اشتية : الحكومة بصدد إطلاق برنامج لاستيعاب النساء الفلسطينيات العاملات في المستوطنات خلال أسابيع

أعلن رئيس الوزراء محمد اشتية، اليوم الخميس، أن الحكومة بصدد إطلاق برنامج لاستيعاب النساء الفلسطينيات العاملات في المستوطنات الإسرائيلية خلال اسابيع.

وكان اشتية يتحدث في افتتاح مؤتمر “تشجيع الاستثمار الزراعي في المنطقة (ج)”، الذي ينظمه برام الله اتحاد الجمعيات الزراعية بدعم اوروبي– دنماركي، بحضور وزيري الزراعة رياض العطاري والعمل نصري ابو جيش، وممثلين أجانب ومنظمات دولية، ورجال أعمال ومنظمات غير حكومية تعنى بقطاع الزراعة.

وقال اشتية إن “الحكومة تبنت مشروع اعادة استيعاب النساء العاملات في المستوطنات، سيخرج إلى حيز التنفيذ خلال أسابيع، حيث وفرنا التمويل اللازم وبدأنا عملية التدريب”.

اعتبر اشتية أن الموضوع “ليس فقط له بعد اقتصادي، وإنما يتعلق بكرامتنا كفلسطينيين، حيث تضطر النساء للمبيت بالمستوطنات من أجل لقمة العيش”.

جاء ذلك خلال استعراض رئيس الوزراء لجهود الحكومة لتطوير القطاع الزراعي، في إطار خطتها للانتعاش الاقتصادي والتنمية بالعناقيد.

وقال “تبنينا استراتيجية أساسها الانفكاك من العلاقة الكولونيالية مع الاحتلال، وذلك بتوسيع الانتاج، وزيادة مساحة الأرض المزروعة”.

لكن رئيس الوزراء اعتبر زيادة الانتاج غير كافية لتحقيق هدف النهوض بالاقتصاد، “لهذا طلبنا من صندوق الاستثمار تأسيس شركة للتصدير الزراعي، وذهبنا إلى العراق والأردن والكويت، وغيرها من الدول لتسويق انتاجنا، وتركيا تأخذ جزءا من انتاجنا من التمور، لكن جاءت جائحة كورونا لتعيق هذه الجهود”.

واكد اشتية أن الحكومة سترفع حصة وزارة الزراعة في موازنة العام 2022، وقال “رفعنا موازنة وزارة الزراعة بنسبة 100%، ومع ذلك هذا قليل، وسنزيد ميزانية الوزارة ضمن موازنة 2022”.

وشدد رئيس الوزراء على أن هدف الحكومة هو “تعزيز صمود المواطنين في أراضيهم، في القدس والأغوار، وفي المناطق (ج)، والمستهدفة بالاستيطان”.

واشار اشتية إلى خطة التنمية بالعناقيد، التي تنفذها الحكومة، “التي تهدف للمراكمة على الميزة التنافسية للمحافظات”.

وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء إن الحكومة بدأت بصرف الرديات الضريبية لقطاع الزراعة “ونحن في طور استكمالها”.

واضاف: “نحن سعداء بروح الشراكة مع المجتمع الدولي، سواء ببعدها الرسمي أو على صعيد المنظمات غير الحكومية”.

وشدد على أن المنطقة (ج) “لا تعني فقط زراعة، فالبحر الميت ضمن منطقة (ج)، والموارد من كسارات وصخور وغيرها ضمن هذه المنطقة ايضا”، مشيرا إلى تقرير سابق للبنك الدولي قدر خسارة الشعب الفلسطيني بحوالي 3 مليارات دولار سنويا جراء عدم تمكينهم من الوصول إلى المناطق المصنفة (ج).

وقال: هذا يعني أن استقلالنا يغنينا عن المساعدات الدولية.

وشدد اشتية على أهمية مؤتمر “تشجيع الاستثمار الزراعي في المنطقة ج”، “ليس فقط بالعنوان، وإنما أيضا من ناحية التوقيت”، مؤكدا أن الحكومة ستتبنى أية توصيات يخرج بها المؤتمر.

من جهته، قال ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين سيفن كهنفن بيرغروف إن “المزارعين في صلب عملية التنمية في فلسطين”، مؤكدا التزام الاتحاد “بدعم الشعب الفلسطيني ومناصرة قضيته، وليس فقط دعم التنمية الاقتصادية، بما في ذلك في المنطقة (ج)”.

وأضاف “هذه المنطقة (ج)، تحتوي على الموارد الطبيعية الفلسطينية، لكن إسرائيل تحتلها وتحول دون استغلال هذه الموارد، ومن المستحيل أن تقوم دولة فلسطينية بدونها”.

وتابع: علينا تعزيز فرص العيش الكريم للسكان الفلسطينيين في هذه المنطقة، وهذا ما يركز عليه الاتحاد الاوروبي في دعمه لفلسطين”.

بدوره، قال ممثل الدنمارك لدى فلسطين كيتل كارلسن، إن الزراعة متضمنة في الهوية الثقافية والتاريخية للفلسطينيين، كما هو الحال في الدنمارك.

واضاف “في بلدي، لدينا اقتناع بأن الزراعة اساس الاقتصاد، وبهذا، نحن والفلسطينيون نؤمن بنفس الروح والقيم”.

وشدد ممثل الدنمارك على أن بلاده “ملتزمة بدعم التعاونيات الزراعية وسلسلة قيم الأعمال، وسنقوم بذلك مع السلطة الفلسطينية وشركائنا المحليين والدوليين”.

بدوره، أعرب رئيس مجلس إدارة اتحاد الجمعيات الزراعية رأفت الخندقجي، المشاركين عن أمله في أن “يخرج المؤتمر بتوصيات تحقق لنا تطلعاتنا في انجاز كل القوانين العالقة، كقانون الاسترداد الضريبي للقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، ووقف كل أشكال الاقتطاعات الضريبية ورسوم الجباية بحق رديات المزارعين، ومنع الاحتكار والاغراق، وضمان المنافسة العادلة، وحماية صغار المزارعين، واعتبار مناطق “ج” أولوية في توجيه أمكانيات الحكومة”.

وقال الخندقجي: نتطلع بأن تلعب الهيئات الدولية الداعمة لقضايانا دورا أكبر في الضغط السياسي لوقف الانتهاكات والجرائم المتمثلة في عمليات التهجير وسرقة مواردنا الطبيعة وحماية المشاريع التي تنفذ بتمويل من المانحين، والتأكيد على ان الاستيطان غير شرعي وهو جريمة حرب”.

واعتبر ان “التنمية الزراعية لا يمكن ان تتحقق إلا إذا انتقلت سيادة شعبنا على ارضه وموارده في مناطق “ج”.

وأكد الخندقجي سعي الاتحاد الدائم لتحقيق شراكة مستمرة وعادلة مع القطاع الخاص وصغار المزارعين، على قاعدة الربح المشترك والتمكين لا على قاعدة التبعية والاحتياج، “ومن أجل ذلك يجب أن نعمق مفهوم التعاون والشراكة بين جميع الأطراف من أجل حماية الارض وتقديم الافضل لشعبنا ومزارعينا”.

مقالات ذات صلة