تجميد الاعتقال الإداريّ بحق الأسير القواسمة لا يعني إلغاؤه

أصدرت المحكمة العليا للاحتلال اليوم الأربعاء، قراراً بتجميد أمر الاعتقال الإداريّ بحق الأسير مقداد القواسمة المضرب عن الطعام منذ 77 يوماً، حيث يواجه وضعاً صحياً خطيراً في مستشفى “كابلان” الإسرائيلي.

وأكد محامي نادي الأسير جواد بولس أن أمر تعليق (تجميد) الاعتقال الإداريّ لا يعني إلغاؤه، لكنه يعني بالحقيقة إخلاء مسؤولية إدارة سجون الاحتلال، والمخابرات (الشاباك) عن مصير وحياة الأسير القواسمة، وتحويله إلى “أسير” غير رسمي في المستشفى، ويبقى تحت حراسة “أمن” المستشفى بدلاً من حراسة السجانين، وسيبقى فعلياً أسيراً لا تستطيع عائلته نقله إلى أي مكان، علماً أن أفراد العائلة والأقارب يستطيعون زيارته كأي مريض وفقاً لقوانين المستشفى، كما حصل في مرات عديدة مع أسرى سابقين خاضوا إضرابات عن الطعام خلال السنوات الماضية.

وأضاف بولس، أن قرار المحكمة جاء بعد اقتراح تقدمت به النيابة بتجديد 4 شهور إداريّ بحيث تكون الأخيرة، وذلك بعد اقتراح سابق بتجديد اعتقاله الإداري لمدة 6 شهور على أن تكون الأخيرة، الأمر الذي رفضه المحامي، وطالب بالإفراج الفوري عنه.

وبين المحامي، أن قرار التجميد يُشكل “اختراعاً” خطيراً لجأت إليه نيابة الاحتلال ودعمته المحكمة العليا، كحل قضائي خبيث يُفضي عملياً إلى ترحيل المسؤولية عن حياة الأسير القواسمة بحجة أنه مجرد مريض يعالج في المستشفى.

وبحسب نادي الأسير، مؤخراً يرفض الأسير القواسمة أخذ المدعمات، رداً على استمرار الاحتلال وتعنته بالاستجابة لمطلبه، المتمثل بإنهاء اعتقاله الإداريّ، وهو يواصل إضرابه حتى حريته.

وكانت إدارة سجون الاحتلال قد نقلت الأسير القواسمة من سجن “عيادة الرملة” إلى مستشفى “كابلان” الإسرائيليّ، بعد تدهور خطير طرأ على وضعه الصحي.

يذكر أن الأسير مقداد القواسمة (24 عاماً) من الخليل، ومعتقل منذ شهر يناير العام الجاري، وهو أسير سابق تعرض للاعتقال عدة مرات، وأمضى ما مجموعه في سجون الاحتلال نحو 4 أعوام بين أحكام واعتقال إداريّ، حيث بدأت مواجهته لعمليات الاعتقال منذ عام 2015.

مقالات ذات صلة