قارب النجاة، مبادرة شبابية نحو إعالة الأسر المعوزة في الشهر الفضيل

طولكرم-منتصر العناني-تلفزيون الفجر الجديد
7 فتيات في طولكرم تتراوح أعمارهن ما بين 14– 21 عاما، شكلوا “قارب” نجاة لإعالة الأسر المعوزة في مدينة طولكرم في خطوة أثارت إعجاب وتقدير المواطنين.

تقول منسقة “قارب” د. أماني ياسين لـ”الحياة الجديدة”، إن فكرة قارب “للنجاة” انطلقت من مجموعة الطالبات المؤمنات في العمل التطوعي والخيري من اجل إسعاد العائلات المستورة عبر تقديم المساعدات الإنسانية لهم بصمت وبعيدا عن الإعلام، واتفقنا على اسم “صغار باعمارنا كبار بأعمالنا” وبدأن بجمع التبرعات من اهل الخير وتجهيز طرود غذائية للعائلات المتعففة، والتي ترفض تقديم طلب المساعدة من أي احد كان، ويتم وضع طرود الغذاء أمام منازلهم بصمت، وبعيدا عن الإعلام تقديرا واعتزازا بالعائلات التي بحاجة بالفعل الى يد العون والمساندة في ظل حلول الشهر الفضيل.

وقالت ياسين، انه تم تنظيم فعالية ترفيهية لأطفال دار اليتيم العربي في طولكرم عبر تنظيم عيد ميلاد للأطفال وتقديم الكيك والهدايا لهم وإدخال البهجة والسعادة لقلوب الأطفال.

وأوضحت ياسين أن فكرة “قارب” دفعت الكثير من طلبة الجامعات والمدارس للانضمام لهذا التجمع المختص بالنساء لتقديم يد العون لمن هم بحاجة ماسة الى ذلك، وتحديدا في ظل انتشار جائحة كورونا وتردي الاوضاع الاقتصادية بشكل غير مسبوق في المناطق الفلسطينية نتيجة الاغلاقات المتكررة التي فرضتها الحكومة للحد من انتشار هذا الوباء الذي أودى بحياة المئات من أبناء شعبنا.

وأشادت ياسين بعائلات الفتيات المشاركات في ” قارب ” لما ابدوه من دعم ومساندة لعمل بناتهن، مؤكدة ان هذه الأنشطة تنظم بدون دعم ومساندة من أي كان، وبجهد شخصي وذاتي من الطالبات، واستطعن خلال فترة قياسية من جمع اكثر من 30 طردا غذائيا للعائلات المتعففة في مدينة، حيث ستقوم الطالبات بتوزيع هذه الطرود على العائلات خلال بداية الشهر الفضيل.

وكشفت ياسين عن مبادرة الطالبات لإقامة بازار خيري لدعم العائلات المحتاجة عبر القيام بحملة تبرعات لجمع الملابس وكافة مستلزمات الأسرة وبيعها فقط ب 3 شواقل فقط، للعائلات المتعففة التي ترفض تقديم اية مساعدات لها، مؤكدة ان الفكرة من ذلك هو الحفاظ على كرامة تلك العائلات والحصول على احتياجاتها مقابل مبلغ مالي سيتم استغلاله في شراء المزيد من المساعدات الإنسانية لهذه العائلات.

وتقول الطالبة ترتيل عتيلي في الصف العاشر انها التحقت ب ” قارب ” قبل سنتين لإيمانها المطلق بفكرة العمل التطوعي وتقديم المساعدة الممكنة للاخرين، وبعد مشاورة عدد من الطالبات قررنا تسمية المجموعة ب ” قارب ” للنجاة مخصص لتقديم العون والمساندة لمن هم بحاجة فعلا للمساعدة وبدانا بتجميع الطرود الغذائية والملابس والبحث عن العائلات المعوزة وتقديم الطرود لهم، مؤكدة ان العمل العمل التطوعي على المستوى المجتمعي، يساعد في حل العديد من القضايا المهمة، من خلال عطاء الأفراد ورد الجميل للمجتمع الذي يعيش فيه، كما أنّه فرصة جيدة لتوجيه طاقات الأفراد ومهاراتهم لتحسين البيئة المحيطة وتقديم المساعدة لمن يحتاجها.

وأوضحت الطالبة رهف دعباس في الصف (11) ” للحياة الجديدة ” أنها تؤمن بفكرة العمل التطوعي ومساعدة الآخرين قدر الإمكان، وبعد وردود انباء عن فكرة ” قارب ” وما تقوم به من أنشطة لخدمة العائلات المعوزة في طولكرم قررت الانضمام حديثا لقارب بغرض المساهمة في تقديم الخير للآخرين، مؤكدة انه منذ بداية جائحة كورونا والإغلاق الذي فرضته الحكومة لفرات طويلة واعتمادنا على الدراسة المنزلية عبر (teems ) كان هنالك وقت فراغ كبير في المنزل، وشعرت انه بإمكاني تقديم المساعدة لمن هم بحاجة للمساندة من ابناء شعبنا، وبمساندة عائلتي ودعمهم قررت الانضمام الى عضوية “قارب ” من اجل تعزيز ثقافة العمل التطوعي وتقديم يد العون والمساندة لمن هم بحاجة للدعم والمساندة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها شعبنا في الوقت الراهن.

وقالت الطالبة نعمة العارضة في الصف (11) انها انضمت حديثا الى ” قارب ” النجاة من اجل تامين المساعدات الإنسانية للعائلات المتعففة في مدينة طولكرم، وبغرض ادخال البهجة والسعادة لقلوب الناس المحتاجين الذين يرفضون طلب المساعدات من الجهات ذات الاختصاص، مؤكدة انها تقوم برفقة زميلاتها بإعداد كشف للعائلات التي بحاجة للمساعدة، وبعد جمع المعلومات والتأكد منها يتم تأمين تلك المساعدات لتلك العائلات عبر وضع الطرود امام المنزل المستهدف وقرع الجرس والانسحاب على الفور من المكان. شكلن ” قارب ” نجاة لإغاثة الأسر المستورة في طولكرم.

مقالات ذات صلة