الفنانة الفلسطينية دلال أبو آمنة حوّلت المسرح الجنوبي إلى منصة وحدة أردنية فلسطينية في مهرجان جرش



طولكرم – منتصر العناني – تلفزيون الفجر – حضورها واطلالتها طغت على رونق مشجعين ومحبين صوتها وكلماتها الرابطة الفلسطينية الاردنية انها الفنانة الفلسطينية دلال ابو آمنة وبحضور 100 امرأة من مختلف الأجيال العمرية يرتدين أثواباً تراثية تمثّل الأردن وفلسطين وكل بلاد الشام، وفرقة موسيقية متنوّعة المرجعيات والاصوات والنغمات وبحضور وزيرة الثقافة هيفاء النجار، ورئيس الوزراء السابق طاهر المصري، والنائب خليل حسين عطية، ورئيس بلدية جرش أحمد العتوم، والمدير التنفيذي لمهرجان جرش مازن قعوار، وجمهور زاد على 3000 حوّلت الفنانة والأكاديمية الفلسطينية دلال أبو آمنة المسرح الجنوبي في مدينة جرش التاريخية إلى منصة وحدة أردنية فلسطينية،لوحة جددت فيها ابو آمنة الروح العربية الاصيلة والتي تناغم من يستحقون وفضاء ذاكرة مسنّنة تأبى النسيان

دلال أطلّت بوجهها الطفوليّ الصافي المدمج بالروح المبهجة وبحضورها الناضج لتنادي “حادي العيس” لعله يسّلم لها على أمّها، ويحدو القافلة صادحاً “يا عزيز عيني”، ولعل القافلة تحط رحالها تحت نخل العراق فيغني الشمل كله هناك “صغيرون”.

“زينوا المرجة” و”الدار داري” و”ليا بليا يا حبيبي” و”هوجي وموجي” و”بياع التفاح” و”عالروزنا” و”مشوار ستي” كله بـ(زفّاته) و(مهاهاته) وحجازه ومجازه و(طلعاته) و(نزلاته) ودبكاته، كان حاضراً في أمسية الشجن الطالع من ربوع فلسطين عتابا وميجنا ودلعونا وظريف الطولِ و”فوق إلنا خِل” و”يخلف عليكو تشثّر الله خيركو” و”هاي دار العز واحنا رجالها.. وما يحلّي الدار غير نسوانها”، وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح، فـ”سيروا على ما قدّر الله والكاتبه ربك يصير، وياللا توكلنا عليك يا ربنا نعم الوكيل”


خيل الخليل وطلّتها، ورام الله التحتا والفوكا، وبرج يافا واسمها العالي، وحيفا العربية الرمّانة الساحلية،وسوق الترويحة النابلسي وخان نابلس وغندورتها، والطالعين في جنين عالجبل ليكيدوا الأعادي، وبياع التفاح الناصريّ (إسّا إجا وإسّا راح)، واللي رايحين على صفد، وحبايب بيت لحم، وطبريا ونسوانها ورجالها، وبديوية النقب، وسور عكا، وشعب الجبّارين الذي في غزّة، وطلّة خيلنا من القدس، وروح الشعب كل الشعب كانت حاضرة في مسرحٍ نابتٍ من عبق التاريخ ليعيد لأرض مغتصبة تاريخ أهلها وغنائها وأفراحها وندائها الأزليّ من أجل الحرية والكرامة والنصر والتحرير.


إلى ذلك، غنّت دلال أبو آمنة في الليلة الثالثة من ليالي المسرح الجنوبي ضمن فعاليات الدورة 36 من مهرجان للثقافة والفنون المقام هذا العام 2022، تحت شعار “نوّرت ليالينا”: “زهرة المدائن” و”بكتب اسمك” خاتمة بِمِسْك “موطني”.


أبو آمنة عبّرت في تصريح لموقع المهرجان عن سعادتها بمشاركتها الأولى في مهرجان جرش، واعتزازها بالأردن وتاريخه وعراقته وقيادته وعلاقته الوجدانية الأكثر من أخوية الخاصة مع الشعب الفلسطيني، وقالت “إن الشعب الأردني وقيادته لطالما كانوا إلى جانب الشعب الفلسطيني، وأن ما يجمعنا لا يفرّقه أي شيء أو محاولة أو تفصيلة أو حدود”.


وقالت أبو آمنة إنها وفرقتها يتّغنون دائماً بالأردن وجمالها ونخوتها وفلسطين ونضالها وثوراتها وتراثها، وأكدت أن مشروع “مشوار ستي” يشكّل نقلة للإنسان في عين المكان، وهو تأكيد على وحدة الشعب الفلسطيني الذي لا يفرقة خط بأي لون كان. وختمت بالقول إن الفن والأكاديميا يمضيان في مسيرتها بشكل متوازٍ لا يسبق خلاله منجز منجزاً آخر.


دلال ابو آمنة صدحت بصوتها لتغمر احضان المسرح ولتشعل الحضور تصفيقاً وحبا لصوتها الذي جلجلت المسرح الحنوبي وسط تحدي أن تكون صوت غامر ملائكي سحر كل من كان يسمعها ويحضرها ، الجمهور طالب ابو آمنة أن تبقى حاضرة وتواصل صوتها الذي غذا واطرب القلب والاذن وانعش القلب بوطنين فلسطين والاردن معاً.

مقالات ذات صلة