المستوى السياسيّ الإسرائيليّ يوعز بتعليق البناء في مستوطنة حومش خشية من التصعيد

أوعز المستوى السياسيّ الإسرائيليّ، إلى نظيره العسكريّ، بعدم إتاحة بناء مبانٍ جديدة في مستوطنة “حوميش” المخلاة المقامة على أراضي بلدتي بُرقة وسيلة الظهر عام 2005، لكن المستوطنين لم يتوقفوا عن اقتحام الأرض تحت ذريعة إقامة “مدرسة دينيّة”.

جاء ذلك بحسب ما أوردت هيئة البثّ الإسرائيلية (“كان 11”)، مساء الجمعة، في تقرير ذكرت خلاله أنّ المستوى السياسيّ الإٍسرائيليّ، لا يريد تكرار ما حدث في ما يخصّ البؤرة الاستيطانية “إفياتار”، على قمة جبل صبيح في بلدة بيتا قضاء نابلس.

وكانت الحكومة الإسرائيلية برئاسة نفتالي بينيت، قد توصلت في حزيران/ يونيو الماضي، إلى تسوية مع قادة مجلس المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، والتي تقضي بإخلاء “إفياتار”. وبموجب التسوية، تم الاتفاق على إبقاء قوة عسكرية من جيش الاحتلال بشكل دائم في الموقع الذي تقرر حينها أن تقام عليه بعد 6 أسابيع مدرسة دينية عسكرية، وبعد فحص الوضعية القانونية للأراضي المقامة عليها البؤرة الاستيطانية.

وخاض سكان بلدة بيتا مواجهات شبه يومية في المكان حينها، الأمر الذي أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات.

وذكرت هيئة البثّ، أنّ التوصية هذه تأتي بعد مقتل مستوطن وإصابة اثنين، جراء تعرّضهم لإطلاق نار قرب مستوطنة “حوميش”، الواقعة بين سبسطية وبرقة، شمال نابلس، في السادس عشر من الشهر الجاري.

لا قرار بشأن “كيفية التعامل مع الوجود اليهوديّ” في البؤرة.

وقالت إنّ الحكومة “لم تقرّر بعد كيفية التعامل مع الوجود اليهودي” في بؤرة “حوميش”، غير أنها ذكرت أن سلطات الاحتلال “لا تريد إعطاء ’مكافأة على الإرهاب’، وهدم المباني (في البؤرة) بعيد القتل (قتل المستوطن)”، زاعمةً أن مباني المستوطنة كانت تُهدَم باستمرار في “السنوات الأخيرة، كل بضعة أشهر”.

وذكرت هيئة البثّ أنّ “(حركة المقاومة الإسلامية) ’حماس’ تعمل على إبقاء قطاع غزة هادئا، وعلى إشعال الضفة”.

وأضافت أنه “من ناحية، تعمل ’حماس’ على محاولة تأجيج الهجمات القائمة (في الضفة)، ومن ناحية أخرى تعمل لتوسيع الصدع بين الجمهور الفلسطينيّ (في الضفة الغربية) والسلطة الفلسطينية”. كما قالت إنّ “حماس” تسعى لاستغلال تصاعُد التوتر في الضفة؛ وتراجُع سيطرة السلطة الفلسطينية من ناحية، وتراجُع سيطرة سلطات الاحتلال الإسرائيليّ كذلك، من ناحية أخرى.

وذكر التقرير أن “السلطة الفلسطينية في حالة نزيف مستمر لشرعيتها، وحماس تستولي على شرعيتها كاملة”، لافتا إلى ما وصفه بانزعاج إسرائيليّ “من افتقار أبو مازن (الرئيس الفلسطيني، محمود عباس) إلى الهيمنة وانعدام الحافز، وحتى انهيار الآليات الأمنية إزاء السكان”.

مقالات ذات صلة