“بتسيلم”يوثق روايات عائلات شطبها العدوان الاسرئيلي على غزة من سجل السكان

تلفزيون الفجر | صدر امس،تقرير خاص لمركز حقوق الانسان الإسرائيلي “بتسيلم” سلط الضوء على إفادات ذوي الشهداء في العدوان الأخير على قطاع غزة وذلك تحت عنوان:”لم يبق هنالك كلام نقوله”.

وقال المركز في تقريره المطول انه خلال الحرب الأخيرة على غزة في شهر أيّار هذه السّنة، قتلت إسرائيل ٢٣٢ فلسطينيّاً بضمنهم ٥٤ قاصراً و٣٨ امرأة، وهناك ١٣٧ شهيدا (“٥٩%” لم يشاركوا في القتال .

وحسب التقرير، فقد قتل في إسرائيل ستّة إسرائيليّين وثلاثة أجانب جرّاء صواريخ أطلقتها تنظيمات فلسطينيّة، كما قُتل أحد عناصر قوّات الجيش الإسرائيليّ جرّاء صاروخ مضادّ للدبّابات أطلقه تنظيم فلسطينيّ.

وقال التقرير:”بعد انتهاء القتال وفي موازاة التحقّق من خلفيّة القتلى، سجّل باحثو بتسيلم الميدانيّون في قطاع غزّة، إفادات أدلى بها أقارب وأصدقاء الضحايا.
وتلقي الإفادات المؤلمة الضوء على حجم الكارثة وتوضح كيف لم يكن لسكّان قطاع غزّة مفرّ من الغارات الجوية العسكريّة إذ لم يكن هنالك أيّ مكان آمن يلجؤون إليه.
وتحدّثت باحثة “بتسيلم” الميدانيّة في قطاع غزّة، ألفت الكُرد، عن تجربتها أثناء جمع الإفادات قائلة:”لقد كانت تلك مهمّة شبه مستحيلة. في كلّ بيت وساحة مأتم ومجلس عزاء. شوارع خربة وبنى تحتيّة مدمّرة وأبراج ومبانٍ مُحيت عن وجه الأرض وحُطام أثاث وملابس منثورة في كلّ مكان. لم يبق سوى الحُزن واليأس يلفّ الجميع، وحُطام أحلام لا نهائيّ”.
ومن النماذج المؤلمة، محمد العطّار “37 عاماً”، حيث في 14.5.21 فقد جرّاء صاروخ أطلقه الجيش الإسرائيليّ كلّاً من زوجته “26 عاماً” وأولادهما الثلاثة: طفل في الثامنة وطفلة في السّادسة ورضيع كان يبلغ 9 أشهر.
ويقول:عمليّاً، عدوان الاحتلال الإسرائيلي شطب عائلتي بالكامل من سجلّ السكّان. لا يوجد من يعزّيني. أسرتي التي طالما حلمت بها لم يبق منها أحد يساندني في هذه المحنة. كنت أتخيّل مستقبل أولادي وآمل أن أوفّر لهُم كلّ ما يحتاجونه وأؤمّن لهم تعليماً جيّداً. كنت أحلم كيف سنلعب معاً ونتنزّه ونسافر سويّة وأرى نفسي سنداً لهُم أحيا بهم ولأجلهم”.
واضاف العطار :”طوال الوقت أفكّر كيف تحمّلَت الأوجاع وماذا حدث لها بالضّبط عندما أصابها الصّاروخ؟ هل تألّمت، هل نادتني مستغيثة بي أو بوالدها؟ ماذا فعلت في تلك اللّحظة؟ هذه الأسئلة لا تغادر ذهني. كأنّه كابوس لا أتمكّن من الاستيقاظ منه.”
اما دينا عسليّة “43 عاماً” والدة ديما “10 سنوات” التي استشهدت في 19.5.21 جرّاء صاروخ أطلقه الجيش الإسرائيليّ، فتقول:”بحثت عن والدي فوجدته على الكنبة مصاباً في الرأس وقد انسلخ جزء من رأسه ووقع على الأرض. كان المنظر مُفزعاً فصرت أصرخ مرعوبة. كنت مصعوقة”.
من جانبه يقول محمد أبو داير “16 عاماً”الذي قُتل والده زياد “54 عاماً” في 17.5.21 جرّاء صاروخ أطلقه الجيش الإسرائيليّ :”11 يوماً من القصف الإسرائيلي العنيف المتواصل على منازل المواطنين الغزيين وفي محيطها. لا مفرّ ولا مكان آمنا. عشرات الأشخاص استشهدوا وآلاف جُرحوا وآلاف آخرون فقدوا منازلهم وكلّ ما يملكون في هذه الدّنيا.”
وختم “بتسيلم ” بالتأكيد ان كل هذه الجرائم ” لم تحدث خطأ ولم تكن هذه حالات “استثنائيّة . إنّه نهج وسياسة إسرائيلية مستمرة “.

المصدر القدس دوت كوم

مقالات ذات صلة