مورينيو يغادر مدريد من الباب الخلفي في ليلة الوداع والنسيان

تلفزيون الفجر الجديد-  أصبحت أيام المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لنادي ريال مدريد، معدودة للغاية في العاصمة الإسبانية بعد ليلة سوداء أدارت ظهرها كلياً للمدرب الاستثنائي لتستحق بامتياز تسميتها بـ"ليلة الوداع والنسيان".

 لم يكن يوم الجمعة الماضي عادياً للمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني الحالي لنادي ريال مدريد إذ اجتمعت كافة الظروف في وجهه لتصبح أيام "السبيشل وان" معدودة للغاية في العاصمة الإسبانيّة مدريد.
وتشير آخر الأخبار الخاصة بالنادي الملكي إلى قرب فسخ التعاقد بين الطرفين بالتراضي فيما ذكرت تقارير أخرى أن فلورنتينو بيريز سيُوقع على قرار إقالة البرتغالي هذا الأسبوع وربما يتم تكليف مساعده الإسباني إيتور كارانكا لتولي مهمة قيادة ريال مدريد في المباراتين المتبقيتين في الدوري الإسباني لكرة القدم.

وعاش مورينيو الجمعة الماضية "ليلة سوداء" بكل ما تحمله الكلمة من معنى ولم يسبق له أن تعرض لصافرات استهجان من مشجعي فريقه وهتافات تهكميّة من أنصار الجار اللدود أتلتيكو وسخرية بالغة من عشاق الغريم التقليدي برشلونة.

كما طلب حكم مباراة نهائي كأس ملك إسبانيا التي جمعت بين قطبي العاصمة مدريد، الريال والأتلتيكو، من مورينيو مغادرة مقاعد البدلاء بعد احتجاج الأخير العنيف على قرارات كلوس غوميز وتفوهه بكلمات قاسيّة ليُكملها أبناء المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني بهدف قاتل ليتوج "الروخي بلانكوس" بالكأس المحليّة العاشرة في تاريخه ويخسر البرتغالي نهائياً على أرضه في مشهد لم يعتد عليه منذ هزيمته مع بورتو في نهائي كأس البرتغال أمام بنفيكا.

صافرات استهجان من جماهير الريال

وقبل انطلاق المباراة النهائيّة بين الريال والأتلتيكو، أطلقت جماهير النادي الملكي صافرات استهجان بحق مدربها جوزيه مورينيو فور سماع اسمه من مكبرات الصوت الداخلية في ملعب سانتياغو برنابيو.

وأوضح الاستقبال العدائي الذي تعرض له مورينيو من قبل جماهير الميرنغي أن ثمّة شيئاً غريباً سيحدث لا محالة في نهائي "الكوبا" كيف ولا وجماهير فريقك تقف في وجهك في مباراة مصيريّة على بطولة محليّة يسعى الريال لاقتناصها بأي ثمن لإنقاذ موسمه الحالي.

جماهير الأتلتيكو تسخر: مورينيو ابقَ… لا ترحل

ولم يقف الهجوم ضد البرتغالي عند جماهير الريال بل ردد أنصار الجار اللدود أتلتيكو من قلب سانتياغو برنابيو أهزوجة الكتلان في السنوات الأخيرة وهتفوا بصوت واحد " مورينيو ابقَ… مورينيو لا ترحل… فنحن نحبك" في وصلة سخرية وتهكم مثلما فعلها سابقاً مشجعو برشلونة خاصة في ليلة الخماسيّة الشهيرة في كامب نو، وما تبعها من مباريات الكلاسيكو أيام المدرب بيب غوارديولا قبل أن يتسيد البرتغالي مواجهات الغريمين مع استلام تيتو فيلانوفا قيادة البلوغرانا فنياً.

كما أطلقت جماهير الأتلتيكو هتافات "ميسي… ميسي… ميسي" طوال النهائي وهو ما يُفسر الحالة العصبية التي ظهر عليها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو أيقونة ريال مدريد وحصولهم على بطاقتين صفراويتين ليتم طرده في الشوط الإضافي الثاني.

البرتغالي يُطرد ويترك فريقه وحيداً

ومع مرور الوقت والنتيجة تشير للتعادل الإيجابي بهدف لمثله في نهائي الكأس، زادت المشاحنات والتدخلات الخشنة فوق أرضيّة الميدان بين لاعبي الفريقين.

وقفز مورينيو غاضباً اعتراضاً على إحدى القرارات التحكيميّة ليدخل في سجال كلاميّ عنيف مع حكم المباراة النهائيّة كلوس غوميز الذي لم يتوانَ في طرد البرتغالي والطلب منه مغادرة دكة البدلاء.

وافتقد الريال مورينيو في الوقت الحسّاس ليبسط الأتلتيكو سيطرته في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي للمباراة وسط حالة غليان تسود دكة بدلاء الفريق الملكي.

وظهرت رعونة مورينيو وعصبيّته في قراره عندما أشرك ثلاثة لاعبين دفعة واحدة مطلع الشوط الإضافي الأول بنزول غونزالو هيغواين وأنخيل دي ماريا وألفاروا أربيلوا بدلاً من كريم بنزيما ولوكا مودريتش وفابيو كوينتراو.

ولم تُحدث التغييرات أثراً ملموساً على أداء "البلانكو" بل نجح ميراندا في تسجيل هدفاً ثانياً كان كفيلاً بتتويج الأتلتيكو بطلاً لكأس ملك إسبانيا من قلب البرنابيو.

مورينيو يخسر مباراة نهائيّة!

وللمفارقة، خسر مورينيو نهائياً واحداً من أصل 10 خاضها مع الأندية التي دربها سابقاً حدث ذلك عندما ألحق بنفيكا هزيمة ببورتو في نهائي البرتغالي في موسم 2003/2004.

ونجح أتلتيكو في فك عقدته في مباريات "الديربي" التي امتدت لـ14 عاماً وتحديداً في 1999 بطريقة ولا أجمل باقتناص الكأس المحليّة من الريال في عقر دار الأخير سانتياغو برنابيو ليزيد أبناء دييغو سيميوني من آلام البرتغالي المثخن بالجراح في مدريد.

مورينيو يرفض مصافحة الملك واستلام الميدالية

وأكمل مورينيو "ليلته السوداء" عندما رفض الصعود لاستلام ميداليات صاحب المركز الثاني من الملك خوان كارلوس لتنهال عليه وابل من الانتقادات اللاذعة من قبل الصحافيين الإسبان على مختلف توجهاتهم الرياضيّة والسياسيّة لما اعتبروه "مخالفة للبروتوكول الملكي" وإهانة لرمز المملكة الإسبانيّة.

وطالب عدد كبير من الصحافيين طرد البرتغالي تأديباً على فعلته، وهو ما قد يتم في القريب العاجل خاصة أن رئيس الريال فلورنتيو بيريز حسم أمره واتفق مع الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني الحالي لباريس سان جيرمان الفرنسي ولم يتبقَ سوى الوصول لصيغة توافقية مع ناديه المملوك لهيئة الاستثمار القطريّة.

وفي حال لم ينجح بيريز في التوصل لاتفاق مع PSG سيلجأ بيريز للخطة البديلة عبر التعاقد مع المدرب الألماني المخضرم يوب هاينكس مدرب بايرن ميونيخ الذي سيترك منصبه نهاية الموسم للإسباني الشاب بيب غوارديولا لمدة عام واحد، ريثما ينتهي عقد الإيطالي مع الباريسيين.