ما الذي يمنع البدء بطريق واد النار الجديد؟

تلفزيون الفجر | عقد في قرية دار صلاح شرق بيت لحم اليوم الأربعاء، جلسة لمناقشة اخر التطورات المتعلقة بطريق واد النار الجديد، وذلك بمشاركة الوزارات المعنية، والغرف التجارية، والمجالس والبلديات، والمؤسسات الأهلية والشركات ذات العلاقة.

وبحسب وزارة الاشغال العامة، فإن تكلفة المشروع تصل إلى 50 مليون دولار، نظرًا لطبيعة تضاريس المنطقة الصعبة التي تحتاج في بعض مقاطعها إلى أنفاق وجسور، خصوصا وأن بعض المقاطع تحتاج إلى حفر أو ردم بعمق 30 مترًا.

ويبدأ الطريق الجديد من منطقة جسر بيت ساحور (قبر حلوة) وسيكون عبور المركبات من مفترق قريتيّ الخاصّ والنعمان مرورًا بالسفوح الشماليّة لدار صلاح والعبيديّة التي لن يضطر السائقون لعبور مركزها، وحتى قاع وادي النار، حيث سيندمج الطريق الجديد مع النصف الشماليّ من الطريق القديم؛ لتكمل المركبات مسيرها نحوّ بلدة السواحرة الشرقيّة.

ويصل طول الطريق إلى 5.9 كم ، وسيكون في الطريق مسارين لكل اتجاه بعرض 3.6 متر لكل مسار، وسرعة التصميم 80 كم/ساعة على معظم طول الطريق، وبحسب الدراسات الاخيرة يعبر من طريق واد النار 22 ألف مركبة يوميا حوالي 66% منها سيارات خاصة، و18% شاحنات.

وقال محافظ بيت لحم اللواء كامل حميد، ان هذا المشروع حيوي وتنموي، مضيفا أن المشكلة الأساسية للبدء بالعمل هو التمويل للشارع الجديد، وذلك بعد انتهاء الحكومة من تحديد مسار الشارع والامور الفنية والاستملاك.

وتحدث حميد عن ضرورة وجود مبادرات من المجتمع المحلي للمساهمة في تمويل المشروع.

وأوضح حميد، ان الدراسات تشير إلى ان الشارع الجديد يحتاج إلى سنتين تقريبا للانتهاء من العمل به، وان 30% من الضائقة في الشارع الحالي هي بسبب الاحتلال الاسرائيلي، كما ان هناك اعاقات من قبل بعض اصحاب المحلات في المنطقة.

وتابع، ان الحكومة تستقبل أي مبادرات للتخفيف من الوضع الحالي، والاسراع في تمويل المشروع.

من جابنه، قال عبده أدريس رئيس الغرفة التجارية في الخليل، ان مشكلة الشارع الجديد ليست في التمويل فقط، وأنما في استملاك الاراضي التي سيقام عليها الشارع الجديد وفق المخططات الأخيرة، مطالبا جميع الجهات بالوقوف عند مسؤولياتها لتنفيذ المشروع.

وأوضح أدريس، ان الشعب الفلسطيني يخسر وفق بعض الدراسات عشرة ملايين شيكل يوميا نتيجة الازمات المروية على الشارع الحالي، وتأخر البضائح وفساد بعضها، بالإضافة إلى اغلاق حاجز “الكونتينر” باستمرار.

وتابع أدريس، ان جميع الشركات والغرف التجارية ابدت استعدادها لدفع الرسوم مقابل استخدام الشارع الجديد حالها كحال بقية دول العالم، كما ان التمويل للشارع الجديد ليس بالصعوبة التي يروج لها، وجميع الجهات قادرة على تمويل الشارع وبأسرع وقت، فالشارع الحالي كما يقول أدرس خطير على الاقتصاد، ويفوق الخيال وهو يتعلق بكرامة وصحة الناس، مطالبا الحكومة بتحديد مواعيد لتنفيذ المشروع، وسرعة استملاك الاراضي.

وأوضح رئيس مجلس قروي دار صلاح، إنه ورغم وجود أضرار اقتصاديّة ستلحق ببعض أصحاب المحلات التجاريّة بعد افتتاح الطريق البديل، إلّا أن تحويل سير الطريق الرئيس عن وسط القرية سيخفف من الازدحامات المرورية الخانقة، ويقلّل من تلوّث هواء القرية وسيجعل الطرق أكثر أمنًا وسلامةً للمواطنين، بالإضافة إلى حماية طلاب المدارس، حيث يتواجد في المنطقة 4 مدارس على الطريق الرئيسي، مطالبا الحكومة بسرعة انجاز المشروع.

ومقترح إنشاء طريق بديل لوادي النار جاء مطلع العام 2000، حيث قامت إحدى الشركات الأردنية بعمل بعض الدراسات المسحيّة والاستطلاعات الجيولوجيّة قبل أن يتوقّف بسبب اندلاع انتفاضة الأقصى، خصوصًا وأن نسبة استخدام الطريق والكثافة السكانيّة كانا أقلّ حينها، لكن مع تضخّم عدد المركبات العابرة للطريق وبعد أن أضحى الطريق الوحيد الذي يربط شمال الضفّة الغربيّة بجنوبها، فإن فكرة إنشاء طريق بديل قد طُرحت من جديد خلال السنوات الأخيرة.

وتشير دراسات جديدة أطلعت عليها معا، انه وبحلول العام 2050 سيعبر طريق واد النار 90 ألف مركبة يوميا مقابل 22 ألف مركبة في العام 2021،

تقرير لمعا

مقالات ذات صلة