توتي يهزم الميلان ويمنح جمهور الأولمبيكو أفضل ليالي 2012

الفجر الجديد – تألق نجوم روما بشكل مذهل وبقيادة قائدهم ونجمهم "فرانشيسكو توتي" في آخر مباريات 2012 على الأولمبيكو بانتصارهم الساحق على الميلان ضمن الجولة الـ18 للسيري آ بأربعة أهداف مقابل هدفين أحرز 3 منها في النصف ساعة الأول من اللقاء.

بداية روما النارية للمباراة أسفرت عن تهديد مباشر مرتين لمرمى الميلان، لكن الحارس أميليا تصدى أولًا لتسديدة دانييلي دي روسي الأرضية ثم تألق في التصدي لتمريرة بابلو أوزفالدو المتقنة، من ثم تُوجت تلك البداية بالهدف الأول للفريق وأحرزه المدافع نيكولاس بورديسو في الدقيقة الـ13 برأسية قوية استغل بها تمريرة ميراليم بيانيتش من ركنية وخطأ دفاع الميلان في التمركز والتعامل مع الكرة داخل منطقة الجزاء، وذلك كان الهدف الـ11 الذي يدخل مرمى الروسونيري من ركلة ثابتة هذا الموسم في السيري آ.

رد الميلان على هدف الجيالوروسي جاء سريعًا للغاية وعبر هجمة قادها روبينيو من عمق الملعب الأيمن وانتهت بتمريرة ممتازة من لستيفان الشعراوي في الجانب الأيسر، وقد اخترق هداف البطولة منطقة الجزاء وانفرد بالحارس جيوكويتشيا وحاول مراوغته لكن الأخير نجح في التصدي للكرة ببراعة تُحسب له.

تلك الفرصة لأصحاب الملعب لم تنف حقيقة أفضلية روما على أرض الملعب خاصة في منطقة الوسط من حيث الحركة دون كرة والسرعة والذكاء في التمرير والأداء الجماعي في اختراق دفاع الميلان وكل ذلك بقيادة النجم والقائد توتي، وكذلك لم تنف حقيقة توهان الميلان في الملعب وعدم قدرته على إيجاد التوازن المطلوب وصدمته من مدى السرعة والحيوية التي يلعب بها منافسه وأيضًا لم ينف المشاكل الدفاعية الكثيرة لدى الفريق خاصة من حيث التمركز، وكذلك عدم قدرة الوسط خاصة على احتواء خطورة توتي الذي كان خلف جُل هجمات الذئاب.

تلك الحالة للملعب تُرجمت سريعًا في الشاشة التي تُظهر نتيجة المباراة في الأولمبيكو، حيث تحولت النتيجة خلال 6 دقائق من 1-0 إلى 3-0 بعدما استغل أوزفالدو تمريرة عرضية متقنة من فرانشيسكو توتي من الجانب الأيمن وخطأ من ماوريو يبيس في الرقابة وأحرز الهدف الثاني برأسية ممتازة في الدقيقة 24، ولحق به بعد 6 دقائق زميله إيريك لاميلا الذي استغل تمريرة بينية مذهلة من دي روسي وضعته وجهًا لوجه مع أميليا ولم يكن صعبًا على الأرجنتيني الشاب أن يُسدد تجاه المرمى ليُشعل مدرجات الملعب الأولمبي.

هدأ نسق روما في الربع ساعة الأخيرة من المباراة وبات الميلان أفضل قليلًا من النصف ساعة الأولى خاصة على صعيد الأداء الدفاعي والتماسك والتقارب بين خطوطه، وقد صنع الفريق أكثر من محاولة هجومية عبر تمريرات دي شيليو في الجانب الأيمن وتحركات الشعراوي وروبينيو في الأمام لكنها لم تُسفر عن فرص حقيقية لينتهي الشوط بالتقدم المقنع لأصحاب الملعب.

شراسة روما الهجومية تواصلت في بداية الشوط الثاني وكاد الفريق أن يُضيف الهدف الرابع بعد 4 دقائق فقط من البداية بتسديدة ممتازة من توتي لكنها مرت خارج المرمى بالقليل، وقد رد المدرب ماسيميليانو أليجري على تلك البداية بتغيير هجومي أخرج به أنطونيو نوتشيرينو وأشرك جيامباولو بادزيني.

التغيير ساهم بوضوح في تحسن الأداء الهجومي للميلان لكن دون الحصول على فرص حقيقية أو تغيير في النتيجة لصالح الفريق بل ما حدث هو تغيير لصالح أصحاب الملعب بإضافة الهدف الرابع في الدقيقة 61 وأحرزه لاميلا برأسية جديدة من تمريرة عرضية من الجانب الأيسر أطلقها فيديريكو بالزاريتي بعد تلقيه تمريرة مذهلة من توتي.

رد الميلان على هدف روما كاد أن يكون سريعًا بمحاولة من بواتينج لكن الحارس جيوكويتشا واصل تألقه وتصدى للكرة، وقد احترم المدرب زدينيك زيمان تحسن أداء منافسه في تلك الفترة بإجراء تغيير دفاعي أخرج خلاله لاميلا وأشرك أليساندرو فلورنيزي ومعه أنعش الهجوم بإخراج أوزفالدو وإشراك ماتيا ديسترو، وهنا تحرك أليجري ورد بإخراج روبينيو وإشراك بويان كيركيتش لاعب روما في الموسم الماضي.

مشاركة بويان أضافت الكثير من الخطورة لهجوم الميلان حيث صنع الإسباني فرصتين حقيقتين في اللمسات الأولى له، الأولى باختراق من الجانب الأيسر وتمريرة عرضية تعامل معها بواتينج برأسية جيدة لكن جيوكويتشا ارتدى قفاز الإجادة وتصدى للكرة قبل أن يُخرجها الدفاع ليُعيدها مونتوليفو بتسديدة جيدة لكن الحارس وجد الكرة بين يديه، أما الثانية وكانت بعد دقيقتين تقريبًا فبدأت بتمريرة بينية من مونتوليفو لبويان الذي انفرد بالحارس وسدد لكن الأخير واصل تألقه اللافت وتصدى للكرة.

نشاط الميلان الهجومي أجبر روما على التراجع للأداء الدفاعي وقد تحرك أليجري مجددًا وأخرج ماسيمو أمبروزيني وأشرك سولي علي مونتاري ليُنعش الوسط أكثر، وساهم ذلك التغيير في تحسن الأداء بالفعل لكن أيضًا بقيت الأهداف بعيدة عن الفريق خاصة مع تألق الحارس الأوروجواياني ومدافعيه.

الدقيقة 78 شهدت حدثًا مهمًا في اللقاء تمثل بطرد مدافع روما "ماركينيوس" بعد منعه الشعراوي من التوجه للمرمى بقطع الكرة بيده، هنا زاد ضغط الميلان كثيرًا وارتفع معدل خطورته حتى تُرجم كل ذلك بهدف أول أحرزه جيامباولو بادزيني من ركلة جزاء احتسبت ضد الحارس الذي تصدى لتسديدة مونتاري القوية لكن الكرة أفلتت منه واضطر لعرقلة بادزو ليُمنعه من التسجيل.

الهدف الأول للميلان أحرز في الدقيقة 87 ولم تكد تمض دقيقة واحدة حتى أحرز الفريق الهدف الثاني عبر البديل أيضًا "بويان" بعد كرة رأسية من بادزيني تصدى لها الحارس لكن الإسباني أكملها للمرمى ليُحسن كثيرًا من شكل الخسارة التي أصبحت 4-2 بدلًا من 4-0.

الانتصار الذي يُعد بـ6 نقاط لفريق العاصمة الإيطالية رفع رصيدهم إلى 32 نقطة يُحافظون بها على مركزهم السادس فيما توقف رصيد الميلان عند 27 مباراة في المركز السابع بعدما تلقى الفريق خسارته الأولى عقب أربعة انتصارات متتالية.