الإنتر يستعيد نغمة الانتصارات بفوز مقنع على كييفو

الفجر الجديد – حقق الإنتر انتصارًا مهمًا على ضيفه كييفو فيرونا في ختام الجولة الـ24 للسيري آ، الانتصار الذي أعاد الأفاعي للمركز الرابع جاء بنتيجة 3-1 على ملعب سان سيرو وبأهداف أنتونيو كاسانو وأندريا رانوكيا ودييجو ميليتو فيما أحرز لوكا ريجوني هدف كييفو الوحيد.

الإنتر دخل المباراة بهدف إيقاف المسيرة السلبية التي صاحبته مؤخرًا في السيري آ إذ لم يفز سوى مرة واحدة من آخر 7 مباريات، وقد أقدم المدرب أندريا ستراماتشيوني على تغيير الشكل الخططي باعتماد طريقة لعب 4-3-3 بدلًا من 3-5-2 التي لعب بها الفترة السابقة مع عودة مهاجمه دييجو ميليتو للمشاركة عقب تعافيه من الإصابة لكن مع غياب الثنائي الموقوف فريدي جوارين وكريستيان كيفو والوافد الجديد ماركو كوفاشيتش لإصابته قبل المباراة.

بداية المباراة جاءت مثالية لصالح النيرادزوري بنجاح مهاجمه أنتونيو كاسانو بإحراز الهدف الأول للفريق عقب 95 ثانية فقط من انطلاق صافرة البداية مستغلًا الخطأ القاتل لحارس مرمى كييفو فيرونا "كريستيان بوجيوني"، وقد أثر الهدف على شكل المباراة فيما بعد إذ عاد الإنتر لمناطقه الدفاعيه وتقدم الضيوف للهجوم بحثًا عن هدف التعادل مستخدمين سلاح التمريرات العرضية بشكل أكثر من غيره من الأدوات الهجومية المتاحة.

وقد شكلت تلك التمريرات العرضية خطورة حقيقية على مرمى النيرادزوري، إذ كاد مدافع الميلان السابق "فرانشيسكو أتشيربي" أن يستغل إحداها ويُحرز هدف التعادل لكن كرته مرت بالقليل بعيدًا عن القائم الأيمن لسمير هاندانوفيتش، ويُمكن القول أن ذلك كان مجرد إنذار من جانب الفريق الضيف.

لم ينتبه مدافعو الإنتر لخطورة الهجمات الهوائية لعصافير الكناري ولذا دفعوا ثمن ذلك في الدقيقة 21 بعدما نجح لوكا ريجوني في استغلال تمريرة عرضية من الجانب الأيسر وأحرز من خلالها هدف التعادل الثمين، والغريب في اللقطة كان تواجد لاعب وسط كييفو وحيدًا داخل منطقة جزاء الإنتر وعلى بُعد أمتار قليلة من مرمى هاندانوفيتش.

أفضلية كييفو على المباراة انتهت عند تلك اللحظة التي أحرز بها ريجوني هدف التعادل، إذ استعاد النيرادزوري الأفضلية وعاد للبحث عن هدف التقدم والذي لم يتأخر كثيرًا بعدما نجح أندريا رانوكيا في إحرازه برأسية متقنة وجميلة جدًا في الدقيقة 26 أي بعد 5 دقائق فقط من هدف التعادل، وقد استغل المدافع الدولي الإيطالي تمريرة عرضية من ركنية حصل عليها الإنتر بعد هجمة ممتازة نفذها أنتونيو كاسانو وانتهت بتصدٍ ممتاز من بوجيوني لمحاولة إستيبان كامبياسو.

التسديدات الرأسية كانت كلمة السر في هجمات الفريقين خلال الشوط الأول، إذ وبعدما أحرز ريجوني ورانوكيا كاد ماركو أندريولي من الوصول لهدف التعادل برأسية جيدة لكن هاندانوفيتش تصدى للكرة، لترتد الهجمة سريعًا بقيادة كاسانو والذي مرر تمريرة ذهبية لوالتر جارجانو إلا أن بوجيوني تفوق من جديد وأخرج تسديدة الأوروجواياني إلى ركنية ليمنع نهاية الشوط الأول بفارق أكثر من هدف لصالح الإنتر، وهو الشوط الذي شهد نصفه الأول تبادلًا للسيطرة على أحداثه بين الفريقين فيما خضع نصفه الثاني لأفضلية أصحاب الملعب.

عاد الفريقان للملعب بعد فترة استراحة لـ15 دقيقة، لكن ذلك الفاصل الزمني لم يُغير من حقيقة التفوق الواضح للإنتر على ملعبه جوزيبي مياتزا، وقد تُرجم ذلك التفوق سريعًا في الشوط الثاني بهدف ثالث أحرزه دييجو ميليتو بتسديدة جميلة من داخل منطقة الجزاء عقب تلقيه تمريرة جيدة من كامبياسو في الدقيقة الـ50، وقد كاد الفريق أن يضيف هدفًا رابعًا في أكثر من محاولة لكن المتألق بوجيوني تصدى بعد دقيقتين للمحاولة الثنائية من رودريجو بالاسيو ويوتو ناجاتومو قبل أن يُهدر لاعب جنوى السابق محاولتين جديدتين بلمسة أخيرة خاطئة.

هدأت المباراة خلال الربع الثاني من الشوط الثاني بعدما خفض الإنتر من نسق الأداء والشراسة الهجومية وبدت ملامح الاستسلام على لاعبي كييفو فيرونا، ولذا غابت المحاولات الهجومية الحقيقية عن المرميين ويُمكن القول أن أبرز ما حدث خلال تلك الفترة هو مشاركة ديان ستانكوفيتش للمرة الأولى له هذا الموسم عقب تعافيه من الإصابة الطويلة.

ريكي ألفاريز قطع ذلك النسق الممل بتسديدة جيدة جدًا في الدقيقة 76 لكن بوجبيوني تصدى للكرة قبل أن يرتدي قفاز الإجادة بقوة ويتفوق في مواجهة فردية على ناجاتومو في الدقيقة 78 وقد حاول بالاسيو استغلال تلك المواجهة وإضافة اسمه لقائمة الهدافين في اللقاء لكن الحارس المميز منعه من جديد.

الدقائق الأخيرة من المباراة مرت دون شيء جديد إذ ارتضى الطرفان بالنتيجة التي رفعت رصيد الإنتر إلى 43 نقطة ليستعيد المركز الرابع من الميلان بفارق نقطتين عنه ويقف على بُعد نقطة واحدة فقط من لاتسيو في الثالث، فيما توقف رصيد كييفو فيرونا عند النقطة الـ28.