في ذكرى أسر شاليط.. حماس توكد قبضة القسام لا تزال ممتلئة



تلفزيون الفجر | بعد مرور خمسة عشر عامًا على عملية أسر الجندي “الإسرائيلي” جلعاد شاليط في الخامس والعشرين من يونيو عام 2006، اكدت حركة حماس “ان وحدة الظل في كتائب القسام لا تزال تحكم قبضتها منذ عدة سنوات على عدد من الأسرى من جنود الاحتلال في انتظار التوصل إلى صفقة تبادل جديدة لإطلاق سراح الأسرى من السجون”.

صفقة تبادل باتت ممكنة مع تأكيد نائب قائد أركان كتائب الشهيد عز الدين القسام مروان عيسى، في السابع من يونيو الجاري، أن المقاومة الفلسطينية تمتلك أوراق مساومة لإنجاز صفقة تبادل مشرفة.
ويحظى ملف الأسرى الفلسطينيين وتحريرهم من سجون الاحتلال الإسرائيلي بأهمية خاصة لدى حركة حماس ، وليس أدل على ذلك من تأكيد القائد مروان عيسى بأن ملف الأسرى هو الأهم الآن على طاولة قيادة القسام.

وشكلت عملية أسر شاليط تحولًا نوعيًا في القدرات العسكرية والأمنية والميدانية في العمل الفلسطيني المقاوم، إذ تمكنت وحدة الظل القسامية من الاحتفاظ بالجندي شاليط لمدة خمس سنوات، فيما منيت أجهزة أمن الاحتلال ومخابراته بالفشل الذريع، ولم تتمكن من معرفة مكان احتجازه.

شريط شاليط

وأمام فشل حرب الاحتلال الشرسة على قطاع غزة في أواخر عام 2008م في استعادة شاليط، رضخ الاحتلال لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع المقاومة الفلسطينية، عبر وساطة مصرية، أفضت إلى التوصل لصفقة عرفت باسم “صفقة شريط شاليط”.

وبموجب الصفقة أفرج الاحتلال عن عشرين أسيرة فلسطينية مقابل شريط فيديو مدته دقيقة واحدة يُظهر “شاليط” على قيد الحياة.

وبعد سلسلة مفاوضات مضنية، توصلت المقاومة إلى صفقة تبادل للأسرى “صفقة وفاء الأحرار” في الحادي عشر من أكتوبر 2011م، أفرج بموجبها عن ألف و27 أسيرًا وأسيرة على مرحلتين مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

سجل مشرف

وبتتبع سجل عمليات الأسر التي نفذتها كتائب القسام منذ انطلاقتها وتأسيس الوحدة “101” المختصة بأسر جنود العدو إلى تأسيس “وحدة الظل” المختصة بحفظ أسرى العدو وتأمينهم، يظهر جليًا حجم اهتمام حماس بقضية تحرير الأسرى.

ويزخر سجل كتائب القسام بأكثر من 25 عملية ومحاولة أسر، تكلل بعضها بالنجاح والاحتفاظ بالجنود، فيما حالت الأقدار دون نجاح عدد آخر منها، والتي انتهت بالاشتباك مع جنود الاحتلال وقتل الجنود المأسورين.

وحدة الظل

وفي إشارة تحمل دلالة واضحة على اهتمام حماس بقضية الأسرى والسعي الدؤوب لكسر قيدهم، أسست كتائب القسام في عام 2006م وحدة الظل وأوكلت إليها مهمة الاحتفاظ بالجندي جلعاد شاليط طيلة فترة احتجازه داخل قطاع غزة.

وفي الثالث من يناير/كانون الثاني 2016م نشرت كتائب القسام بقرار من القائد العام محمد الضيف مقطع فيديو كشفت فيه اللثام لأول مرة عن أخطر وحداتها السرية “وحدة الظل”، وأشارت إلى أن مهمتها هي تأمين الأسرى “الإسرائيليين” الذين يقعون في يد الكتائب، وإخفاؤهم عن الاحتلال وعملائه.

واستطاعت وحدة الظل أن تحقق نجاحًا استخباراتيًا منقطع النظير على مدار خمس سنوات، إذ أفشلت كل محاولات الاحتلال الإسرائيلي بأدواته وأجهزته الاستخبارية كافة للوصول إلى أي معلومة أو طرف خيط حول مكان احتجاز شاليط.

ولا تزال وحدة الظل في كتائب القسام “على رأس عملها” ويحافظون على الأسرى الذين بين حماس حتى هذه اللحظة”، وفق ما أكده نائب قائد أركان كتائب الشهيد عز الدين القسام مروان عيسى.

وتوكد حركة حماس انها ستبقى الوفية للاسرى في سجون الاحتلال، تعمل من أجل حريتهم، وستظل قابضة على البندقية حتى تنعم فلسطين وقدسها وأقصاها بالحرية.

مقالات ذات صلة