مجلس الوزراء يحث المواطنين على الاشتراك بالتأمين الصحي ويتخذ عدة قرارات هامة

 قرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة لدراسة منظومة التأمين الصحي الحكومي وسبل تطويره ورفع جودة الخدمات الصحية المقدمة.

وصادق مجلس الوزراء، خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها في مدينة رام الله، اليوم الإثنين، برئاسة رئيس الوزراء محمد اشتية، على تشكيل مجلس إدارة الصندوق الفلسطيني للتشغيل.

ووافق على عقد الخدمات الاستشارية للإشراف على مشروع إنشاء شبكات الري الزراعي شمال غزة، كما صادق على اتفاقية إطار العمل بين وزارة الأشغال العامة والإسكان وخدمات الإغاثة الكاثوليكية، وعلى توصيات لجنة الطوابع والبطاقات البريدية وطوابع الإيرادات وصندوق النفقة.

كذلك، وافق المجلس على عدد من طلبات التقاعد المبكر وفق القانون وبناءً على طلب الموظفين، كما وافق على طلبات التمويل الخاصة بشركات غير ربحية تعنى بالطاقة المستدامة، ومكافحة العنف المبني على النوع الاجتماعي، ومشاريع ثقافية، إضافة للمصادقة على نظام موظفي مجالس الخدمات المشتركة، وإحالة عدد من التشريعات للدراسة.

وناقش مجلس الوزراء العنف الجامعي الذي ذهب ضحيته أحد طلبة الجامعة العربية الأمريكية في جنين، حيث استمع إلى تقرير من وزير التعليم العالي حول أسباب هذه الظاهرة والمقترحات المطروحة لمعالجتها.

ودعا إلى ضرورة تفعيل نظام العقوبات في الجامعات وتعزيز الأمن الجامعي، إضافة لدعوة الجامعات لتخصيص مساقات إجبارية للطلبة تتعلق بالحوار وتقبل الآخر حتى تستطيع الجامعة التأثير بالمجتمع والمساهمة في تنويره، وألا تنتقل الظواهر المجتمعية إلى داخل الحرم الجامعي.

كما قرر المجلس رفع توصية لسيادة الرئيس بشأن إجراء مراجعة لمنظومة القوانين للمساعدة في الحد من العنف المجتمعي.

واستمع مجلس الوزراء إلى تقرير حول الوضع المالي الصعب الذي تمر به السلطة الوطنية في ضوء العجز الناجم عن ارتفاع فاتورة الاقتطاعات الإسرائيلية من أموال المقاصة والتي بلغت هذا الشهر 214 مليون شيقل، ما يجعل من دفع الرواتب كاملة أمرا في غاية الصعوبة، حيث تم تكليف وزارة المالية باتخاذ القرار المناسب بتحديد النسبة الممكن صرفها على أن يتم الصرف بنفس الوقت لجميع فئات الموظفين والمتقاعدين وأسر الشهداء والأسرى وكادر منظمة التحرير في الوطن والشتات، إذ قررت وزارة المالية صرف 75 % من الراتب واعتبار أي خصم من رواتب الموظفين بمثابة دين مستحق لهم يتم تسديده عندما تتوفر الأموال.

وأجرى المجلس نقاشا معمقا للملف الصحي، حيث قدمت وزيرة الصحة الدكتورة مي الكيلة عرضا مفصلا حول سلة الخدمات المقدمة للمواطنين وجودتها والكوادر البشرية العاملة والقطاع الدوائي.

كما عرضت الوزيرة الاستراتيجية الوطنية “2021-2023” وفق نظام صحي شامل ذي جودة عالية لتعزيز استدامة الوضع الصحي ومدى استجابته، وإدارته الفاعلة لتلبية الاحتياجات الصحية.

كذلك، عرضت الوزيرة الكيلة الأهداف الاستراتيجية الوطنية لضمان توفير خدمات صحية لتعزيز برامج إدارة الأمراض السارية وغير السارية والرعاية الصحية والوقائية.

كما أجرى المجلس نقاشا معمقا حول نظام التأمين الصحي رقم 113 لسنة 2004 والعمل على توفير العلاج لجميع المواطنين في الضفة والقطاع، ودعوة أهلنا في قطاع غزة للتسجيل في التأمين للحصول على بطاقاتهم لتمكينهم من تلقي العلاج بسهولة. 

وقد تم تحديد موعد لجلسة أخرى لاستكمال مناقشة الملف الصحي بجميع جوانبه، بما يساهم في توفير الخدمات العلاجية لجميع المواطنين بيسر وسهولة وبجودة عالية.

ومن جانب آخر، من المقرر أن يصل إلى مدينة رام الله غدا الثلاثاء وفد وزاري أردني يضم ستة وزراء، بينما سيصل رئيس الوزراء الأردني يوم الخميس المقبل لإجراء محادثات حول القضايا المشتركة بين البلدين الشقيقين.

وكان رئيس الوزراء محمد اشتية حذر، في كلمته بمستهل الجلسة، من التداعيات الخطيرة الناجمة عن إرهاب الدولة المنظم الذي يمارسه المستوطنون وجنود الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي يترافق مع الانتهاكات المتواصلة للمقدسات في القدس والخليل، وتزايد عمليات البناء الاستيطاني في جميع الأراضي المحتلة.

وأضاف “أن المستوطنين يمارسون إرهابهم بحماية الجيش الإسرائيلي الذي يعاقب المعتدى عليهم، وهو أمر لا يمكن أن يستمر، وعلى دولة الاحتلال أن تتحمل مسؤولية ما يجري من إرهاب، وقتل بدم بارد، وكان آخر ذلك استشهاد الشاب محمد شوكت أبو سليمة من سلفيت، واستشهاد الطفل محمد نضال يونس من نابلس صباح اليوم”.

ورحب رئيس الوزراء بتصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 129 صوتا لصالح قرار يؤكد على أهمية القدس ومكانتها الدينية والقانونية والتاريخية واعتبارها مركبا عضويا من أرض فلسطين، معربا عن أمله بتراجع الدول التي امتنعت أو رفضت القرار لكي يصبح قرارها منسجما مع التزامها بحل الدولتين من جهة، ومع قيم العدل والحق والقوانين الدولية من الجهة الأخرى.

 وأكد متابعة الحكومة لما جرى من أحداث مؤسفة في الجامعة العربية الأمريكية في جنين، مؤكدا أنه سيتم اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل تلك الأحداث.

وأعرب عن مواساته لذوي الطالب المغدور ولعائلته، مؤكدا أن القانون سيأخذ مجراه، وأن لا أحد فوق القانون، مشيدا بالدور الذي تضطلع به الأجهزة الامنية في حفظ النظام العام وسلامة المواطنين.

وأشار إلى مشاركته وعدد من الوزراء والوزيرات الليلة قبل الماضية في إضاءة شجرة عيد الميلاد في مدينة بيت لحم، إيذانا ببدء احتفالات الأعياد المجيدة، وقدم التهنئة باسم مجلس الوزراء إلى أهلنا المسيحيين ولعموم أبناء شعبنا معربا عن أمله بأن يحل العيد القادم وقد حقق شعبنا حقوقه المشروعة بالنصر والدولة والعودة.

ودعا رئيس الوزراء المواطنين إلى توخي الحذر في ضوء ارتفاع أعداد الإصابات في العديد من دول العالم بالمتحور الجديد من فيروس “كورونا” المسمى” اوميكرون”، مطالبا المواطنين بالتقيد بشروط السلامة العامة والوقاية لمواجهة الموجة الجديدة من الفيروس.

وأشار إلى استمرار إسرائيل في خصوماتها من أموالنا المستحقة والتي بلغت قيمتها للشهر الأخير حوالي 214 مليون شيقل، منها 100 مليون شيقل بدل دفعات جرى دفعها لأسر الشهداء والأسرى، وأضاف أن هذه الخصومات واستمرارها بهذا الشكل “يضعنا في وضع مالي صعب”. مؤكدا استمرار العمل من أجل الحصول على أموالنا كاملة.

مقالات ذات صلة