غنام وبشار المصري يتفقدان مشروع “همة شباب” في قرية المغير

تفقد محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، وبشار المصري، مشروع “همة شباب” في قرية المغير شرق رام الله، أحد الأفكار التي نالت دعما ماليا من مبادرة “عالأرض” بعد أن طابقت الشروط والمعايير التي تم الإعلان عنها ضمن الدورة الأولى في عام 2020. حيث استقبلتهم المديرة العامة لمؤسسة بيالارا هانيا البيطار، ورئيس مجلس قروي المغير أمين أبو عليا.

وأطلعت البيطار الحضور على سير العمل في المشروع الرامي إلى دعم صمود المواطنين هناك، والمحاولة قدر المستطاع من قطع التمدد الاستيطاني المتسارع على أراضي المواطنين في قرية المغير التي تضم ما يقارب 3,000 آلاف مواطن على مساحة 1,934 دونما.

ومشروع همة شباب يهدف إلى جذب المواطنين إلى المنطقة المهددة بالاستيطان، من خلال زراعتها وتحويلها الى منطقة سياحية وعمل منتزهات متنقلة، توفير كرفانات متحركة مجهزة بطاولات ومقاعد، وألعاب للأطفال، وحمامات متنقلة، وأماكن مخصصة للشواء، ومظلات، وجميعها ستكون متنقلة، كما يساهم المشروع بتوفير فرص عمل لعدد من الأهالي عبر تقديمهم خدمات المأكولات الشعبية، والحلويات، والمعجنات، والمشروبات الباردة والساخنة، والعديد من المنتجات التي تشتهر بها القرية، كل ذلك سيكون تحت إشراف ومتابعة اللجنة الشبابية المنبثقة عن المشروع، التي حصلت على تدريبات متخصصة في مجالات الاتصال والتواصل والاسعاف الأولي والعمل الصحفي وغيرها من التدريبات.

وفي هذا السياق، قالت غنام “بالعمل المشترك وتوحيد الجهود من قبل جميع الأطراف يصبح كل شيء ممكناً، والأطراف الشريكة تعمل على مبدأ التكامل لتزيد من فرص نجاحه، وما لا شك فيه أن مجابهة الاستيطان لا يختلف عليه ولا يعارضه أي فلسطيني ينتمي لهذا الوطن، ونحن من موقعنا ندعم ونساند أي فكرة أو مشروع من شأنه أن يجعلنا نتقدم خطوة ونكسب معركة الاستيطان”.

وأعربت عن شكرها لمبادرة “عالأرض” وصاحب فكرتها بشار المصري، على تمكين أبناء شعبنا وإشراكهم في مجابهة الاستيطان عبر العمل على الأرض، فهذه الخطوة تجعل منهم فاعلين ومبادرين ومنتمين.

بدوره، قال المصري “فكرة مبادرة عالأرض وجدت بالأساس لمجابهة الاستيطان الذي يسرق أرضنا، وزيارتنا اليوم جاءت لمتابعة ودعم هذه المشاريع الشبابية، وسعيد كون هذه الفكرة أصبحت اليوم قائمة على الأرض، تحقق أهدافها وتحفز أبناء شعبنا بعمل المزيد والمزيد لمواجهة الاستيطان، والوقوف عند واجباتهم من أجل حماية أرضهم بالفعل لا بالقول”.

وأضاف: “ما وجدناه اليوم خلال جولتنا يؤكد أننا نسير في المسار الصحيح، فالعيش بكرامة حق مشروع لنا، كما أؤمن بضرورة وجود نخبة من الشباب الفلسطيني القيادي وسأدعمهم قدر الإمكان دون تردد. أنهينا الدورة الأولى من مبادرة عالأرض، والآن بدأت لجنة التحكيم بدراسة الأفكار المقدمة للدورة الثانية”.

وشاركت مجموعة من نساء المغير اللواتي عاصرن هجمات الاستيطان بكافة أساليبه، في إنجاح المشروع من خلال إعداد المأكولات التراثية والشعبية من الزعتر والجبنة والزعمطوط وغيرها، حيث يوفر المشروع لهن مصدر دخل كريم يزيد من قدرتهن على الصمود.

من جهته، قال أبو عليا “في الحقيقة القرية تعاني كثيراً من الاستيطان منذ زمن، حيث خضعت لتصنيفات عقيمة من قبل الاحتلال وتقسيمات عديدة على الأراضي وحظر البناء في كثير من الأماكن، ومصادرة 75% من أراضيها لصالح المستوطنات.

وأضاف، “نفخر ونعتز بشخصية ريادية وقامة وطنية مثل بشار المصري الذي أطلق فكرة مبادرة عالأرض في الوقت الذي فعلاً تتسع رقعة وهجمات الاستيطان على أراضينا في كل مكان، إذ أن مشروع همة شباب الذي تم تطبيقه على أراضي القرية قد وضع فعلاً يده على الاحتياجات والنواقص التي نفتقر لها”.

من ناحيتها، قالت البيطار “بادرنا العام الماضي بتقديم فكرة همة شباب، وكانت قرية المغير هي الموقع الأنسب لتنفيذ المبادرة، نتيجة الهجمة والحصار الخانق المفروض على القرية.

وأوضحت أن مشروع همة شباب يمتاز بأنه سيسهم في التخفيف من عزلة المغير، وتحسين بيئة السياحة في القرية لجذب المواطنين، وخلق بذرة للمشاريع التنموية فيها، إضافة إلى خلق فرص عمل ولو بشكل تدريجي، ومساعدة المواطنين في تسويق منتجاتهم، ودعم الشباب من خلال لجنة شبابية محلية في القرية يتم تمكينهم للقيام بأنشطة تخدم القرية.

يذكر أن مبادرة “عالأرض” أطلقها بشار المصري العام الماضي 2020 بتمويل شخصي منه، بهدف تعزيز قدرة المواطن على الصمود فوق أرضه المهددة بالنشاط الاستيطاني المتواصل والمتصاعد، ودعم أفكار خلاقة تمكن المواطن من توطيد علاقته التاريخية بالأرض، وتبرز للعالم المخاطر الجسيمة للمشروع الاستيطاني على حياة الشعب الفلسطيني وعلى السلام، وذلك عبر تقديم تمويل للأفكار التي تطابق معايير وشروط المبادرة، بمبلغ يصل إلى نصف مليون شيقل.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة