
دعوات للتوافد إلى القدس.. والاحتلال يرفع حالة التأهب في ليلة القدر
رفعت شرطة الاحتلال، حالة التأهب بين عناصرها، في محيط المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، تحسبا لإحياء الفلسطينيين ليلة القدر، بحسب القناة العامة الإسرائيلية (“كان 11”)؛ فيما اعترضت الشرطة الحافلات المتجهة إلى المسجد الأقصى.
وأجرى وزير أمن الاحتلال، بيني غانتس، اليوم السبت، مشاورات أمنيّة شارك فيها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي وكبار ضباط الجيش، وممثّلون عن الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام في دولة الاحتلال (الشاباك)، حول تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينيّة.
ووجّه وزير أمن الاحتلال قرارات بتعزيز قواته المنتشرة في مناطق مختلفة، والاستعداد لتصعيد محتمل، ضمن مجموعة قرارات أخرى، لم يعلن عنها، بحسب ما أورد المراسل العسكري في موقع “واللا” الإسرائيلي، أمير بوحبوط.
كما يستعد الجيش الإسرائيلي لمواجهة “مظاهرات عنيفة” قرب المناطق الحدودية شرقي قطاع غزة، بما في ذلك “محاولات لخرق السياج الأمني والعبور” إلى أراضي الداخل المحتل، في ظل التقارير عن استئناف تفعيل “الأدوات الخشنة” ضمن أنشطة الإرباك الليلي.
شرطة الاحتلال تهدد بـ”الرد حازم ودون تسامح مع أي توتر”
وأجرى المفتش العام لشرطة الاحتلال، يعقوب شبتاي، مشاورات أمنية بمشاركة كبار ضباط الشرطة، في سياق التصعيد في القدس؛ وهدد بـ”الرد الحازم وبدون أي تسامح على أي توتر”، بحسب ما جاء في بيان صدر عن جهاز شرطة الاحتلال.
وذكر البيان أن شبتاي أوعز بتعزيز كبير للقوات، وجاء في بيان شرطة الاحتلال أن التعزيزات تأتي “استعدادًا لليلة القدر وسلسلة أخرى من الأحداث المتوقعة في القدس في الأيام المقبلة”.
اعتراض الحافلات المتجهة للأقصى
وأفادت مصادر محلية أن الشرطة الإسرائيلية، نصبت، عصر اليوم، السبت، حواجز في الطرق المؤدية إلى مدينة القدس، واعترضت الحافلات القادمة من أراضي 48 والمتجهة إلى المسجد الأقصى في المنطقة القريبة من قرية أبو غوش.
ولفتت المصادر إلى أن الشرطة أجبرت بعض الحافلات على العودة ومنعتها من مواصلة طريقها باتجاه القدس.
وفي أعقاب اعتراض حافلاتهم، قرر العشرات من المصلين الوافدين مواصلة الطريق إلى المسجد الأقصى وحي الشيخ جرّاح، سيرا على الأقدام.
وقالت القناة الرسمية الإسرائيلية، اليوم، إنه من المتوقع أن يصل عدد قياسي من المصلين إلى المسجد الأقصى في ليلة القدر.
وأشارت القناة إلى توقعات بوصول كثيف للوفود من البلدات والمدن العربية في مناطق الـ48 إلى المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، استجابة لدعوة أطلقتها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية.
كما لفتت إلى أن شرطة الاحتلال تستعد لـ”التعامل” مع مظاهرات متوقعة في المجتمع العربي “نصرةً للقدس وأهلها”، في أعقاب الدعوة التي أطلقتها لجنة المتابعة التي شددت على أن العدوان الدموي الإرهابي على المسجد الأقصى، ينذر بما هو أخطر في الأيام القادمة.
واعتدت شرطة الاحتلال، مساء الجمعة، على المصلين داخل المسجد الأقصى والشيخ جراح وباب العامود في القدس، ما خلف 205 مصابين، وفق حصيلة أولية غير رسمية.
وقالت جمعية “الهلال الأحمر” الفلسطيني في بيان لها الليلة الماضية إن: “إجمالي الإصابات التي تعاملت طواقمنا معها لهذه اللحظة 205”.
وأكدت أنها نتاج “إصابات خلال المواجهات مع قوات الاحتلال في المسجد الاقصى المبارك والشيخ جراح وباب العامود في القدس”، وقالت إنه “تم نقل عدد من الإصابات لمستشفيات القدس، أما باقي الاصابات فقد تم علاجها ميدانيا”، موضحة أن “معظم الإصابات كانت في الوجه والعين والصدر بالرصاص المطاطي”.
في المقابل، أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، ارتفاع حصيلة مصابيها إلى 17 تم نقل نحو نصفهم إلى المستشفيات؛ وذكرت أنه من الإصابات حالة متوسطة لشرطي أصيب بحجر في منطقة الرأس.
وشهدت باحات المسجد الأقصى ومصلياتها مساء أمس، اعتداءات إسرائيلية متواصلة على المصلين، بإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز والصوت على المصلين.
المصدر: (عرب 48)






