أم المعارك بين ألمانيا وإنكلترا.. والبرتغالي رونالدو يصطدم برفاقه الإسبان

بعد أن أُسدل الستار على الدور الأول من نهائيات كأس العالم 2010 بكل ما حمله من مفاجأت، ينطلق السبت 26-06-2010 الدور الثاني (دور الـ16) من منافسات نهائيات كأس العالم 2010 بمواجهتي الأوروغواي مع كوريا الجنوبية، والولايات المتحدة مع غانا.

ورغم أن الكثيرين يرون أن البطولة بدأت تفقد بريقها بخروج منتخبي إيطاليا وفرنسا، حاملة لقب النسخة السابقة ووصيفتها، فإن الجماهير الرياضية موعودة بفقدان منتخبات كبيرة أخرى، حيث ستسفر مواجهات دور الـ16 عن خروج منتخبين من أصل أربعة منتخبات مرشحة للقب، وهي ألمانيا وإنكلترا وإسبانيا والبرتغال.

ومن الواضح أن هذه المواجهات القوية المبكرة كانت نتيجة للمستويات المتواضعة التي قدمتها المنتخبات الكبيرة في البطولة، والتي رغم تأهلها للدور الثاني لم تقدم حتى الآن أداءً مقنعاً يشفع لها بالمنافسة على اللقب، حيث حلت إنكلترا في المركز الثاني لمجموعتها خلف الولايات المتحدة، فيما حلت البرتغال ثانية خلف البرازيل.

وتأتي مواجهتا ألمانيا مع إنكلترا، وإسبانيا مع البرتغال كأبرز اللقاءات الثمانية في دور الـ16 من مونديال جنوب إفريقيا. فيما ستلعب الأرجنتين مع المكسيك، وهولندا مع سلوفاكيا، والبرازيل مع تشيلي، الباراغواي مع اليابان في بقية مواجهات الدور الثاني.

نهائي مبكر
ويبدو أن الحرب الألمانية الإنكليزية قد بدأت مبكراً، حيث جاءت البداية من تصريح القيصر الألماني بكنباور الذي ذكر أن “غباء الإنكليز” كان سبباً في حدوث هذا المواجهة التي كان من المفترض أن تكون في نصف النهائي، والذي كان امتداداً لتصريحاته السابقة اللاذعة حيث وصف منتخب “الأسود الثلاثة” بالمنتخب المتهالك الذي يعتمد على أسلوب بدائي في اللعب، وهو ركل الكرة والركض وراءها.

وسيسعى الإنكليز للفوز من أجل الرد على تصريحات بكنباور التي دائماً ما تنتقص من منتخبهم من جهة، والثأر من “المانشافات” الذي أخرجهم عامي 1970 و1990 من كأس العالم، و1996 في كأس أوروبا من جهةٍ أخرى، رغم أن اللقب العالمي الوحيد حققه الإنكليز أمام الألمان نهائي مونديال 1966، وهو ما بث بعض التفاؤل في نفوس الإنكليز قبل اللقاء المرتقب.

ولن يكون طريق الفائز منهما مفروشاً بالورد لنصف نهائي ونهائي البطولة، حيث سيلتقي بالفائز من لقاء الأرجنتين والمكسيك، وهي المواجهة التي وصفها مدرب الأرجنتين مارادونا بمواجهة “الفوز أو الموت”، حيث أكد الأسطورة الأرجنتينية أنه سيواصل الخطة الهجومية التي يُطبقها منذ بداية المونديال، حيث قام بإراحة مهاجمي المنتخب هيغوين وتيفيز في مباراة اليونان السابقة ليكونا في قمة جاهزيتهما أمام المكسيك.

مخاوف رونالدو
أما النجم البرتغالي كرستيانو رونالدو الذي أبدى تخوفه سابقاً من لقاء محتمل مع إسبانيا، فسيجد نفسه في مواجهة رفاقه في ريال مدريد وأعدائه في برشلونة متحدين تحت شعار “الماتادور” الإسباني الذي يعتبره النقاد الأفضل في تاريخ إسبانيا، ورغم الأفضلية النسبية لحامل لقب كأس أوروبا 2008 وأحد المرشحين الأبرز للبطولة، إلا أن رفاق رونالدو يسعون لوضع بصمتهم في المونديال والوصول لأبعد مدى، رغم اعتراف رونالدو بقوة تكتيك الفريق الإسباني وهجومه السريع.

والمنتصر في هذه المعركة سيلاقي الفائز من الباراغواي واليابان، وهما المنتخبان اللذان قدما عروضاً رائعة في المونديال الحالي. فالباراغواي تصدرت مجموعتها التي ضمت حاملة اللقب إيطاليا وقدمت عروضاً رائعة وتسعى لمواصلة المسيرة في المونديال.

أما اليابان فقد تأهلت خلف هولندا بعد أن حققت 6 نقاط من أصل 9، وتسعى هي الأخرى لمواصلة المسيرة الناجحة في المونديال الحالي بقيادة مدربها المحلي أوكادا الذي رفع راية التحدي مبكراً ووعد بقيادة “محاربي الساموراي” لنصف نهائي المونديال، وهو ما وصفه البعض بالوعد “المجنون”.

عودة كاكا
على الجانب الآخر، تبدو مهمة تشيلي، التي حلت في المركز الثاني بعد خسارتها بصعوبة أمام إسبانيا بعشرة لاعبين، الأصعب عندما تلتقي المنتخب البرازيلي المرشح الدائم للبطولات في مواجهة أمريكية جنوبية خالصة، ويُعتبر منتخب “السليساو” الأوفر حظاً في هذه المباراة وهو الذي تغلب على تشيلي في تصفيات كأس العالم مرتين، ذهاباً 2-صفر، وإياباً 4-2، حيث سيشهد اللقاء عودة النجم البرازيلي كاكا الذي غاب عن لقاء البرتغال بسبب الإيقاف بعد طرده في مباراة كوت ديفوار.

وتبدو حظوظ “الطواحين” الهولندية أقوى من نظيرتها السلوفاكية للفوز والتأهل لملاقاة الفائز من البرازيل وتشيلي بعودة جناحها الطائر روبن وتعافيه من الإصابة، وهو ما سيشكل قوة إضافية للمنتخب الهولندي أمام سلوفاكيا التي لن تكون لقمة سائغة للهولنديين وستسعى لإحداث مفاجأة جديدة في المونديال وإطاحة هولندا من طريقها بعد أن هزمت المنتخب الإيطالي في آخر جولات الدور الأول وقذفت به خارج المونديال.

أما منتخب الأوروغواي، فيسعى لاستعادة الأمجاد السابقة وهو الذي أحرز كأس العالم عامي 1930 و1950 بعدما أثبت جدارته بتصدر المجموعة التي ضمت جنوب إفريقيا المستضيف وفرنسا الوصيفة، ولكن عليه أولاً تخطي عقبة المنتخب الكوري المتألق، الساعي إلى إثبات جدارته عالمياً ومواصلة المسيرة من أجل تكرار إنجاز عام 2002 عندما وصل إلى نصف نهائي البطولة التي استضافها مناصفةً مع اليابان.

وسيلعب الفائز من هذه المباراة مع المتأهل من لقاء الولايات المتحدة وغانا، فالمنتخب الأمريكي يأمل في مواصلة نجاحاته التي توجها أخيراً بحصوله على المركز الثاني في كأس القارات 2009 بعدما أقصى إسبانيا في نصف النهائي وخسر بصعوبة في النهائي أمام البرازيل، ولكن مهمته لن تكون سهلة أمام نجوم غانا الشباب الذين وصلوا لقمة المجد الكروي بعدما أحرزوا كأس العالم للشباب 2009.

مباريات دور الـ16 (جدول ثمن النهائي)
وستكون مباريات دور الـ16 من مونديال جنوب إفريقيا على النحو التالي:

السبت 26-06-2010
الاوروغواي – كوريا الجنوبية
الولايات المتحدة – غانا

الأحد 27-06-2010
ألمانيا – إنكلترا
الأرجنتين – المكسيك

الإثنين 28-06-2010
هولندا – سلوفاكيا
البرازيل – تشيلي

الثلاثاء 29-06-2010
الباراغواي – اليابان
إسبانيا – البرتغال