رأسية صامويل تكسي ديربي ميلانو باللون الأزرق

الفجر الجديد -حسم الإنتر ديربي ميلانو لصالحه بالفوز على مُستضيفه الميلان بهدف دون رد أحرزه والتر صامويل في الدقيقة الرابعة من المباراة التي شهدت أداءً مميزًا من جانب الروسونيري وأداءً مثيرًا للجدل من الحكم باولو فاليري.

بداية الإنتر جاءت شرسة للغاية وقد ترجم الفريق فرصته الأولى إلى هدف الشوط الأول الوحيد بعدما احتسب الحكم كرة ثابتة لصالح أنتونيو كاسانو لعبها استيبان كامبياسو عرضية ليستغل والتر صامويل خطأ كريستيان أبياتي في الخروج وخطأ ستيفان الشعراوي في الرقابة ويُسدد الكرة برأسه نحو المرمى الخالي محرزًا الهدف الأول لفريقه بعد 4 دقائق فقط من البداية.

الهدف أضاف المزيد من الضغوطات والتوتر لأداء الميلان ولذا أخطأ أبياتي في تمرير الكرة ليُهديها لميليتو داخل منطقة الجزاء الذي كان وحيدًا وقادرًا على إضافة الهدف الثاني لكن تأخره في التسديد سمح لفيليب مكسيس بالعودة ولعب دور حائط صد مذهل أمام تسديدة الأمير لتعلو الكرة ويُحاول الأخير تسديدها للمرمى برأسه لكن الحارس أبياتي يلتقطها بسهولة، لتضيع على الضيوف فرصة تعزيز التقدم في الدقيقة السادسة.

هدأت المباراة بعد ثورة الإنتر وبدأ الميلان يستحوذ على الكرة لكن بشكل سلبي، وقد استمرت تلك الفترة حتى الدقيقة الـ15 حين أطلق ريكاردو مونتوليفو تسديدة صاروخية مرت خارج القائم الأيمن لسمير هاندانوفيتش بسنتيمترات قليلة لتضيع فرصة التعديل على الروسونيري، من ثم بدأ الميلان يكون الأفضل على أرض الملعب سواء على صعيد الاستحواذ أو المحاولات الهجومية والفرص الخطيرة فيما عاد النيرادزوري لمناطقه الدفاعية محاولًا المباغتة بالهجمات المرتدة السريعة لكنه فشل في ذلك نتيجة غياب الدعم من الوسط والسيطرة الدفاعية القوية على الثلاثي كوتينهو وكاسانو وميليتو.

محاولات الميلان تنوعت بين التمريرات العرضية خاصة من إيمانويلسون في الجانب الأيمن والتسديدات البعيدة من الشعراوي وبواتينج ومحاولات الاختراق من صاحب الأصول المصرية، وكانت أخطر الفرص عبر محاولة الشعراوي التي ساهم يوتو ناجاتومو في ألا تكتسب اللمسة الأخيرة الإيجابية وقبلها كانت تسديدة جيدة من بواتينج تصدى لها هاندانوفيتش وبعدها تمريرة عرضية ممتازة من دانييلي بونيرا لكن بواتينج سددها خارج المرمى.

الإنتر ظهر في مناطق الميلان الدفاعية عند الدقيقة 32 عبر هجمة قادها والتر جارجانو وانتهت بتسديدة من ميليتو لكن أبياتي أخرجها ولم يتمكن كاسانو من اللحاق بها، من ثم كانت الفرصة الأخطر للميلان بعدما تمكن إيمانويلسون من الضغط بقوة على جوان وقطع الكرة منه وتمريرها لبواتينج في مكان ممتاز للانطلاق أو التسديد وقد اختار الغاني الحل الأخير ولكنه سدد خارج المرمى بغرابة في الدقيقة 36 من المباراة.

الدقيقة 39 من الشوط الأول شهدت حالة مثيرة للجدل حيث تمكن الميلان أخيرًا من إحراز هدف التعادل بتسديدة بعيدة متقنة من مونتوليفو لكن الحكم باولو فاليري لم يحتسب الهدف بحجة وجود خطأ لصالح هاندانوفيتش ضد إيمانويلسون، وقد اعترض أصحاب الملعب كثيرًا على القرار كما اعترضوا على عدد من الأخطاء والبطاقات الملونة التي أظهرها الحكم في وجوهم.

الشوط الأول انتهى بتقدم النيرادزوري، وقد بدأ المدرب أندريا ستراماتشيوني الشوط الثاني بإخراج البرازيلي كوتينهو الحاضر الغائب خلال الفترة الأولى وأشرك فريدي جوارين ليزيد من القوة الدفاعية لوسط الملعب فيما لم يُقدم المدرب ماسيميليانو أليجري على أي تغيير في صفوف الميلان.

الإثارة لم تغب عن بداية الشوط الثاني، ولكنها لم تكن فنية بل بقرار جديد من الحكم فاليري تلخص في إشهار البطاقة الصفراء الثانية وبالتالي الحمراء في وجه مدافع الإنتر الأيمن "يوتو ناجاتومو" نتيجة لمسه الكرة باليد، وبعد دقائق طلب بونيرا الخروج من الملعب للإصابة وحدث ذلك بالفعل وشارك إيجنازيو أباتي قبل أن يخرج كاسانو ويُشارك ألفارو بيريرا ليلعب في الجانب الأيسر وينتقل زانيتي للجانب الأيمن، وتواصلت التغييرات في الدقيقة 56 بخروج ماتيا دي شيليو ومشاركة روبينهو وانتقال إيمانويلسون لمركز الظهير الأيسر.

بعيدًا عن قرارات الحكم والمدربين، لم تشهد الربع ساعة الأولى من الشوط الثاني الكثير من الأحداث الثانية، فقد مرت في اتجاه واحد تقريبًا هو مرمى هاندانوفيتش بعدما سيطر الميلان على الملعب بالكامل وتراجع منافسه للدفاع تاركًا ميليتو وحيدًا في الأمام.

الميلان حاول الوصول لمرمى منافسه بتناقل الكرة سريعًا بين لاعبيه أو التمريرات العرضية خاصة من الجانب الأيسر، ولكن التنظيم الدفاعي الممتاز للإنتر حال دون وجود فرص خطيرة على مرمى هاندانوفيتش، وقد استمر ذلك حتى الدقيقة 63 التي شهدت فرصة أخرى ثمينة للروسونيري بدأت بتسديدة قوية من مونتوليفو تصدى لها الحارس السلوفيني لكن بويان نجح في استعادتها ثم تمريرها عرضيًا لتصل إلى بواتينج داخل منطقة الجزاء لكنه أطاح بالكرة خارج المرمى وسط ذهول الجميع.

التسديدات كانت السلاح الأخطر للميلان في المباراة وخاصة من جانب قائد فيورنتينا السابق الذي أطلق تسديدة جديدة في الدقيقة 67 لكن هاندانوفيتش تصدى مجددًا لتعود الكرة لبويان الذي فشل في استغلالها لينجح الدفاع في إبعادها وقد ارتدت بهجمة مرتدة سريعة انتهت بتسديدة جيدة للإنتر إلا أنها علت مرمى أصحاب الملعب.

عاد المدربان للعمل من خارج الخطوط، أحرز أليجري لاعبه الشاب "الشعراوي" وأشرك جيامباولو بادزيني أملًا في استغلال التمريرات العرضية التي يُرسلها إيمانويلسون أو متابعة إحدى التصديات لتسديدات مونتوليفو، فيما أشرك ستراماتشيوني مهاجمه السريع رودريجو بالاسيو بدلًا من ميليتو أملًا في هجمة مرتدة سريعة تحسم الفوز لصالحه.

المدافع صاحب الـ21 عامًا "جوان" خطف الإعجاب في الدقيقة 71 بعد تدخل مثالي داخل منطقة "الـ6 ياردة" أخرج خلاله كرة أرسلها روبينهو بتمريرة عرضية قبل أن تصل لرأس بادزيني المتأهبة لإرسال الكرة داخل المرمى، لتضيع فرصة جديدة على أصحاب الملعب قبل أن تضيع فرصة جديدة في الدقيقة 74 بتمريرة عرضية متقنة من روبينهو لكن البديل بادزيني لم يلحق بها.

فرص الميلان تواصلت على مرمى الإنتر ولكن تألق هاندانوفيتش تواصل أيضًا وقد منع منافسه من إحراز التعادل مجددًا بتصديه لمحاولة خطيرة نتجت عن تمريرة عرضية جديدة في الدقيقة 78، وقد كاد زميله بالاسيو أن يُكافئه على ذلك الصمود بإحراز هدف الحسم بعد هجمة مرتدة ممتازة لكن أبياتي تصدى لتسديدة الأرجنتيني السهلة.

الدقيقة 82 شهدت حالة جدلية جديدة بطلها الحكم فاليري، فقد تمكن بادزيني من استلام الكرة داخل منطقة جزاء الإنترو مررها ببراعة لروبينهو المتجه نحو المرمى لكنه أوقف من جانب صامويل، وهنا طالب وزملاؤه بركلة جزاء ضد صاحب الهدف لكن الحكم لم يحتسب شيء بل أظهر البطاقة الصفراء في وجه البرازيلي.

الدقائق الأخيرة لم تشهد الجديد، تواصلت محاولات الميلان وفرصه الخطيرة واستبسال الإنتر دفاعيًا وتألق حارس مرماه السلوفيني القادم هذا الصيف من أودينيزي، لينتهي اللقاء بانتصار النيرادزوري الثمين وارتفاع رصيده إلى 15 نقطة فيما توقف رصيد الميلان عند النقطة السابعة وقد تلقى خسارته الرابعة هذا الموسم.