جمود المفاوضات حول صفقة تبادل الاسرى

تراوح المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق تبادل أسرى بين حركة “حماس” وسلطات الاحتلال الإسرائيلي، مكانها؛ دون تحقيق أي اختراق يُذكر أو التوصل لأي جديد، رغم التقارير الواردة عن تكثيف جهود الوساطة الدولية المتعلقة بهذا الملف.

ويعزو المراقبون سبب تعثر المفاوضات إلى عدم جدية الحكومة الإسرائيلية في ما يتعلق بالتوصل إلى اتفاق خلال الفترة القريبة، علما بأن وسائل إعلام إسرائيلية، تشير بين الحين والآخر، إلى “تقدم على صعيد مفاوضات التبادل”، ما تنفيه حركة “حماس”.

ومؤخرًا، كشفت حركة “حماس”، أنها قّدمت لوسطاء إطارًا لصفقة تبادل، لكنها لم تتلقّ ردًا إيجابيًا؛ وفي هذا السياق، قال عضو المكتب السياسي للحركة ومسؤول ملف الأسرى، زاهر جبارين، إن حركته “أبدت استعدادًا لإنهاء صفقة تبادل بأسرع وقت ممكن باعتبارها ملفًا إنسانيًا”.

لكن جبارين، نفى قرب إتمام صفقة تبادل، مُتهمًا إسرائيل بممارسة “عملية تضليل أمام الجمهور الإسرائيلي بهدف استعادة جنودها دون ثمن”، وأضاف “بين الفينة والأخرى فُتحت آفاق وقُدمت مقترحات بشأن الصفقة، لكنها جميعًا اصطدمت بالموقف الإسرائيلي الرافض لعقد الصفقة”.

ولم يُخفِ جبارين أن الاختراق الوحيد الذي حدث هو “تمكّن المقاومة من فصل ملف تبادل الأسرى عن إعفمار غزة ورفع الحصار”، بعدما كانت تُصر إسرائيل على ربط تحسين الأوضاع الاقتصادية للقطاع بإنهاء ملف أسراها لدى حماس.

وفي وقت سابق، شدد رئيس الحكومة الإسرائيلي، نفتالي بينيت، على أن إحدى مهامه في قطاع غزة، هي إعادة الجنود الإسرائيليين الأربعة؛ وعن استعداده لإبرام صفقة تبادل مع حماس، قال بينيت: “يعتمد ذلك على الظروف، بالتأكيد في ظلّ ظروف معينة نعم، وفي ظروف معينة لا”، دون مزيد من التوضيح.

مقالات ذات صلة