البرادعي يواجه المحاكمة بتهمة ‘خيانة الأمانة’

تلفزيون الفجر الجديد- يواجه النائب السابق لرئيس الجمهورية في مصر محمد البرادعي إمكانية المحاكمة بتهمة "خيانة الأمانة"؛ بسبب قراره الاستقالة احتجاجاً على حملة دموية للحكومة ضد جماعة الإخوان المسلمين.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر قضائية، أمس الثلاثاء، قولها إن "محكمة في القاهرة ستنظر الدعوى القضائية التي رفعها أستاذ مصري في القانون يوم 19 أيلول".

وتشير القضية إلى موجة جديدة محتملة من الدعاوى ذات الدوافع السياسية عقب الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، الذي رفع أنصاره عدداً من الدعاوى ضد معارضين خلال العام الذي قضاه في السلطة.

وقوبلت تلك الدعاوى التي كان أغلبها يتصل بتهمة "إهانة الرئيس" بانتقادات من نشطاء مناهضين للحكومة باعتبارها شكلاً من أشكال الترهيب السياسي.

وأوردت الوكالة أن أستاذ القانون في جامعة حلوان سيد عتيق رفع الدعوى القضائية ضد البرادعي.

وقال عتيق إنه رفع الدعوى ضد البرادعي لأنه "عُيّن وكيلاً" لجبهة الانقاذ وأغلبية الشعب التي وقعت على وثيقة حملة تمرد التي جمعت توقيعات لسحب الثقة من مرسي وحشدت الناس في احتجاجات الشوارع التي أدت للاطاحة به.

وأضاف أن منصب البرادعي كان "أمانة في رقبته" وكان عليه أن يرجع إلى من ائتمنوه.

واستنكر خالد داود أمين الإعلام في حزب الدستور الذي أسسه البرادعي الدعوى القضائية قائلاً إنها "ليس لها أساساً قانونياً، وتهدف فقط لتشويه صورة البرادعي.

وأضاف أن المحامي الذي رفع الدعوى أحدث أمراً لم يسبق له مثيل يضر بسمعة مصر في الخارج عندما يحاكم سياسي لمجرد استقالته من منصبه وهو أمر لم يسبق حدوثه قط في أي بلد في العالم.

وقال عتيق إن البرادعي يواجه في حالة إدانته عقوبة السجن لثلاث سنوات، لكن مصدراً قضائياً قال إن "العقوبة القصوى التي يمكن أن تصدر في مثل تلك القضايا هي الغرامة والسجن مع إيقاف التنفيذ".

وغادر البرادعي مصر في وقت سابق هذا الأسبوع إلى أوروبا، ومن المستبعد أن يحضر أياً من جلسات المحاكمة.

وجاءت الدعوى القضائية ضده عقب موجة من الاعتقالات التي استهدفت زعماء جماعة الإخوان المسلمين في الأيام الماضية وقرار من النيابة العامة باتهام مرسي بالتحريض على العنف، والرئيس المعزول محتجز في مكان لم يكشف عنه.

وقال داود الذي استقال هو الآخر من منصبه كمتحدث باسم جبهة الانقاذ عقب الحملة ضد مؤيدي مرسي إن أي قرار بمحاكمة البرادعي الحائز على جائزة نوبل للسلام سيكون تصعيداً سياسياً ضد منتقدي الحملة الأمنية.

وأضاف أنه إذا كانت الدعوى ضد البرادعي حقيقية فستعتبر تصعيداً كبيراً يظهر أن الأوضاع تزداد استقطاباً.

وقال إن الأمور اتخذت اتجاهاً مختلفاً للغاية عماً توقعه هو نفسه عندما شارك في مظاهرات 30 حزيران ضد مرسي.