزي الشاب "رحيم سترلينج" منذ بداية الموسم مع ليفربول جدير بالاهتمام، ومن الطبيعي رؤيته يرتدي قميص المنتخب الإنجليزي الأول في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2014 حيث كان أبرز عناصر الريدز في جميع المباريات السابقة، ومردوده الدفاعي يتطور من مباراة لأخرى وهذا ما أظهره أمام سندرلاند بمساعدة مارتن كيلي الدائمة على الجهة اليمنى.

وإذا دفع به المدرب رودجرز في نفس الجهة التي تسببت في دخوله تشكيلة الجولة الرابعة من شبكة Goal.com سيكون ذلك مناسباً لإرهاق إيفرا صاحب الأداء المهتز أمام جلاطا سراي يوم الاربعاء الماضي.

وحتى لو دفع فيرجسون بنجمه الهولندي الجديد "بوتنر" فسترلينج قادر على التصدي لاختراقاته ومنعه من مساندة ناني أو آشلي يونج في الخطوط الأمامية.

سرعة المهاجم الأوروجوياني "لويس سواريز" لا تقل عن المهاجم السابق "فرناندو توريس"، ومهاراته العالية في المراوغة والتلاعب بالخصوم لا تقل بل ربما تزيد عن النينيو.

لو نتذكر معاً صناعته لهدف أسطوري سيُخلد في تاريخ هذا الكلاسيكو بمراوغة براون، كاريك ورافائيل دا سيلفا في لعبة واحدة داخل المنطقة قبل التمرير لديريك كويت ليسجل الهولندي الهدف.

سرعة ومهارة وذكاء لويس سواريز مضاف إليهم إراحته من مباراة نهاية الأسبوع الماضي في الدوري الأوروبي ودافعه لرد الاعتبار من ريو فرديناند الذي رفض مصافحته في مباراة أولد ترافورد الموسم الماضي تضامناً مع باتريس إيفرا، كل هذه أمور تضع دفاع اليونايتد تحت ضغط هائل من مشاركة السفاح خاصةً نيمانيا فيديتش الذي تعرض للطرد مرتين في ملعب أنفيلد روود ومرة أمام ليفربول على ملعب أولد ترافورد.


تعرض ستيفن جيرارد للطرد مطلع عام 2011 أمام مانشستر يونايتد في مباراة بكأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب أولد ترافورد وتبع تلك المباراة تعرضه لسلسلة من الإصابات الصعبة على مستوى الركبتين والفخذ لكن هذه الظروف التي مر بها الزعيم لا يمكنها أن تُنسي عشاق البريميرليج التألق الكبير له خاصةً حين يواجه أكثر الأندية التي يَكرهها "مانشستر يونايتد" -كما قال في تصريحات سابقة-، فإذا مسحت الأمطار قُبلاته الشهيرة من كاميرات مسرح الأحلام فستظل تلك اللحظات حين سجل عامي 2009 و2011 خالدة مُخلدة في تاريخ البريميرليج.

سلاح جيرارد من الأسلحة التي يُعول عليها رودجرز فدائماً ما يكون لقاء اليونايتد المحطة التي يَسترد فيها اللاعب عافيته وهذا ما حدث الموسم الماضي بتسجيل هدف من ركلة حرة مباشرة غالط بها الحارس دي خيا لينضم بعدها لصفوف المنتخب الإنجليزي للمشاركة في يورو 2012.


الإنسجام الذي ظهر بين الثنائي شيلفي ونوري شاهين في لقاء الخميس الماضي أمام يونج بويز سيضاف إليه حنكة جيرارد بدلاً من هندرسون، وهذه قوة ضاربة في منطقة العمق التي تُعاني عند مانشستر يونايتد إذا مُرست عليها ضغوطات بدنية وفنية هائلة، وكثيراً ما تعرض سكولز للطرد لهذا السبب، ومن المنتظر إذا كان الثلاثي في أوج عطائهم أن يسيطروا على أم المعارك بالتالي ستكثر الهجمات والفرص على مرمى دي خيا الذي سقط في أخطاء فادحة في آخر زيارة لأنفيلد في كأس الاتحاد الإنجليزي الموسم الماضي حين ودع الشياطين الحمر المسابقة.

السؤال  : هل تساعد هذه الأسلحة ليفربول لتحقيق أول فوز في البريميرليج؟ أم يقود روبن فان بيرسي اليونايتد للفوز الأول في أنفيلد روود منذ عام 2007 حين منح الأباتشي كارلوس تيفيز الفوز للسير أليكس فيرجسون أمام أحد ألد أعدائه "رافائيل بينيتيز"؟