رئيس اللجنة الشعبية في مخيم قلنديا: الحكومة غائبة تماما عن دعم المخيمات ودائرة شؤون اللاجئين مقصرة

عدم مشاركة جميع سكان المخيمات في انتخابات اللجان الشعبية سلب لحقوقهم الأساسية

شوارع المخيم غير مضاءة حتى يومنا هذا بسبب غياب مصداقية سلطة الطاقة وشركة الكهرباء.

عيادة الأونروا تعاني من شح في الأدوية والأطباء

نسمع تصريحات إعلامية مفادها “أنتم أصل الحكاية وأنتم القضية وأنتم وأنتم..” بدون أي مساندة حقيقية على الأرض


قال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم قلنديا يعقوب عساف، إن “مشكلة أزمة المركبات الخانقة داخل مخيم قلنديا والناتجة عن الحاجز العسكري الاسرائيلي، تؤثر بشكل سلبي على مجمل الحياة داخل المخيم، خصوصا وأن آلاف المركبات تتجه يوميا الى داخل المخيم للخروج من منطقة الكسارات في ظل شوارع ضيقة ومهترئة”.

وقال عساف خلال برنامج “ساعة رمل” الذي تنتجه وتبثه شبكة وطن الاعلامية، ان وزارة النقل والمواصلات تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية، لاسيما وأن “هناك 8 شبان فقط مفروزين على كادر الوزارة لتنظيم السير من الحاجز لغاية منطقة سميرا ميس، وهذا العدد لا يكفي لمفترقي طرق فقط في ظل غياب الشرطة.”

وأضاف عساف ” طالبنا الوزارة برفع عدد العاملين الى 24 فردا، واتفقنا معهم أكثر من مرة على ذلك، لكن دون فائدة، حيث وعدتنا الوزارة برفع العدد قبل 10 سنوات، لكن الحجة الدائمة كانت وما تزال /الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها الحكومة”.

وأكد عساف أنه لا يوجد أي حل آخر للأزمة في قلنديا حاليا سوى رفع عدد منظمي السير، خصوصا في ظل عدم القدرة على توسعة الشوارع أو شق شوارع بديلة حاليا، لأننا نسمع عن مخططات شوارع بديلة منذ أكثر من 10 سنوات، ولم ينفذ منها شيء على الأرض.

وأكد عساف أن عدد سكان المخيم ارتفع الى 18 ألف نسمة، يعيشون على مساحة 362 دونما، ما أنتج حياةً لا توصف في صعوباتها وتعقيداتها، وسط غياب الجهات الرسمية لدعم ومساندة المخيم، مردفا: نسمع تصريحات في الإعلام مفادها “أنتم أصل الحكاية وأنتم القضية وأنتم وأنتم..”، بدون أي مساندة حقيقية على أرض الواقع.

وأوضح رئيس اللجنة الشعبية أن أزمة السكن واحدة من أخطر المشكلات التي تواجه أبناء المخيم، لأن البناء في المخيم عمودي، وقرابة 90 في المئة من منازل المخيم لا نستطيع البناء فوقها أكثر من 3 طوابق، لأنها منازل قديمة، وبالتالي لا مستقبل لشباب المخيم أمام هذا الواقع في الزواج وتكوين أسرة، خصوصا في ظل بطالة تصل الى أكثر من 30 في المئة لفئة الشباب، ونسبِ فقر تتجاوز 40 في المئة.

وأكد أن البنية التحتية في المخيم قديمة ومهترئة وينتج عنها مكرهة صحية تؤثر سلبا وبشكل يومي على حياة السكان، وتتمثل في فيضان مياه الصرف الصحي واختلاطها بمياه الأمطار.

وأشار الى أن اللجنة الشعبية استطاعت القيام بمشروع واحد فقط للصرف الصحي في شارع المقبرة، ولا يوجد أي مشاريع أخرى في الوقت الحالي للبنية التحتية المدمرة بشكل كامل، خصوصا وأن اللجنة الشعبية تعتمد على المشاريع فقط.

المخيم بلا إنارة!!

ولا تقتصر مشكلات المخيم على شبكة الصرف الصحي، بل تطال الكهرباء وانارة الشوارع، حيث قال رئيس اللجنة الشعبية: ” نحن نطالب منذ 10 أعوام بإضاءة شوارع المخيم المعتمة بشكل كامل، وحصلنا على مجموعة من الوعود من سلطة الطاقة وشركة كهرباء محافظة القدس، لكن دون أي نتيجة تذكر، إذ لا توجد إنارة لغاية يومنا هذا في مخيم قلنديا بسبب غياب المصداقية من سلطة الطاقة وشركة الكهرباء.

وشدد عساف على أن هنالك قرار بإضاءة المخيم من قبل الجهات المختصة منذ 8 سنوات، ولكن دون تنفيذ.

وأشار الى أن المسؤول المباشر عن المخيم، هي دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، ومعظم المشاريع التي تقدم من خلالها لا تتجاوز 150 ألف دولار، بمعدل مشروع واحد بشكل سنوي، وهذا لا يكفي حاجة المخيم على الإطلاق.

وفيما يتعلق بدور الحكومة، قال عساف: “الحكومة غائبة تماما عن مشهد المخيمات، لو كان هناك تدخل حقيقي للحكومة لما كان وضع المخيمات بهذه الصعوبة”، مردفا: “الحكومة ودائرة شؤون اللاجئين مقصرتان في المخيمات”.

أما عن تقليص خدمات الأونروا بواقع 80 في المئة داخل المخيمات، فقد أكد عساف أن هذا القرار زاد الطين بلة، وانعكس بشكل رئيس على عيادة الأونروا في المخيم، التي باتت تعاني من شح كبير في الأدوية.

وتابع: “لدينا عيادة واحدة فيها طبيبين عامين فقط لـ 18 ألف مواطن، وسط غياب التخصصات، اضافة لطبيب أسنان واحد فقط، ما يضطر سكان المخيم للتوجه نحو عيادات أخرى خارجية، الامر الذي يزيد من العبء الاقتصادي عليهم.

وحول انجازات اللجنة الشعبية على مدار 20 عاما مضت، قال عساف: ما استطعنا انجازه منذ 20 عاما، هو القيام ببعض مشاريع تعبيد الشوارع و70 في المئة من شبكة المياه المهترئة، وبعض المقاطع من شبكة الصرف الصحي فقط، وهذا أثره على المخيم لا يتجاوز الواحد في المئة فقط.”

عدم إشراك جميع سكان المخيم في انتخاب اللجان سلب لحقوقهم الأساسية

وانتقد رئيس اللجنة الشعبية من عدم إشراك جميع سكان المخيمات في انتخاب اللجان الشعبية، قائلا: ” 2 في المئة فقط من عدد السكان يحق لهم الانتخاب. لا أعلم المنطق في منع سكان المخيم من حق الانتخاب، خصوصا وأن لدى الجميع الحق في التصويت في انتخابات التشريعي والرئاسة.”

وأضاف: اللجنة الشعبية في مخيم قلنديا انتخبها فقط قرابة 400 شخص داخل المخيم، وهذا سلب لحق سكان المخيمات في الاختيار.
وتابع “رأيي الشخصي ان من حق كل مواطن ممارسة حقه في الترشح والانتخاب ضمن إطار منظمة التحرير كونها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني”.

ووجه عساف رسالة لدائرة شؤون اللاجئين في المنظمة قائلا: “نتمنى أن تأخذوا احتياجات المخيمات على محمل الجد، أنتم موجودون كي تمثلوا المخيمات وبالتالي عليكم أن تنصفوها بتوفير حياة كريمة لها.”

كما توجه عساف للحكومة قائلا: “الحكومة لم تفعل لنا أي شيء، كيف أوجه رسالة لجهة غير موجودة.. لم أسمع أن الحكومة قدمت لنا شيئا.. الله يعين الحكومة على الوطن وخلي المخيمات على جنب.”

مقالات ذات صلة