حرموني من وداعك بقبلة اودعك بوردة .. خالدة جرار تبعث برسالة الوداع لابنتها سهى

من قوة هذا الوجع، عانقتُ سماء هذا الوطن من خلال نافذة زنزانتي في قلعة الدامون/ حيفا.

أنا شامخة وصابرة، رغم القيد والسجّان. أنا الأم الموجوعة من الاشتياق.

لا يحصل هذا كلّه إلّا في فلسطين. فقط أردتُ أن أودّع ابنتي بقبلةٍ على جبينها، وأقول لها أُحبّك بحجم حبّي لفلسطين.

اعذريني يا ابنتي لأنّي لم أكُن في عرسك، لم أكُن بقربك في هذا الموقف الإنساني الصعب والمؤلم.

ولكنّ قلبي وصل عنان السماء اشتياقاً، لامَس جسدك وطبَع قبلةً على جبينك من خلال نافذتي في قلعة الدامون.

سهى غاليتي..حرموني من وداعك بقبلة، أودّعك بوردة. فراقك موجع، موجع.. ولكنّي قوية كقوة جبال وطني الحبيب.

مقالات ذات صلة