صاحب فكرة مبادرة “عالأرض” بشار المصري في زيارة لخربة “اليانون”

زار بشار المصري صاحب فكرة مبادرة “عالأرض”، برفقة رئيس بلدية عقربا غالب ميادمة، خربة اليانون “القرية المنسية” المتربعة على رابية تطل على منطقة سهلية جنوب نابلس.
وتجول وفد مبادرة “عالأرض” في خربة اليانون التابعة لبلدية عقربا، المهددة بالاستيلاء، وتقع كاملة ضمن المناطق المصنفة (ج)، وتبلغ مساحتها 16450 دونما، إلا أن الاحتلال استولى على حوالي 80% من مساحتها لصالح المستوطنات بحجة أنها مناطق عسكرية ومناطق تدريب يمنع على الفلسطيني الوصول اليها، بينما يسمح بالتوسع الاستيطاني على حسابها.
وقدمت مبادرة “عالأرض” عشرات الأطنان من الأعلاف ورضاعات خاصة بالمواشي، للمساهمة في دعم صمود المزارعين وبقائهم على أرضهم، ما يشجع عملية الإنتاج الحيواني في الخربة، ويرفع من مستوى المعيشة للأهالي.
في هذا السياق، رحب ميادمة بالضيوف، معربا عن شكره لمبادرة “عالأرض” لمساندتهم الكبيرة للأهالي، وما يحمله ذلك من رسائل كبيرة لهم، قائلا: إن اليانون تتعرض لاعتداءات متواصلة من قوات الاحتلال والمستوطنين، وتتزايد تلك الاعتداءات بشكل يومي، ووصلت ذروتها حين تم الاعتداء على المواطنين داخل بيوتهم وعلى المواشي والممتلكات وأشجار الزيتون دون اكتراث لأحد.
وتطرق إلى الصعوبات التي يواجهونها وأهمها: أن المستوطنين يأتون بأغنامهم ويجعلونها تأكل الأشجار وثمارها، إضافة إلى قضية منع البناء بشكل نهائي في المنطقة الفوقا بحجة أنها مصنفة (ج)، ما يؤدي إلى هجرة الشباب المقبلين على الزواج إلى عقربا أو غيرها بسبب منع أي عملية بناء، وأي تصرف من ذلك القبيل مصيره الهدم”.
بدوره، قال المصري إن هذه الزيارة تهدف لتسليط الضوء على القرى التي تعاني جراء الاستيطان بشكل كبير، ومبادرة “عالأرض” باتت اليوم تساهم بشكل فاعل في تثبيت المواطنين على الأرض في وجه الاستيطان الغاشم ليس ذلك فحسب بل أيضا في تعزيز التكافل الفلسطيني، وآن الأوان للعمل الجاد لوقف سرطان الاستيطان الذي يأكل الأرض بلا توقف، الصمت لم يعد مقبولا من أحد.
وأضاف “فكرة مبادرة عالأرض وجدت بالأساس لمجابهة الاستيطان الذي يسرق أرضنا، وأهالي اليانون مثال لجميع أبناء شعبنا بالصمود والعمل ضمن الإمكانيات المتاحة بالفعل لا بالقول، فالعيش بكرامة حق مشروع لنا، وسنبقى متمسكون بهذا الحق”.
من جهته، قال ممثل اليانون المواطن راشد مزار إن خربة اليانون مقسومة إلى قسمين الفوقا وتقع كاملة ضمن التصنيف (ج) وفيها 6 عائلات فقط سكانها 36 نسمة فقط بعد أن كان عدد السكان 250 نسمة عام 2002، أما التحتا مصنفة (ب) فيها 10 عائلات.
وأضاف أن مصدر رزق العائلات الزراعة والثروة الحيوانية، وتم السيطرة على كامل المساحات الزراعية لصالح المستوطنات إضافة إلى مناطق الرعي، ونضطر لوضع الماشية في “البركاست” حتى أصبحنا كلنا في سجن كبير، معربا عن شكره لمبادرة “عالأرض” وبشار المصري على ما تم تقديمه لما لذلك من أهمية كبيرة في مساندة الأهالي وتثبيتهم على أرضهم عبر دعم مصدر رزقهم الأساسي.
يذكر أن مبادرة “عالأرض” تهدف إلى تعزيز قدرة المواطن على الصمود فوق أرضه المهددة بالنشاط الاستيطاني المتواصل والمتصاعد، ودعم أفكار خلاقة تمكن المواطن من توطيد علاقته التاريخية بالأرض، وتبرز للعالم المخاطر الجسيمة للمشروع الاستيطاني على حياة الشعب الفلسطيني وعلى السلام، وذلك عبر تقديم تمويل للأفكار التي تطابق معايير وشروط المبادرة.

مقالات ذات صلة