ماجدة المصري: دور مؤسسات المجتمع المدني واضح وجلي في الدفاع عن الحريات، والتصدي لانتهاكات الحريات العامة

أكدت عضو اللجنة التنسيقية لشبكة المنظمات الأهلية ماجدة المصري، إن “مؤسسات المجتمع المدني، في قلب الشارع وفعالياته واحتجاجاته، رفضا لانتهاكات الأجهزة الأمنية”، مؤكدة “أن الموقف واضح برفض جميع أشكال الانتهاكات ضد الحريات العامة.”

وشددت المصري على دور وفاعلية مؤسسات المجتمع المدني، رافضة وصف دورها بالخجول المقتصر على إصدار بيانات الاستنكار، موضحة “أرفض هذه التهم، فنحن نصدر بيانات ونأخذ مواقف، ونتواجد في الميدان، ورغم ذلك يفترض أن يكون دور مؤسسات المجتمع المدني أوسع داخل المجتمع الفلسطيني، لذلك نحن بحاجة لتنسيق الجهود والأدوار وملء الثغرات في المواقع”.

وأضافت المصري خلال استضافتها في برنامج “ساعة رمل” الذي يقدمه نزار حبش عبر شبكة وطن الإعلامية ان دور مؤسسات المجتمع المدني واضح وجلي في الدفاع عن الحريات، والتصدي لانتهاكات الحريات العامة.

ووصفت المصري اتهام مؤسسات المجتمع المدني بالاستقواء بالخارج والتوجه الى السفارات بالاتهام الممجوج المكرر، مضيفة ” التهمة دائما جاهزة بأن لمؤسسات المجتمع المدني أجندات خارجية”.

وأضافت “المجتمع المدني جزءاً من الحالة الوطنية، أجندتنا هي أجندة وطنية وهي جزء من دعم الصمود وتقديم الخدمات لأبناء شعبنا وتمكينه من مواجهة التحديات التي يعيشها كوننا شعب يمر بمرحلة تحرر وطني.”

ولفتت المصري ان “الهجمة على مؤسسات المجتمع المدني موجودة في عدد من الدول العربية، وقد أخذت في فلسطين طابع التشويه، وسبقها بعض الإجراءات المالية للضغط وتضييق الخناق على المجتمع المدني، الذي يلعب دور الرقيب على الحكومة والسلطة، خصوصا في ظل غياب مجلس تشريعي يراقب القوانين والتشريعات.”

وأكدت المصري أن مؤسسات المجتمع المدني “حالة صحية في الحالة الفلسطينية، ولها دور رقابي نقدي تقييمي، يحمل سمة معارضة للسياسات التي تتعارض مع مصلحة المواطن”.”

ولفتت المصري الى ان مؤسسات المجتمع المدني ليست ربحية ولا تتلقى تمويلا من الحكومة، ولذلك هي لن تقوم بدورها إذا لم تتلقى تمويل، خاصة في ظل حرصها على استمرار تقديمها خدماتها، مضيفة “من الطبيعي ان ينتهي أي مشروع بانتهاء التمويل، ولكن على مؤسسات المجتمع المدني ان تبحث عما يمكّنها محليا كي تستمر في رسالتها الهامة.”

وتعقيبا على بيان اللجنة المركزية لحركة فتح، ودعوة اللواء جبريل الرجوب الحوار الى الحوار مع مؤسسات المجتمع المدني، قالت المصري ” لم نكن ضد الحوار ابدا، لكن نحن بحاجة لإجراءات ملموسة على الأرض مثل وقف الانتهاكات والتوجه نحو الانتخابات، وان يكون الحوار على مستويات مختلفة، خاصة ان هناك احتقان في الشارع تعمق بعد إلغاء الانتخابات، التي كان يتطلع الشعب لها بأنها تعالج كل الاشكاليات في الشارع الفلسطيني.

وأردفت المصري ” نحن بحاجة الى حوارات وطنية جدية مع الكل الفلسطيني والمجتمع المدني، لاعادة ترتيب البيت الداخلي بما فيه ” النظام السياسي” ووقف التدهور في حالة الحريات العامة، والتفرد بالقرار السياسي، وعدم احترام التعددية، واختلاف وجهات النظر”.

وأكدت المصري أن المدخل لإصلاح النظام السياسي، والحالة الوطنية الفلسطينية هو الانتخابات والالتزام بإطلاق الحريات العامة.

وشددت المصري على وجوب وقف جميع أشكال الانتهاكات، وأهمها وقف الاعتداء على المواطنين في المسيرات، وإغلاق ملف الاعتقال السياسي، وتحقيق العدالة في قضية الناشط والمعارض نزار بنات، بمحاكمة المتسببين كأفراد او مسؤولين عن القتل، مشيرة إلى أن مؤسسات المجتمع المدني لم تلمس لغاية اللحظة إجراءات جدية في التعامل مع هذا الملف.

وعن أبرز التحديات التي تواجه مؤسسات المجتمع المدني، لفتت المصري الى ضرورة توحد مؤسسات المجتمع المدني، والعمل على تكامل في الأدوار فيما بينها، وإيجاد حلول إبداعية لنقص التمويل الذي يعتبر إشكالية كبيرة، ولكنه لن يعيق المؤسسات في أخذ دورها ومسؤولياتها.

وتابعت، “هناك أفكار كثيرة للابتعاد عن التمويل الخارجي، ونحن ندرك أنه في لحظة من اللحظات يمكن ان يتوقف التمويل لذا نقوم بالتقنين”، مشيرة إلى “أن التراجع في التمويل له أسباب سياسية، بالإضافة إلى عدم تركيز كثير من الدول المانحة اهتمامها على القضية الفلسطينية.”

وردا على توثيق الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان 423 شكوى تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان منذ بداية العام، قالت المصري: نأمل ان لا يكون النظام السياسي في طريقه للتوجه الى الدولة البوليسية، مردفة: “نحن بحاجة لإصلاح حالة النظام السياسي الفلسطيني في الضفة وغزة.”

وأضافت المصري “نحن بحاجة الدعوة الى حوار وطني جاد وشامل على مستوى القيادة والأمناء العامين ولكن ليس كما جرى سابقا وأدير الظهر لما جرى الاتفاق عليه، بل بإرادة جدية للخروج من هذه الحالة حتى نعالج قضايا المجلس التشريعي ومنظمة التحرير عبر العملية الانتخابية.”

وأكدت المصري ان على السلطة في الضفة وحماس في غزة الإدراك بأن المجتمع المدني ظاهرة ايجابية يُفترض ان يتم إسنادها ودعمها مضيفة “نحن لسنا أعداء”.

مقالات ذات صلة