تراثنا هويتنا .. إحياء يوم التراث الفلسطيني

اسيل حجاوي و سهير دريدي – تلفزيون الفجر – طولكرم

يحتفل الفلسطينيون بيوم التراث الفلسطيني في السابع من تشرين أول من كل عام،  وهي مناسبة سنوية يتم من خلالها تنظيم  فعاليات لإحياءه بهدف الحفاظ عليه من النسيان والسرقة,  ويعدّ من المرتكزات الأساسية للهوية الفلسطينية، اذ تتجلى في جل مكوناته خصوصيتنا كشعب عريق في تراثنا المادي وغير المادي، الضارب جذوره في عمق التاريخ ، منذ أجدادنا الكنعانيين.

ترجع الحكاية للمؤرخ نمر سرحان (مؤلف موسوعة الفلكور الفلسطيني )،  الذي فكر أن يعد لإذاعة “صوت فلسطين ” عام   1966برنامجاَ عن القرية الفسطينية بعنوان ” قريتي هناك ” تحدث من خلاله عن الأغاني الشعبية والموسيقى في القرى الفلسطينية. 

وتعد الأغاني الشعبية أحدى الفروع الرئيسية  في عائلة المأثورات الشعبية التي يمكن لكل متمعن أن يضع يده من خلالها على مواطن الألم ومحطات العذاب التي يمر الشعب الفسطيني،  وتتعدد أشكالها بتعدد المناسبات والمواقف التي نظمت من أجلها،  فنجد أغاني الحماس،  ونجد أغاني الجهاد، واغاني الحصاد، وغيرها ممن تعج به الحياة من مواقف.

فالفلكلور الشعبي يعد أحد أهم الثقافات الوطنية للفلسطينين أكثر من غيرهم،  فهو يعج بكم هائل من الابداعات الشعرية والحرفية وأساليب التعبير المختلفة وأساليب العيش واللباس وألوان الدبكات والعادات والتقاليد.

وتعتبر الألعاب الشعبية الفلسطينية أحد المظاهر الثقافية  التي احتكمت إلى قوانين وقواعد خاصة بها، وشكلت دليلًا على ديمومة الإبداع والابتكار الشعبي في كافة مناطق فلسطين، باستخدام خامات البيئة المحلية، فهناك ألعاب للذكور، وأخرى للإناث؛ وألعاب للأطفال، وأخرى للكبارومن أشهر الألعاب التي كان يمارسها الأطفال: “أوّلك يا اسكندراني”، و”دق الحابي”، ونط الحبل، والطماية أو الغماية، والسبع حجار،  و”طاق طاق طاقية، ورن رن يا جرس… حول واركب على الفرس”. 

يمثل التراث الشعبي الفلسطيني ثروة ضخمة من الأدب والقيم والعادات والتقاليد والمعارف الشعبية والثقافية والفنون التشكيلية والطقوس الدينية، والحكايات، والأمثال، والأحاجي والألغاز، والألعاب الشعبية، والأكلات، والملابس، والدبكة، والأغاني، والموسيقى الشعبية؛ إضافة إلى الفن المعماري الفلسطيني؛ لذلك علينا بذل الجهود الجبارة للمحافظة على التراث من الضياع من خلال حمايته على الصعيد الوطني والعالمي.

وهنا لا بد من الإشارة إلى تبني منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو” يوم 18 تشرين الأول 2016 خلال اجتماع لها في العاصمة الفرنسية باريس- قرارًا ينفي وجود ارتباط ديني لليهود بـالمسجد الأقصى وحائط البراق، ويعتبرهما تراثًا إسلاميًا خالصًا؛ ويرفض الإجراءات الإسرائيلية الأحادية الجانب،  كما أنه في يوم 12/3/2018، أعلنت جامعة الدول العربية اعتماد القدس “عاصمة دائمة للتراث العربي”؛ كما تحدد يوم التراث العربي في العام 2019 ليكون يومًا للتراث المقدسي. إن المحافظة على التراث الفلسطيني في وجه كل المحاولات الإسرائيلية المعادية لطمسه وسرقته يعني ضمان الحفاظ على وجودنا واستمراريتنا وسر بقائنا على هذه الأرض

مقالات ذات صلة