أكّد الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة أنّ الاحتلال الاسرائيلي تعمّد استهداف المنظومة الصحة بغزة خلال عدوانه الذي استمرّ 11 يومًأ على القطاع المحاصر منذ حوالي 14 عامًا، موضحًا أنّ الاحتلال استهدف 24 مؤسسة صحية، من بينها 11 مؤسسة تتبع لوزارة الصحة (5 مستشفيات، 6 مراكز صحية)، و13 مؤسسة صحية أهلية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده القدرة يوم الأحد في ختام جولة لعدد من ممثلي المؤسسات الإغاثية الدولية والعربية والإغاثية ووسائل الإعلام للمرافق الصحية المتضررة بفعل العدوان الإسرائيلي.
ودعا القدرة المؤسسات المانحة كافة إلى توفير الدعم المالي الطارئ لوزارة الصحة بغزة بقيمة 46.6 مليون دولار؛ لتمكين تقديم الرعاية الصحية والتخفيف من التداعيات الكارثية التي وصلت اليها المنظومة الصحية، مجدّد النداء إلى لإنقاذ المنظومة الصحية التي تضررت بفعل سنوات الحصار الإسرائيلي المتواصل والاعتداءات المتكررة.
وذكر أنّ الاحتلال في عدوانه الأخير تعمّد إعاقة فرق الإسعاف من الوصول إلى الجرحى وإخلائهم إلى المستشفيات، وضرب الطرق المؤدية اليها، والتسبب في إرباك عمل الطواقم الطبية في المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية.
وأشار إلى أنّ حجم الدمار الكبير الذي لحق بالمؤسسات الصحية يؤكد في كل مرة مدى الغطرسة والعنجهية التي يتصف بها المحتل في ضرب القوانين والأعراف الدولية كافة التي كفلت الحماية لهذه المؤسسات بعرض الحائط، داعيًا إلى موقف أكثر حزمًا تجاه جرائم الاحتلال التي ترتقي إلى جرائم حرب وإبادة منظمة، وتجريم تلك الممارسات في المحافل والمحاكم الدولية.
وأوضح أنّ الاحتلال استهدف محيط المستشفى الإندونيسي في محافظة شمال قطاع غزة، والطرق المؤدية إليه؛ لمنع وصول سيارات الإسعاف إليه، والتسبب في أضرار جسيمة في المستشفى وإحداث إرباك في عمل الطواقم الصحية.
وذكر أنّ مستشفى بيت حانون شمال قطاع غزة تضرّر أيضًا جراء استهداف الاحتلال لمحيطه؛ ما تسبب في وقوع أضرار في الغرف والأقسام الإدارية وداخل أقسام متابعة المرضى، إضافة إلى تضرر مركز صحي الشيماء شمال القطاع.
كما ذكر أنّ طيران الاحتلال دمّر مركز صحي هالة الشوا في شمال قطاع غزة بعد استهداف محيط المركز مما أدى الى خروج المركز من الخدمة والذي يعد من المراكز التي تقدم خدمات الطوارئ وتطعيم الاطفال ومتابعة الحمل والحمل الخطر اضافة الى تقديم التطعيم الخاص ضد فيروس كورونا.
وأفاد الناطق باسم وزارة الصحة بأنّ الاحتلال استهدف محيط مركز صحي شهداء الرمال والمقر الرئيس لوزارة الصحة؛ ما نتج عنه دمار كبير بالمبنى الذي يضم المختبر المركزي والذي تتم فيه الفحوصات المخبرية لحالات الاشتباه والمخالطين لمصابي كورونا ما تسبب بتوقفه عن العمل منذ يوم الاثنين الماضي، وتأثر جهود وزارة الصحة في مواجهة جائحة كورونا، إضافة الى حرمان المرضى من المتابعة الصحية داخل المركز.
وذكر أنّ مركز صحي الدرج توقف عن العمل بعد استهدافه بصواريخ طائرات الاستطلاع؛ ما نتج عنه أضرار كبيرة بالمركز.
وأشار الى تضرر مجمع الشفاء الطبي ومستشفى النصر للأطفال ومستشفى الدرة للأطفال عيادة الصحة النفسية غرب غزة، جراء استهداف محيط تلك المستشفيات والطرق المؤدية إليها.
ولفت إلى أنّ استهداف الاحتلال لمركز الحجر الصحي بمحافظة رفح هو ضرب لجهود وزارة الصحة في مواجهة جائحة كورونا، خاصة بعد إقرار حجر العائدين من الهند وبنغلاديش في أعقاب انتشار السلالة الهندية.
وفيما يتعلّق بالانتهاكات الإسرائيلية ضد المؤسسات الصحية الأهلية خلال العدوان على غزة، ذكر القدرة أنّها طالت مباني جمعية الهلال الاحمر (المستودعات ومركز الإسعاف بغزة)، ومبنى فرع الشمال ومركز الإسعاف التابعين لجمعية الهلال الاحمر فرع الشمال، ومستشفى حمد للأطراف الصناعية، ومستشفى الكويت التخصصي بمحافظة رفح، ومركز حيدر عبد الشافي التابع لجمعية الهلال الأحمر، وستشفى أصدقاء المريض، ومستشفى الكرامة، واتحاد لجان العمل الصحي في خانيونس والشمال ومدينة غزة، ومركز أطباء بلا حدود في مدينة غزة.
وجدّد الناطق باسم وزارة الصحة مطالبة المؤسسات الدولية الإنسانية والصحية والحقوقية إلى تقديم دعاوى قانونية ضد الاحتلال وتجريم تلك الاستهدافات في المحاكم والمحافل الدولية.

