هنية: سنجبر إسرائيل على صفقة تبادل تضم اسرى جلبوع

قال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، مساء اليوم الأحد، إن العلاقة بين حركته وإيران ممتدة منذ نحو 30 عامًا وليست بالجديدة، وهناك إجماع عليها داخل كل أروقة ومستويات الحركة القيادية، وأن لديها ممثل في طهران منذ عام 1990، وأن العلاقة عادت إلى حيويتها في آخر عهد رئيس المكتب السياسي السابق خالد مشعل، والذي يتولى حاليًا قيادة الخارج.

وشدد هنية في مقابلة مع قناة الجزيرة، على أن إيران لم تطلب من حماس أن تحارب بالوكالة عنها، ولم تتلق مالًا مشروطًا منها، مؤكدًا على أن قرار حركته مستقل، مضيفًا “ندير مقاومتنا بقرارنا، والدعم لنا غير مشروط، ولا أحد يفرض علينا أن يعطي بمقابل”.

ولفت هنية إلى أن إيران لم تحاول إنشاء أي فصيل شيعي في قطاع غزة، مؤكدًا على أن “الشعب الفلسطيني الذي يواجه عدو الأمة لا يجب إدخاله في أي صراعات طائفية، ونحن حريصون على ذلك”. كما قال.

وأضاف “المقاومة في فلسطين تعمل على الأرض الفلسطينية ضد العدو الصهيوني، ولا نخوض حرب بالوكالة عن أحد، وإيران تدعم المقاومة في فلسطين وتدعم حركات المقاومة التي تضعف العدو الصهيوني وتشغله فهو عدو مشترك”. وفق قوله.

ونفى هنية وجود أي تيارات داخل حركة حماس، قائلًا “لدينا ثوابت واسترايتيجة وهوية وهذه محل إجماع في الداخل والخارج وكل دوائر الحركة، وحين تمضي الحركة بالقرار المؤسسي الجميع يلتزم به ولا يخرج عنه”.

وحول العلاقة مع سوريا، قال رئيس المكتب السياسي لحماس، مع توسع الأحداث السورية قررنا الخروج بكامل الإرادة، رغم أنه كان قرارًا مكلفًا، وأغضب حلفاء استراتيجيين، ورغم ما كانت تشكله سوريا من غطاء ودعم للمقاومة.

وبين هنية، أن إيران لم تطلب من حماس شيئًا لا في السابق ولا اليوم، تجاه سوريا، مشيرًا إلى أن حركته عبر عن موقفها بوضوح وبتوازن.

وعن إمكانية عودة العلاقات مع القيادة السورية، قال هنية “لا شيء جديد الآن، ولكن كل شيء في أوانه ممكن أن يحدث”.

وأوضح أن حركته تريد إعادة حيوية العلاقة مع الكل العربي والإسلامي الذي يدعم المقاومة ويعارض الاحتلال، مشيرًا إلى أن حماس تتبنى استراتيجية الانفتاح على الجميع.

وبشأن العلاقة مع السعودية، قال رئيس حركة حماس، إن العلاقة كانت تاريخية، وقبل التغيرات في المنطقة كانت تحتضن الحركة، وجرى فيها اتفاق مكة، مشيرًا إلى أن التغيير السياسي جرى من طرف المملكة، واعتقالها لممثلها محمد الخضري.

وعن مصر، قال هنية إن العلاقة معها مستقرة وجيدة، ومع تبدل الرؤساء والحكومات فيها ظلت حماس حريصة على العلاقات معها، خاصةً وأنها دولة وازنة ذات ارتباط تاريخي بفلسطين.

وأضاف هنية “مصر بالنسبة لنا ركن ثابت في العلاقات السياسية، تأثرت سلبًا عام ٢٠١٢ ووصلت لمنحنيات صعبة، لكن منذ٢٠١٦ بدأت إعادة الاستقرار في العلاقة”، مشيرًا إلى دورها في ملفات المصالحة وتبادل الأسرى وغزة والحصار والإعمار.

وقال “شعبنا بحاجة إلى دعم من أي دولة عربية وأي دعم عالمي، فنحن شعب تحت الاحتلال”.

وحول مقاومة الاحتلال، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إن معركة “سيف القدس” كان فيها الانكسار الاستراتيجي في نظرية الردع الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن الاحتلال عانى خلالها من شلل تام بفعل صواريخ المقاومة التي وصلت إلى كل شبر من جغرافية فلسطين.

وأضاف هنية “لم تعد القبة الحديدية قادرة على حماية الكيان الصهيوني من صواريخ المقاومة، وما جرى في سيف القدس كان في إطار استراتيجية تراكم القوة، والاستفادة من المواجهات مع الاحتلال خلال 34 عامًا”.

وتابع “لدينا رؤية، وهي إنجاز مشروع التحرير والعودة وطرد الاحتلال عن أرض فلسطين، والإعداد من أجل التحرير، وعلى قمة المسارات العمل المسلح”.

وبين أن أداء المقاومة في تطور، وكان هناك نقلة نوعية في أدائها منذ عام 2012 بعد أن قصفت تل أبيب آنذاك، مشيرًا إلى أن حماس تدير معركة معقدة مع الاحتلال، وكل معركة تخضع لتقييم أين أصبنا وأين أخطأنا. كما قال.

وأضاف هنية “حماس ظهرت في حرب عام 2014 مع قوى المقاومة بشكل مختلف، وكانت موجعة ومؤلمة للعدو وفيها كسرت هيبته، وفي حرب عام 2008 كانت معركة الصمود، وحرب عام 2012 كانت معركة التحدى، وحرب عام 2014 كانت معركة كسر هيبة الجيش الإسرائيلي، ومعركة سيف القدس بروقة للتحرير”.

وتابع “قطاع غزة بعد سيف القدس، ثبت قواعد الاشتباك بأن المقاومة لن تكون بمعزل عن العناوين الوطنية”.

وحول الوضع السياسي الفلسطيني الداخلي، قال رئيس حركة حماس، إن حركته تطالب بإعادة ترتيب منظمة التحرير، والاتفاق على برنامج سياسي وفق القاسم المشترك، مشيرًا إلى أن حركته توافق على إقامة دولة على حدود عام 1967، بشرط عدم الاعتراف بالاحتلال، وعدم التنازل عن أي شبر من أراضي عام 1948.

وقال هنية “يجب الاتفاق على استراتيجية نضالية، وأن يكون اتخاذ القرار الفلسطيني محل اتفاق، ومستعدون أن نحفر في الصخر من أجل الوحدة الوطنية”.

وأضاف “لا عودة عن حق العودة، ولا أي دولة أو حزب يملك التنازل عن حق العودة”.

ولفت إلى أن أولويات حركته إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني، وعدم التفريط بالحقوق والثوابت الفلسطينية، والسعي إلى استنهاض المقاومة الشاملة، والاستمرار في تقوية المقاومة وتراكم القوة.

وبين أن قضية الأسرى على رأس أولويات حركته لتحريرهم، وعلى رأسهم الأسرى الستة، قائلًا “القسام يحتفظ بـ4 جنود أسرى في داخل غزة، وإذا لم يقتنع الاحتلال بالتوصل لصفقة، فإن حماس والقسام ستجبرها وتزيد الغلة عبر أذرعها الممتدة في كل مكان”.

مقالات ذات صلة