الفنان نبيل العناني : فنان فلسطيني قَّدمَ فلسطين بألوانه وريشته ونَقشها فأبدع في صناعة لوحاته الفلسطينية الوطنية لتبقى في الذاكرة هوية وقضية

تلفزيون الفجر | منتصر العناني – هو ابن عمي لكنه كان على قدر كبير أن يجرني للكتابة عنه في تقرير موجز وهو الأول لأنه يحوي الكثير من الثروات والكنوز الفلسطينية للقضية الفلسطينية , رسالة شعب باتَ هَمُه الوحيد من خلال لوحاته الماسية والسحرية المُعبرةَ والتي جاب فيها أنحاء العالم ليفرد لها مساحات كبيرة ليقول نحن القضية والقضية نحنُ نرسم ولكن لوحاتنا هي السلام والأمل بالتحرر والاستقلال الكامل .

نبيل العناني قصة فلسطينية استحقت هذه الأحرف والكلمات لتخيط لنا ما قدمه خلال مسيرة عطاء عظيمة لم تتوقف حتى الآن لتكون لوحاته والوانه وريشته الشاهدة هي عنوان كبير لفلسطين , العناني من بلدي فنان فلسطيني انتقل إلى محطات كبيرة في حياته وكانت له صولات وجولات الكل يعرف صوره التي حاكت الواقع والاحتلال لتكون القدس ومعاناة الشعب الفلسطيني هي الحاضرة ماضيا وحاضراً ومستقبلاً , العناني في سطور :ولدَ عام (1943م) في بلدة اللطرون- فلسطين وكان عشقه منذ الصغر دراسة الفنون فالتحق بموهبته التي أرادها لنفسه في جامعة الإسكندريه في مصر , بعد عودته بدأ الفنان الفلسطيني نبيل العناني يرسم ويشق طريق حياته بثورة مغايرة عن الآخرين .
دَّرسَ الفنون في كلية العلوم التربوية (الطيرة ) في رام الله واستطاع مع عمله أن يجره شغفه وتعلقه بالفنون أن يحصل على الماجستير من قسم الآثار الإسلامية من جامعة القدس عام (1998) , أصبح لنشاطه وحضوره في الساحة الفلسطينية عضومؤسس لرابطة الفنانين التشكيليين في الفلسطينين عام (1975) ولجنة الأبحاث والتراث الشعبي الفلسطيني في مؤسسة إنعاش الأسرة في البيرة (1984) ومشارك في تأليف كتاب الأزياء الشعبية الفلسطينية ودليل فن التطريز الفلسطيني , وساهم وساعد في إقامة المتحف في الجمعية (1994) ,عمل ضمن طاقم تطوير الحرق اليدوية الفلسطينية في جامعة بيرزيت (1995) ,العناني مؤسس لمركز الواسطي للفنون الجميلة في العاصمة القدس (1992) ,أصبح رئيساً لرابطة الفنانين الفلسطينين ومن مؤسسي الأكاديمية الدولية للفنون المعاصرة في فلسطين وله العدد من المحطات المهمة في حياته والتي خطها بريشتها وحياتها لأجل فلسطين والقضية وحملها في كل أرجاء العالم .
الفنان نبيل العناني لم يكُنْ أي فنان له لغة خاصة فيه بنا من خلالها دويلة عظيمه بفنه ليكون محط أنظار محبيه ومتابعيه وعشاق لغته بلوحاته الماسية تعبيراً وقصداً ورسالةً وألوان جاذبة , ملك العناني نبيل لغات متعددة في التقنيات والخامات المهمة ركز من خلالها على مواضيع التراث بإسلوبه التعبيري الرائع والجاذب فيما أثر وتأثر بكل ما يدور من حوله لتكون القضية حاضرة في كل عناونيه , استخدم في فنه الوسائط المحلية كالجلود والأصباغ الطبيعية والِحناء والمعجونة الورقية والخشب والخرز والنحاس والكثير الكثير من المواد البسيطة لكن نتائجها بموهبتها وابدعاته كانت كبيرة ولها معانٍ عظيمة ,وظفَ التصاميم الزخرفية العناني المستلهمة من الموروث الشعبي الفلسطيني في العديد من محطاته وأعماله اختصت بمواضيع عديدة قالبها كان يحتوي المكان والهوية والمرأة والزيتون والتراث الشعبي .
العناني كانت في حياته مدارس عديدة تنقل خلالها فأبدع وأبدع ولم يتوقف ومن ابرز مدارسها التي شغلها بإحترافية عالية في البعد السياسي في الفترة السبعينية استنهض وألهم المتعمقين فيها لغة (المقاومة ) وفي الثمانينيات تنقل الى مدرسة القرية الفلسطينية والمرأة والطبيعة .
العناني نبيل صاحب اللوحات الفلسطينية الماسية أبى أن تكون دولته الذاتية خصبة بالاعمال والمشاركات للكَمْ الهائل الذي وظفَ فيها أنامله الوطنية بريشته وألوانه للوحات في كل الإتجاهات في مسيرة مهمة وجبَ أن نكون معاً لنرى ماذا قدم خلالها من انجازات في معارض :
(المعارض الفردية المختارة )
51 عاماً من الإحتلال جاليري / حالة من التصوف / ساقية الصاوي / حبر على ورق / ناس وكراسي / اعمال فنية على الجلد من وحي الانتفاضة الأولى .
(المعارض الفنية الجماعية المُختارة)
الفن الفلسطيني , الصمود والالهام / تحديات الهوية / فن فلسطين / معرض الفن الفلسطيني / ألوان الحرية والحياة /.
هذا المعارض كانت في جولة وأماكن فلسطينية وعالمية : دبي وبيروت وعمان وباريس ولندن والقدس والقاهرة والولايات المتحدة الأمريكية والعديد من دول العالم .
العناني الفنان نبيل حصل على العديد من الجوائز الفخرية في محطات حياته التي كانت له رصيد كبير عند من يقُدرون الفن ودوره , كانت جوائزه التي نالها (2006) حصل على جائزة الملك عبد الله الثاني للإبداع في العاصمة الأردنية عمان وحصل على الجائزة الوطنية الفلسطينية الأولى للفنون البصرية عام (1997) تسلمها من الراحل الشهيد القائد الرمز ياسر عرفات رحمه الله .
العناني نبيل مَلَكَ العديد من المقتنيات المهمة وفي مواقع عديدة , لكنه ابن العم بقي وحتى اللحظة مع هذه الاختصارات عنه في محطات حياته التي هي ذكرتها في هذا التقرير جزء بسيط للمعان شمسه في هذا الفن الراقي الفلسطيني المُبهر في مسيرة حياته التي قضاها حاملاً في ريشته وألوانه ولوحاته هَمَ فلسطين والقضية ليجوب العالم ويرفع العلم الفلسطيني متحدياً وطنياً أوصل الرسالة بأمانة ولا زال نبض قلبه وريشته تنعم بالعمل رغم كبر سنة لتبقى فلسطين معه وعلى درب لوحاته تتنفس روحه لأجل وطن عشقه وأعشقه وسيبقى الراصد الفني لكل القضايا الوطنية منذ البداية حتى آخر أنفاسه بعد عمر مديد ليكون العناني نبيل ذلك الفنان الفلسطيني الذي زرع وحصد ونقشَ بألوانه وريشته الثائرة قصة وطن يبحث عن الحُرية والاستقلال , وسنبقى نكبر فيك ونفتخر لتبقى أنت في عنان السماء لا تتوقف هوية وقضية .

مقالات ذات صلة