جبريل الرجوب: مركزية فتح اتفقت على ملء الشواغر في الحكومة وفتحنا الباب امام تشكيل حكومة وحدة وطنية

تلفزيون الفجر | وصف أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل الرجوب تصريحات رئيس وزراء الاحتلال “نفتالي بينيت” قبيل سفره إلى واشنطن بأنها “صفعة” للإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي.

وقال الرجوب معقبا على تصريحات بينيت التي أكد فيها استمرار بناء الاستيطان في الضفة، ومعارضته إقامة الدولة الفلسطينية ” لم نتفاجأ بالموقف القديم الجديد للفاشي نفتالي بينيت، ولكن الذي يجب ان يتفاجأ هي الادارة الأمريكية والمجتمع الدولي، لأنه لا يحق لهذه النماذج الفاشية ان تتحدى قرارات الشرعية الدولية وحق الشعوب بتقرير المصير”.

ولفت الرجوب في تصريحات للإذاعة الرسمية” ان اللجنة المركزية لحركة فتح ناقشت خلال اجتماعها الذي عقد مساء أمس الثلاثاء، كيفية وآلية التعاطي مع حكومة الاحتلال الجديدة، التي تنتهج نفس سياسات الحكومات اليمينية الفاشية السابقة” مؤكدا ان “الحركة سو فتطور خلال الأيام القادمة استراتيجية تتضمن سياسات للتعاطي مع سلوك الحكومة الإسرائيلية”.

واكد الرجوب ان تصريحات بينيت هي “صفعة للإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي الذي يجب عليه اتخاذ موقف وقرار خاصة اننا مقبلين على اجتماع مهم للجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل.

ما حصل في الأيام السابقة في ملف الحريات خطأ

وعقب الرجوب على الاحتقان الذي يشهده الشارع الفلسطيني خلال الأيام القليلة الماضية، والتي تخللها خلال اعتقالات طالت العديد من النشطاء والأسرى المحررين، قائلا ” ان الشعب الفلسطيني وقواه السياسية والوطنية حرة، ولا يمكن بناء وطن الا بالأحرار، كما لا يمكن ان نكون أوفياء لتضحيات شعبنا بكل مكوناته”.

واكد الرجوب ان ملف الحريات يشكل تحد للجميع مضيفا ان حركة فتح ولجنتها المركزية تعتبر ملف الحريات “مقدس” وبالتالي “لا يمكن الا ان نحترم ونقدس هذا الحق المكتسب لكل الفلسطينيين بالتعبير عن رأيهم”.

وقال الرجوب ان “ما حصل خلال الايام الماضية خطأ كان يجب ان لا يحصل، ولكن بما انه حصل، فنحن استخلصنا العبر”، مضيفا “كي لا يستمر الاحتقان في الشارع، فإننا ندعو كافة الفصائل العمل الوطني ومكونات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الانسان لحوار جدي وعميق والخروج برؤية وتفاهمات تضمن التعبير عن الرأي والحريات لكل المواطنين على ان لا يكون ذلك على حساب حريات الآخرين ومصالح شعبنا”.

وتطرق الرجوب الى المسيرة التي تنوي فصائل وطنية تنظيمها مساء اليوم وسط رام الله ” ندعو الفصائل ومكونات المجتمع المدني ليدركوا ما هي حدود الرأي عن التعبير، لأن مبدأ التخوين والتكفير والشيطنة ليست جزء من ثقافتنا ولا يمكن ان تصبح جزء من حديثنا وخطابنا الداخلي، فالرأي مصون والتعبير عنه حق، والاحتجاج بما في ذلك المسيرات والتجمهر حق، ولكن ليست على حساب الآخرين وإنما في سياقها الصحيح” .

ودعا الرجوب كل فصائل العمل الوطني ومكونات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الانسان الى حوار شامل والاتفاق على تنظيم الاحتجاجات وتأمين الحريات، مؤكدا ان هذه المسألة لدى فتح محسومة ولا تخضع للنقاش، مضيفا “يجب علينا جميعا استخلاص العبر لمحاصرة اعدائنا ومن يحاول شيطنة الحالة الفلسطينية بهذه المسألة”.

واكد الرجوب ان مركزية فتح ناقشت هذا الملف في اجتماعها أمس، وكانت هناك تعليمات واضحة بإخلاء سبيل جميع المعتقلين، مضيفا “نحن سنصل إلى استنتاجات وسنتخذ قرارات توفر شبكة أمان للحريات في المستقبل، وتحول دون اي وقوع أي خطأ او تجاوز، وهذا يجب ان يكون عمل مزدوج من المحتجين ومن قوى الأمن والشرطة التي تحفظ النظام “.

ولفت الرجوب الى ان مركزية فتح ناقشت العديد من الملفات الحركية الداخلية، بما فيها القرارات التي اتخذها مؤخرا المجلس الثوري، سواء المتعلقة بالحالة التنظيمية او العلاقات الوطنية والدولية وكل ما له علاقة باستنهاض الحركة وفق أنظمتها وقوانينها، وتشكيل لجنة تحضيرية للإعداد للمؤتمر الحركي العام الثامن كون الفترة القانونية توشك على الانتهاء.

كما ناقشت مركزية فتح وفق الرجوب ملف الحكومة، قائلا “لقد اتفق بشكل أولي على ملء الشواغر في الحكومة، واستمرار الحوار في المركزية ومع رئيس الحكومة بما له علاقة بنبض الشارع او توصيات من المجلس الثوري”.

وتابع الرجوب “في مسألة الحكومة، ابقينا الباب مفتوحا على إمكانية تشكيل حكومة وفاق وطني يسند لها عدة مسؤوليات منها تحديد قواعد الاشتباك مع الاحتلال في كل الأراضي الفلسطينية ونحن منفتحون على كل الخيارات، واعمار غزة كونه مسؤولية وطنية، ودفن آثار الانقسام التي ترتب عليها انقسام جغرافي ومؤسساتي” الى جانب إعداد الشعب الفلسطيني لانتخابات وطنية شاملة لبناء شراكة وفق انتخابات على كل الأراضي الفلسطينية.

مقالات ذات صلة