ما هي الملفات التي ناقشها وفد حماس في القاهرة ؟

كشف عضو المكتب السياسي لحركة “حماس” خليل الحية، مساء يوم الجمعة، تفاصيل الملفات التي بحثها وفد الحركة في القاهرة.

وقال الحية في تصريحات لفضائية الأقصى، إنّ لقاءات القاهرة تطرقت لعدة ملفات أبرزها كيفية تطوير العلاقة مع الأشقاء في مصر، وملف الحصار والإعمار، وملف الأسرى، إلى جانب انتهاكات الاحتلال”.

وأضاف: “وجدنا خلال لقاءات القاهرة حالة من التقارب بيننا وبين الأشقاء المصريين في ظل ما يجري في المنطقة بين الدول من علاقات متطورة تسعى لإذابة الخلافات بين تلك الدول”.

وأكّد على أن الأشقاء المصريون سيبدؤون قريبًا في تنفيذ مخططات الإعمار والمشاريع داخل قطاع غزة، مضيفاً “طالبنا الأشقاء في مصر تسهيل العمل على معبر رفح وحركة المسافرين الفلسطينيين وحل كل المشكلات التي تعترضهم”.

وتابع: “ناقشنا مع الأشقاء المصريين التبادل التجاري بين غزة ومصر، وقد بدأت هذه الحركة التجارية على الأرض، وحملنا هموم شعبنا في غزة، ونرحب بالدور المصري في تعزيز صمود شعبنا والتخفيف من معاناته”.

وأردف: “تحية لأسرانا البواسل وتحية للقدس وأهلها والتي ستكون يوماً عاصمة أبدية لفلسطين”، مشيراً إلى أننا استحضرنا خلال اللقاء مع الوزير عباس كامل وفريق جهاز المخابرات حالة المنطقة وتطوراتها السياسية وانعكاسه على المنطقة والقضية الفلسطينية.

وأوضح الحية أن وفد الحركة تحدث في ظروف غزة، ووجدنا تفهما كبيرا من الإخوة في مصر، ووعدوا بشكل كبير في عدة قضايا، أولها الاستعداد في مساهمة فاعلة في إعادة الإعمار.

وأشار الحية الى أن المصريين تحدثوا عن مشاريع سيباشرون القيام بها في غزة ما بين بناء مدن و طرق، واطلعنا على بعض المخططات التي نأمل تنفيذها سريعا، منوها الى أن المصريين أكدوا استعجالهم في البدء بالتنفيذ فور إتمام المخططات، بمساهمة مصرية خالصة.

وأضاف الحية أن خلال اللقاء وجدنا شرحا وافيا من الإخوة في مصر في موضوع تسهيل حركة المسافرين في معبر رفح، والعمل على حل الكثير من المشاكل، متأملا أن يتم زيادة عدد المسافرين وتسهيل حركتهم.

ولقت الى أن وفد الحركة قد سمع وعدا إيجابيا فيما يتعلق بمشكلة الممنوعين من السفر، مشيرا الى أن حماس طلبت من الأشقاء في مصر زيادة الحركة التجارية، وأن يكون في التجارة تنافس، موضحا أن هناك حالة من الاستجابة وتطوير الحالة التجارية، وسمعنا كلاما ووعدا كبيرا.

وذكر الحية أن الإخوة المصريون قالوا إن غزة تمثل أمنا قوميا مصريا، ولا يمكن أن يتراجعوا في دعمهم للشعب الفلسطيني بشكل عام.

وأشار الحية، الى أنه تم الحديث في سلوك الاحتلال، وفي التبادل التجاري، وإعاقة الاستيراد والتصدير، وإعاقة دخول المواد التي تدخل في الصناعة، لافتا الى أن هناك حديث مطول جرى مع الإخوة في مصر والأمم المتحدة وقطر بخصوص ذلك.

وأوضح الحية أن الأمور تقريباً عادت إلى ما كانت عليه قبل عدوان الاحتلال، ولكن هذا غير كافٍ، مؤكدا أنهم قادرين على انتزاع حرية شعبنا بمقاومته والتفاف شعبنا وتضامننا مع بعضنا بعضا.

ولفت الحية الى أن هناك إجراءات على الأرض نحن ذاهبون باتجاهها مع الوسطاء للضغط على الاحتلال في مجالات متعددة، في الصيد والتبادل التجاري والاستيراد والتصدير.

ونوه الى أن هناك حالة من الإيجابية، لكن ليست المطلوبة في تسهيل حركة التجار والعمال من أرضنا المحتلة وإليها، كل ذلك يجري في محاولة جادة لتخفيف الحصار.

الحية: نحن جادون وماضون في كسر الحصار بكل السبل داخليا وخارجيا مع الأشقاء في مصر وقطر والأمم المتحدة.

ووجه الحية شكره الى  مصر والأمم المتحدة على تفاعلها في المنحة القطرية للأسر المتعففة، كما شكر قطر على المنحة وإسهامهم المباشر في إعادة الإعمار.

وأضاف: نحن نتحدث عن غزة وعيوننا على القدس والأسرى، وقضيتنا الأساسية وجود الاحتلال، متابعا: نحن في مرحلة تحرر وطني، ونقاوم لإزاحة الاحتلال.

وبين أن حركته تركز على أن يعيش شعبنا في غزة بعزة وكرامة، ولكن لا ننفك عن قضايا شعبنا المركزية في القدس وفي غيرها، لافتا الى أن معركة سيف القدس كانت من أجل القدس والأقصى، وأي معركة أخرى ستكون من أجل الوطن.

وأوضح أن التهدئة مع الاحتلال لها متطلبات على طريق المواجهة والمقاومة الشاملة معه، مشيرا الى أن وقف إطلاق النار الأخير له متطلبات، وعلى الاحتلال أن يكون جاهزا لدفع الثمن، وإلا فلا يمكن أن يكون وقف إطلاق النار بالمجان.

ولفت الحية الى أن حماس قدمت للإخوة المصريين رؤية من ثلاثة عناوين لترتيب البيت الفلسطيني.

 العنوان الأول: إعادة تشكيل القيادة الفلسطينية متمثلة بمنظمة التحرير من بوابة الانتخابات، وإن تعذر ذلك فيتم عقد حوار وطني لتشكيل قيادة وطنية مؤقتة تقود مرحلة نتفق عليها، وهي تؤسس لترتيب القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير وتشكيل مجلس وطني.

 العنوان الثاني: نريد استراتيجية وطنية نتوافق عليها، وتكون منطلقة من منطلق أننا شعب يعيش في مواجهة الاحتلال، وتقود هذه الاستراتيجية نحو 

المرحلة الثالثة، وهي: الفعل الميداني على الأرض والسلوك في كل الاتجاهات.

وبين الحية أن هذه الرؤية يتفق معنا فيها عدد كبير من الفصائل الفلسطينية، مضيفا: نعتقد أن هذه الرؤية مناسبة، وهي ليست رؤية حماس فقط، بل هي رؤية المجموع الوطني الفلسطيني.

مقالات ذات صلة